بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٦٠ - حكم السعي في الثوب المغصوب أو على العربة المغصوبة
فالنتيجة: أن دعوى كون الصلاة في المكان المغصوب في موارد اجتماع الأمر والنهي بلحاظ السجود غير تامة، وأما بلحاظ الركوع فيمكن الالتزام بتماميتها، فلو بني على امتناع اجتماع الأمر والنهي مع تقديم جانب النهي أمكن الحكم ببطلان الصلاة، ولكن مرّ الخدش في القول بالامتناع، فلاحظ.
هذا تمام الكلام في الإتيان بصلاة الطواف في المكان المغصوب.
(الخامس): السعي في الثوب المغصوب.
ويظهر حكمه مما مرّ في الطواف في الثوب المغصوب، فإن ستر العورة غير واجب في السعي بلا إشكال، فلا محل للاستدلال على بطلان السعي في الساتر المغصوب بما استدل به على بطلان الطواف في مثله.
وأما ما استدل به على بطلان الطواف في الثوب المغصوب وإن لم يكن ساتراً للعورة فيأتي نظيره في السعي بالثوب المغصوب كذلك، ولكن مرّ عدم تماميته، فليراجع.
(السادس): السعي على الدابة أو العربة المغصوبة.
ويظهر حكمه أيضاً مما مرّ في الطواف على الدابة أو العربة المغصوبة، فإنه يجري فيه نظير ما تقدم هناك.
(السابع): التقصير بالمقص المغصوب.
والحكم بعدم الاجتزاء به مبني على القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي امتناعاً مأمورياً، أي من جهة عدم تأتّي قصد القربة بما هو مجمع للواجب والحرام وإن كان التركيب انضمامياً، فإن هنا أمرين: أحدهما حركة المقص التي تنتهي إلى القص، والثاني قص جزء من الشعر، وهما مختلفان ماهية ووجوداً وإن كانا يتحققان بإعمال قدرة واحدة، فحرمة الأولى لا تمنع من وقوع الثاني مصداقاً للواجب إلا على القول المذكور، ولكن مرّ ضعفه.
(الثامن): الوقوف في عرفات أو المزدلفة في مكان مغصوب.
وحيث إن الظاهر أن المشاعر مما لا تملك عيناً ولا منفعة ــ كما نصّ على