تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢١ - قوق قوق
أَحْزَمُ لا قُوقٌ و لا حَزَنْبَلُ [١]
و القُوقُ ، بالضَّمِّ طائِرٌ مائِيٌ طوِيلُ العُنُق قليلُ نَحْضِ الجِسْمِ، عن اللَّيْثِ، و أَنشدَ:
كأَنَّكَ من بَناتِ الماءِ قُوقُ
و القُوقُ : فَرْجُ المَرْأَةِ عن الأَصْمَعِيِّ. و في التَّهْذِيبِ:
صَدْعُ فَرْجِها. قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
نُفاثِيَّةٌ أَيَّانَ ما شَاءَ أَهلُها # رَأَوْا قُوقَها في الخُصِّ لم يَتَغَيَّبِ [٢]
و يُروَى «فوقها» بالفاءِ عن ابنِ عَبَّاد، و قد تَقَدَّم.
و القُوقَة بهاءٍ: الصَّلَعَة عن ابن الأَعْرابِيّ. و أَنشدَ ابنُ بَرِّيّ لراجزٍ:
أَيُّها القَسُّ الَّذِي قد # حَلَقَ القُوقَةَ حَلْقَهْ
لَو رَأَيْتَ الدَّفّ مِنْها # لَنَسَقْتَ الدَّفَّ نَسْقَهْ
و المُقَوَّق ، كمُعَظَّمٍ: العَظِيمُها.
و الدَّنانِيرُ القُوقِيَّةُ : مِنْ ضَرْبِ قَيْصَر مَلِك الرُّوم لأَنَّه كان يُسَمَّى قُوقاً . و منه ١٧- حَدِيثُ عبدِ الرَّحمََن بن أَبِي بكر :
«أَ جِئْتُمْ بها هِرَقْلِيَّةً قُوقِيَّةً ؟» . يُرِيدُ البَيْعةَ لأَوْلادِ المُلُوكِ سُنَّةَ الرُّومِ و العَجَمِ. قال ذََلك لَمَّا أَرادَ مُعاوِيةُ أَن يُبايعَ أَهلُ المَدِينةِ لابنِه يَزِيدَ بوِلاية العَهْدِ. و يُرْوَى بالقَافِ و الفاءِ من القَوْفِ: الإِتْباع، كأَنَّ بَعضَهم يَتْبَعُ بعضاً.
و القَاقُ : الأَحْمَقُ الطَّائِشُ ، و شاهِدُه قَولُ العَجَّاج الذي تَقدَّمَ قَرِيباً.
و قاقَتِ الدَّجَاجَةُ قَوْقاً : صَوَّتَت ، و خَصَّ بَعضُهم إِيَّاها بالسِّنْدِيّةِ، و هي الغِرْغِرة، و ذََلك إِذا أَرادَتِ السِّفادَ كَقَوْقَأَت تُقَوْقِىءُ قَيْقاءً و قِوْقاءً، على وَزْنِ فَعْلَل فِعلالاً و فَعْلَلَة.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
القُواقُ ، كغُرابٍ: الطَّوِيلُ. و قِيلَ: هو القَبيحُ الطُّولِ. و القَاقُ : طائرٌ مائِيٌّ، طوِيلُ العُنُق.
و القُوقَة : بالضمِّ: طائرٌ يَأْلفُ الخَرِبةَ من الأَماكِن، و يُقال لها أَيضاً: قُوَيْق ، كزُبَيْر.
و قُوَيْق ، كزُبَيْرٍ: اسمُ نَهرٍ على بابِ حَلَب، ذكره المِصْري [٣] في شِعْرِه.
و القائِقُ : السّفينةُ الطوِيلَة، إِن كانت عربيَّةً فالمادةُ لا تَأْباها.
و قال أَبو عُبَيْدة: فرس قُوقٌ ، و الأُنْثَى قُوقَة للطَّوِيلِ القوائمِ، و إِن شئتَ قلتَ: قَاقٌ ، و قَاقَةٌ .
و القُوقَة ، بالضم: الأَصْلَعُ عن كُراعٍ، و أَنشدَ:
من القُنْبُصات قُضاعِيَّةٌ # لها وَلدٌ قُوقةٌ أَحْدَبُ
قال ابنُ بَرِّيّ: هََذا البيتُ أَنشدَه ابنُ السِّكِّيتِ في بابِ الدَّمامة و القِصَر، و نسبه لبعض الهُذَلِيّين. قال: و قال ابنُ السِّكّيت: القُوقَةُ : الأَصْلَعُ. و هََذه رِوايةُ الأَلْفاظِ له. و أَما الَّذِي في شِعْرِه فهو:
لِزَوْجَةِ سَوْءٍ فَشا سِرُّها # عليَّ جِهاراً فَهِي تَضْرِبُ
على غيرِ ذَنبٍ قُضاعِيَّةٍ # لها ولدٌ قُوقَةٌ أَحدَبُ [٤]
خَفَضَ قُضاعِيّة على البَدَلِ من زَوْجَة. و الشاعِرُ غُلامٌ من هُذَيل شَكَا في الشّعر عُقوقَ أَبِيه، و أَنَّه نَفاه لأَجْلِ امْرأَةٍ كانت له. يُرِيدُ نَفانِي لزَوْجةِ سَوءٍ.
و قَاقَ النَّعامُ: صَوَّتَ. قال النّابِغَة:
كأَنَّ غدِيرَهم بجَنُوب سِلَّى # نَعامٌ قاقَ في بَلَدٍ فِقارِ
[١] التهذيب و اللسان و الضبط عنهما، و ضبط الرجز في المطبوعة الكويتية بجر حزنبل و بهامشها: الأرجوزة مكسورة الروي.
[٢] ديوان الهذليين ١/٢٢١ برواية: «رأوا فوقها» بالفاء و فسرها بالفرج.
[٣] ورد في معجم البلدان «قُوَيق» : و قد أحسن القيسراني محمد بن صغير في وصفه في قوله: ثلاثة أبيات منها:
و رأيت نهر قُوَيق # فساءني ما رأيت.
[٤] لم يرد البيتان في ديوان الهذليين، و هما من أبيات في شرح أشعار الهذليين ٢/٨٩٣ في حديث رجل عن هُذيل، برواية: «فشاشرَّها» بدل «فشاسرّها» «و لها والد فوقه» بدل «لها ولد فوقه» .