تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٨ - حملق حملق
كحَمُقَتْ ، ككَرُمَ كذا في المُحْكَم، و الذي في الصِّحاح: حَمِقَتْ ، بالكَسْرِ.
و انْحَمَقَ الرَّجُلُ: فَعَلَ فِعْلَ الحَمْقَى ، كاسْتَحْمَقَ و منه ١٦- الحَدِيثُ : «قال: أَ رَأَيْتَ إِن عَجَزَ، و اسْتَحْمَقَ » .
*و مما يُسْتدرَكُ عليه:
الحَمِقُ ، ككَتِفٍ: الأَحْمَقُ ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ و غيرُه، و أَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ [١] :
أَلَّفَ شَتَّى لَيْسَ بالرّاعِي الحَمِقْ
و كذا قَوْلُ يَزِيدَ بنِ الحَكَمِ الثَّقْفِيِّ:
قَدْ يُقْتِرُ الحَوِلُ التَّقِ # يُّ و يُكْثِرُ الحَمِقُ الأَثِيمُ
و قالُوا: ما أَحْمَقَهُ !وَقَع التَّعَجُّبُ فِيها بما أَفْعَلَه، و إِنْ كانَتْ كالخُلُقِ، و حَكَى سِيبَوَيْه: رَجُلٌ حَمْقانُ .
و أَحْمَقَ بهِ: ذَكَرَه بحُمْقٍ .
و حامَقَه : ساعَدَه على حُمْقِه ، نقله الجَوْهَرِيُّ.
و اسْتَحْمَقَه : عَدَّه أَحْمَقَ ، أَو وَجَدَه أَحْمَقَ ، فهو لازِمٌ متعَدٍّ.
و تَحامَقَ : تكَلَّفَ الحَماقَةَ .
و الحَمُوقَةُ ، فَعُولَةٌ من الحُمْقِ ، و هي الخَصْلَةُ ذاتُ حُمْقٍ .
و وَقَع فلانٌ في أُحْموقَةٍ ، بالضَّمِّ، مثلُ ذََلِكَ.
و امْرَأَةٌ حَمِقَةٌ ، على النَّسَبِ، كمُحْمِقَةٍ .
و الحُمَيْقاءُ : الخَمْرُ؛ لأَنَّها تُعْقِبُ شارِبَها الحُمْقَ .
و قالَ ابنُ خالَوَيْهِ: حَمَّقَتْهُ الهَجْعَةُ: جَعَلَتْه كالأَحْمَقِ ، و أَنْشَدَ:
كُفِيتُ زَمِيلاً حَمَّقَتْه بهَجْعَةٍ # على عَجَلٍ أَضْحَى بها و هو ساجِدُ
و الباءُ في بهَجْعَةٍ زائدةٌ، و موضِعُها رَفْعٌ. و قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الحُمْقُ أَصلُه الكَسادُ، و يُقال للأَحْمَقِ : الكاسِدُ العَقْلِ، قال: و الحُمْقُ أَيْضاً: الغُرُورُ.
و حَمُقَتْ تِجارَتُه: بارَتْ، و هو مَجازٌ، كماقَتْ، و نامَتْ.
و الحُماقُ ، كغُرابٍ [٢] : نَبْتٌ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عن أُمِّ الهَيْثَمِ.
و انْحَمَقَ الطَّعامُ: رَخُصَ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.
و الحُمَيْمِيقُ : طائِرٌ، عن أَبِي حاتِمٍ.
و التَّحَمُّقُ : الحُمْقُ .
و الحَماقةُ كسحَابَةٍ: قريةٌ بمِصْر، من أَعْمالِ شَرْقِيَّةِ المَنْصُورة، و قد دَخَلْتُها.
و بناء بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الحُمَقِيُّ ، بضم ففتح، روى عن عَبْدِ الرَّحْمََنِ بنِ عَلِيِّ بنِ البُرْثُمِيّ.
و سُلَيمانُ بنُ داودَ الحُمْقِيُّ ، بالضمِّ فسكون الميم، رَوَى عنه الزُّبَيْرُ بنُ بَكّارٍ.
حملق [حملق]:
حِمْلاقُ العَيْنِ، بالكَسْرِ و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ و الصاغانِيُّ، زادَ ابنُ سِيدَه: و الحُمْلاقُ بالضَّمِّ، و الحُمْلُوقُ كعُصْفُورٍ: باطِنُ أَجْفانِها الَّذِي يَسْوَدُّ بالكَحْلَةِ يُقال: جاءَ مُتَلَثِّماً، لا يَظْهَرُ منه [٣] إِلا حَمالِيقُ حَدَقَتِه.
أَو هو: ما غَطَّتْهُ الأَجْفانُ من بَياضِ المُقْلَة و أَنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ:
ودَبَّ مِن حَوْلِها دَبِيبَا # و العَيْنُ حِملاقُها مَقْلُوبُ
أَو هو: باطِنُ الجَفْنِ الأَحْمَرُ الَّذِي إِذا قُلِبَ للكَحْلِ رَأَيْتَ حُمْرَتَهُ و في نُسْخَةٍ: بَدَتْ حُمْرَتُه، و هو نَصُّ اللِّسانِ.
أَو هو: ما لَزِقَ بالعَيْنِ من مَوْضِع الكُحْلِ من باطِنٍ كما في المُحْكَم. ج: حَمالِيقُ و قِيلَ: الحَمالِيقُ من الأَجْفانِ:
ما يَلِي المُقْلَةَ من لَحْمِها، و قيلَ: هو ما فِي المُقْلَةِ من نَواحِيها، و قِيلَ: ما وَلِيَ المُقْلَةَ من جِلْدِ الجَفْن، كلُّ ذََلِكَ أَقوالٌ مُتَقارِبَةٌ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و أنشد لذي الرمة، لم يكن هذا الشطر بنسخ الصحاح التي بأيدينا، و نسبه صاحب اللسان لرؤبة» .
[٢] ضبطت في التهذيب، بالقلم، بفتح أوله. و بالضم في اللسان عنه.
[٣] في الصحاح: لا يظهر من حسن وجهه.