تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٠ - سلق سلق
سَعُوطاً تِرْياقُ وَجَعِ السِّنِّ، و الأُذُنِ و الشَّقِيقَةِ.
و سِلْقُ الماءِ، و سِلْقُ البَرِّ: نَباتانِ.
و السِّلْقُ : الذِّئْب، ج سُلْقان كعُثْمان بالضَّمِ و يُكْسَر، و هِيَ بهاءٍ ، و الَّذِي في الجَمْهَرَة [١] أَنّ سُلْقاناً بالضمِّ و الكَسْرِ: جمع سِلْقَةٍ .
أَو السِّلْقَةُ الذِّئْبَةُ خاصَّةً، و لا يُقالُ للذَّكَرِ سِلْقٌ هََكذا نَقَلَه عن قَوْمٍ.
و السَّلَقُ بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ عالٍ بالمَوْصِلِ مُشْرِفٌ على الزّابِ، و قد ضبَطَه الصّاغانِيُّ بالفَتْح.
و السَّلَقُ ، بالتَّحْرِيكِ: ناحِيَةٌ باليَمامَةِ قال:
أَقْوَى نُمارٌ ولَقَدْ # أَقْفَرَ وادِي السَّلَقْ
و السَّلَقُ أَيضاً: القاعُ الصَّفْصَفُ الأَمْلَسُ كما في الصِّحاحِ، زاد الصاغانِيُ الطَّيِّبُ الطِّينِ ، و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ:
السَّلَقُ : القاعُ المُطْمَئنُّ المُسْتَوِي لا شجَرَ فيه، و قال رُؤْبَةُ:
شَهْرَيْنِ مَرْعاها بقِيعانِ السَّلَقْ
ج: أَسْلاقٌ ، و سُلْقانٌ بالضمِّ و الكسرِ كخَلَقٍ، و أَخْلاقٍ، و خِلْقانٍ، قال أَبو النَّجْمِ:
حَتَّى رَعَى السُّلْقانَ في تَزْهِيرِها
و قال الأَعْشَى:
كخَذُولٍ تَرْعَى النّواصِفَ من تَثْ # لِيثَ قَفْراً خَلاَ لَها الأَسْلاقُ [٢]
و من المَجازِ: خَطِيبٌ مِسْقَعٌ مِسْلَقٌ كمِنْبَرٍ و مِحْرابٍ، و شَدّادٍ أَي: بَلِيغٌ و هُوَ من شِدَّةِ صَوْتِه و كلامِه، نقله الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ للأَعْشَى:
فِيهِمُ الحَزْمُ و السَّماحَةُ و النَّجْ # دَةُ فِيهِمْ، و الخاطِبُ السَّلاّقُ [٣]
و يُرْوى المِسْلاقُ .
و ١٤- في الحَدِيث : «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللََّه عليه و سلّم الحالِقَةَ و السّالِقَةَ » . فالحَالِقَةُ تَقَدَّمَ، و السالِقَةُ هي رافِعَةُ صَوْتِها عِنْدَ المُصِيبَةِ أَو عِنْدَ مَوْتِ أَحَدٍ أَو لاطِمَةُ وَجْهها قاله ابنُ المُبارَكِ، و الأَوّلُ أَصَحُّ، و يُرْوَى بالصاد.
و من المجازِ: السِّلْقَةُ بالكسرِ: المَرْأَةُ السَّلِيطَةُ الفاحِشَةُ شُبِّهَتْ بالذِّئْبَةِ في خُبْثِها، ج: سُلْقان ، بالضمِّ و الكَسْرِ ، و يُقال: هي أَسْلَقُ من سِلْقَةٍ ، و أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
أَخْرَجْتُ مِنها سِلْقَةً مَهْزُولَةً # عَجْفاءَ يَبْرُقُ نابُها كالغول [٤]
و السِّلْقَةُ : الذِّئْبَة و هََذا قد تَقَدَّمَ قَرِيباً عن ابْنِ دُرَيْدٍ، ج:
سِلْقٌ بالكسر، و كعِنَبٍ قالَ سِيبَوَيْه: و ليسَ سِلْقٌ بتَكْسِيرٍ، إِنّما هو من بابِ سِدْرَةٍ و سِدْرٍ.
و السَّلِيقُ كأَمِيرٍ: ما تَحاتَّ من صِغارِ الشَّجَرِ و قِيلَ: هو من الشَّجَرِ: الَّذِي سَلَقَه البَرْدُ فأَحْرَقَه، و قالَ الأَصْمَعِيُّ:
السَّلِيقُ : الشَّجَرُ الَّذِي أَحْرَقَه حَرٌّ أَو بَرْدٌ، قال جُنْدَبُ بنُ مَرْثَدٍ:
تَسْمَعُ منها في السَّلِيقِ الأَشْهَبِ # الغارِ و الشَّوْكِ الذي لم يُخْضَبِ
مَعْمَعَةً مِثْلَ الضِّرامِ المُلْهَبِ
ج: سُلْقٌ بالضمِّ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ السَّلِيقُ : يَبِيسُ الشِّبْرِقِ و الَّذِي طَبَخَتْهُ الشَّمْسُ.
قالَ: و السَّلِيقُ : ما يَبْنِيهِ النَّخْلُ من العَسَلِ في طُولِ الخَلِيَّةِ. و في التَّهْذِيبِ: السَّلِيقَةُ : شيءٌ يَنْسِجُه النَّخْلُ في الخَلِيَّةِ طُولاً، ج: سُلْقٌ بالضَّمِّ.
و السَّلِيقُ من الطَّرِيقِ: جانِبُه و هُما سَلِيقانِ ، عن ابْنِ عَبّادٍ.
[١] الجمهرة ٣/٤١.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٢٦ و بهامشه فسّر الأسلاق بالقيعان.
[٣] ديوانه ص ١٢٩ برواية: «
فهم الخصب... # ... و الخاطب المصلاق»
و فسّر المصلاق بالشديد الصوت. و المثبت كرواية اللسان و الصحاح.
[٤] البيت في الجمهرة ٣/٤١ منسوباً لأبي كبير الهذلي، برواية:
«كالمغول» و هو في ديوان الهذليين ٢/٩٧ في شعره و برواية:
«كالمعول» و شرحها بقوله: يريد حديدة الناب كأن نابها طرف معول.