تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤٣ - مسك مسك
٦٤٣
بَلْحَرثِ بن كَعْبٍ فَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ، ة و مَسَكٌ أَحْمَاسٌ تَتَلَظَّى المَنَايا في رِمَاحِهِم. وصَفَهُم بالقوَّةِ و المَنَعةِ و أَنَّهم لمَنْ رَامَهم كالشَّوكِ الحادِّ الصُّلْب و هو الحَسَك، و إِذا نازَلُوا أَحَداً لم يُفْلِتْ منهم و لم يَتخلَّص. و أَرْضٌ مَسِيكَةٌ كسَفينَةٍ لا تُنَشِّفُ الماءَ صَلابةً عن أَبي زَيْدٍ و قَدْ تَقَدَّمَ. و يقالُ: ما فيه مِساكٌ ككِتابٍ و مُسْكَةٌ بالضم كِلاَهُما عن ابن دُرَيْدٍ: زَادَ غَيْرُه: و مَسيكٌ كأَميرٍ أي خَيْرٌ يُرْجَعُ إليه و نصّ الجَمْهَرَةِ خير يُرْجَى.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
المَسَكُ : محرَّكةً جُلُودُ دَابَّةٍ بَحْرِية كانت يُتَّخذُ منها شِبْه الأَسْوِرَة.
و تَمَسَّك به تَطَيَّبَ.
و ثَوْبٌ مُمَسَّكٌ : مَصْبُوغٌ به، و كذلك مَمْسوك و قد مسَّكَه به نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. و المُمَسَّكَةُ : الخِرْقَةُ الخَلَق التي أُمْسِكَتْ كثيراً عن الزَّمَخْشَرِيّ [١] . و امْتَسَكَ به: اعْتَصَمَ قالَ زُهَيْر:
بأَيِّ حَبْلِ جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ [٢]
و قال العَبَّاس [٣] :
صَبَحْتُ بها القومَ حتى امْتَسَكْ # تُ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيْلا [٤]
و ما تمَاسَك أنْ قالَ ذلك، أي ما تَمَالَك.
و ١٤- في صِفَتِه، صلى اللََّه عليه و سلّم : بادِنٌ مُتَمَاسِك . ؛ أَرَاد أَنَّه مع بدانَتِه مُتَمَاسِك اللَّحْمِ ليس بمُسْتَرْخِيه و لا مُنْفَضِجه أَي أَنَّه مُعْتَدلُ الخَلْقِ كأَنَّ أَعْضاءَه يُمْسِكُ بعضُها بعضاً.
و المُسْكَةُ : بالضم القوَّةُ كالمَاسِكَةِ. و فيه مُسْكَةٌ من خيرٍ أَي بَقِيَّة. و قَوْلُ الحرث بن حِلَّزة:
و لمَّا أَنْ رأَيْتُ سَرَاةَ قَوْمِي # مَسَاكَى لا يَثُوبُ لهم زَعِيْمُ [٥]
قالَ ابنُ سِيْدَه: يَجُوز أَنْ يكونَ مَسَاكَى في بيتِهِ اسماً لجمعِ مَسِيك ، و يَجُوز أَنْ يتوهمَ في الواحِدِ مَسْكان فيكونُ من بابِ سَكَارَى و حَيَارَى. و المسَكَةُ : محرَّكةً مَنْ إذا نازَلَ أَحداً لم يفلتْ منه و لم يتخلَّصْ.
و قالَ أَبُو زَيْدٍ: مَسَّك بالنارِ تَمْسِيكاً و ثَقَّبَ بها تَثْقِيباً، و ذلك إذا فَحَصَ لها في الأَرْضِ ثم جَعَلَ عليها الرَّمادَ و البَعر أو الخَشَبَ أو دَفَنَها في التُّرَابِ.
و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الأَرْضُ مَسكٌ و طَرَائِق: فَمَسَكه كَذَّابَةٌ و مَسَكةُ مُشَاشَة و مَسَكة حجارةٍ و مَسَكة لَيِّنَة، و إِنَّما الأَرْضُ طَرَائِق فكلُّ طريقةٍ مَسَكَةٌ . و المَسَاكَات : التَّناهِي في الأَرْضِ تُمْسِكُ ماءَ السماءِ. و يقالُ للرَّجلِ يكونُ مَعَ القَوْمِ يَخُوضُون في الباطِلِ: إِنَّ فيه لَمُسْكةً عمَّا هم فيه.
و مَسِكٌ : ككَتِفٍ صُقْع بالعِرَاقِ قُتِل فيه مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيْرِ، و موضعٌ آخَرَ بدُجَيْل الأَهْواز حيْثُ كانت وَقْعَة الحجَّاجِ و ابن الأَشْعَثِ.
و خرج في مُمَسَّكة أي جبَّة مُطَيِّبَة، و على ظهرِ الظَّبْيَةِ جدتان مسكيتان أي خطَّتَان سَوْدَاوَانِ. و صِبْغٌ مسكي .
و مَسَكَ الرَّجل مَسَاكَةً صارَ بَخِيلاً، و إنَّه لذُو تَمَاسُكٍ أي عَقْلٍ و ما في سِقَائِه مُسْكة من ماءٍ أي قَلِيلٌ منه. و ما به تَمَاسكٌ إذا لم يكُنْ به خَيْر و هو مجازٌ.
و كادَ يَخْرُجُ مِن مسكه للسَّريعِ و هو مجازٌ. و قَوْلُهم في صِفَتِه تعَالَى: مساك السَّماء مُوَلَّدَةٌ.
و المسكيون جماعَةٌ محدِّثُون نُسِبوا إلى بيعِ المِسْكِ .
و مُسَيْكَةُ كجُهَيْنَةٍ من قُرَى عَسْقَلان منها عَبْدُ اللََّه بن خَلَف المُسَيْكِيُّ [٦] الحافِظُ المَعْرُوف بابنِ بُصَيْلَة سَمِعَ السَّلَفِي و مَاتَ سَنَة ٦١٤؛ و أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الدَّائمِ المُسَيْكِيُّ [٦] سَمِعَ منه أَبُو حَيَّان و ضَبَطَه، و الأَمِير عِزِّ الدِّين موسك الهكارِيّ أَحَد الأُمَرَاءِ الصَّلاحِيَّة و إليه نُسِبَتِ القَنْطَرةُ بمِصْرَ، و عطوان بن مِسْكَان رَوَى حدِيْثَه يَحْيَى الحمانيّ هكذا ضَبَطَه الذَّهَبِيّ تِبْعاً لعبْدِ الغَنِي، و ضَبَطَه غَيْرُه بإِعْجامِ الشين [٧] .
[١] الذي في الأساس و خرج علينا في ممسَّكة في جُبَّة مطيَّبة.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٥١ و صدره فيه:
هلاّ سألتِ بني الصيداء كُلّهُم.
[٣] اللسان، و في التهذيب: أبو العباس.
[٤] التهذيب و اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] في التبصير ٤/١٣٦٤ المُسَكِي.
[٧] انظر التبصير ٤/١٢٩٢.