تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤ - جوق جوق
مَجانِيقُ و في التَّصْغِيرِ مُجَيْنِيقٌ ، و لأَنَّها لو كانَت زائِدَةً، و النونُ زائِدَةً لاجْتَمَعَتْ زائِدَتانِ في أَوّل الاسمِ، و هََذا لا يَكُونُ في الأَسْماءِ، و لا الصِّفاتِ التي ليْسَت على الأَفْعالِ المَزِيدَةِ، و لو جَعَلْتَ النُّونَ من نَفْسِ الحَرْفِ صارَ الاسمُ رُباعِيًّا، و الزِّياداتُ لا تَلْحَقُ بَناتِ الأَرْبَعَةِ أَوَّلاً إِلاّ الأَسماءَ الجارِيَةَ على أَفْعالِها، نحو مُدَحْرَجٍ.
و قد جَنَقُوا يَجْنِقُونَ جَنْقاً عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ.
و حكى الفارِسِيُّ عن أَبِي زَيْدٍ: جَنَّقُوا تَجْنِيقاً : إِذا رَمَوْا بأَحْجارِ المَنْجَنِيق.
و قالَ اللَّيْثُ: مَجْنَقُوا مَنْجَنِيقاً عندَ من جَعَل المِيمَ أَصْلِيَّةً قال: و قد يَجُوز أَنْ تكونَ زائِدَةً؛ لأَنَّ العَرَبَ رُبَّما تَرَكُوا هذه المِيمَ في كلمة سِوَى ذََلك، كقولِهِمْ للمِسْكِينِ:
قد تَمَسْكَنَ، و إِنّما المِسْكِينُ على قَدْرِ مِفْعِيلٍ، كالمِنْطِيق، و المِحْضِيرِ، و نحو ذََلك، قال شيخُنا: و قد اخْتَلَفُوا في وزنِ هََذا اللَّفْظِ على أَقوالٍ للفَرّاءِ و المازِنِيِّ و أَبي عُبَيْدٍ و التَّوَّزِيّ، و هل المِيمُ هي الأَصْلِيّة أَو النونُ أَو غيرُ ذََلك، و استَدَلُّوا بجَنَقُونا، و بعدم زِيادَةِ المِيم في مثله إِلى غيرِ ذََلك مما لا طائِلَ تَحْتَه، و الصوابُ عندي أَنَّ حُرُوفَه كُلَّها أَصْليّةٌ؛ لأَنّه عَجَمِيٌّ لا سَبِيلَ فيه إِلى دَعْوَى الاشْتِقاق، و لا مُرَجِّحَ في ادّعاءِ زيادَةِ بعضِ الحُروفِ دُونَ بَعْضٍ، و لا داعِيَ لذََلِك، فالصوابُ إِذَنْ أَنْ يُذْكَرَ في فَصْلِ الميمِ، كما هو ظاهِرٌ، و اللََّه أَعلم.
و إِليه نُسِبَ أَبُو محمَّدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ عَلِيّ بنِ عَبْدِ اللَّهِ القاضِي المَنْجَنِيقِيُّ الطَّبَرِيُّ قاضِي جُرْجانَ الفَقِيهُ الشافِعِيُّ الأُصولِيُّ الأَشْعَرِيُّ، رَوَى عن عِمْرانَ بنِ مُوسَى، و أَحْمَدَ بنِ صاعِدٍ، توفي سنة ٣٥٩.
و جُنْقانُ ، كعُثْمانَ: ع، بخُوارَزْمَ.
و أَيضاً: ناحِيَةٌ بفارِسَ.
و أَجْنِقانُ ، بكسرِ النُّونِ الأُولَى هََكذا ضَبَطَه [١] ، و الصوابُ بكسرِ الجيمِ و سكونِ النُّون: ة بسَرَخْسَ ، معرَّبُ أَجِنْكان.
*و مما يُسْتَدْرَك عليه:
الجُنُقُ ، بضمتين: حِجارَةُ المَنْجَنِيق . و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الجُنُقُ : أَصْحابُ تَدْبير المَنْجَنِيق .
و جَنِيقَا ، بفتحٍ فكَسرٍ: جَدُّ أَبِي القاسِمِ عَبْدِ [٢] اللََّه بنِ عُثْمانَ بنِ يَحْيَى الدَّقّاق، يُعرَفُ بابنِ جَنِيقَا ، ثِقةٌ مُكْثِرٌ، عن أَبِي عَبْدِ اللََّه المَحامِلِيِّ، و غيرِه، توفي سنة ٣٩٠.
و بِرْكَةُ جَناقٍ ، كسَحابٍ: إِحْدَى المُنْتَزَهاتِ. *و مما يُسْتَدْرَك عليه [٣] :
جنبق [جنبق]:
امْرأَةٌ جُنْبِقَةٌ ، و هي نَعْتٌ مكروهٌ، نقله صاحبُ اللِّسانِ، و هو بضم فسكونٍ فكسر [٤] .
قلتُ: و لعلَّه تصحيفُ جُبْنَثْقَة الذي تَقَدَّمَ آنِفاً، فانْظُرْه. *و مما يُسْتَدْرَك عليه:
جهلق [جهلق]:
جَهْلَقَ الرجلُ: رمى بالجُلاهِقِ، هََكَذا ذَكَرَه الأَزْهَرِيُّ بتقدِيمِ الهاءِ على الّلامِ في ترجمة «جَلْهَق» .
جوق [جوق]:
الجَوْقَةُ : الجَماعَةُ مِنّا نقله الجَوْهَرِيُّ، قال ابنُ سِيدَه: أَحْسِبُه دَخِيلاً، و في شِفاءِ الغَلِيلِ: هو مُعَرَّبٌ.
و قالَ ابنُ الأَعرابِيّ: جَوِقَ وَجْهُه، كفَرِحَ جَوَقاً : مالَ، فهو أَجْوَقُ و جَوِقٌ ككَتِفٍ.
و رَجَلٌ أَجْوَقُ : غَلِيظُ العُنُقِ عن ابن دُرَيْدٍ [٥] .
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: جَوَّقَهُم تَجْوِيقاً : إِذا جَمَعَهُم.
و جَوَّقَ عليهِ: جَلَّبَ، و ضَبَّحَ
٧ *
يُقال: كم تُجَوِّقُ عليَّ، أَي: كم تُجَلِّبُ.
و المُجَوَّقُ ، كمُعَظَّمٍ: المُعْوَجُّ الفَكَّيْنِ أَي: مائِلُ الشِّدْقَيْنِ.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: تَجَوَّقُوا أَي: اجْتَمَعُوا [٦] .
[١] و مثله قيد ضبطها ياقوت بالنص.
[٢] في اللباب: عبيد اللََّه.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و مما يستدرك عليه، لعل النسخة التي شرح عليها لم تذكر فيها هذه الكلمة و إلاّ ففي بعض النسخ المطبوعة قبل مادة المنجنيق ما نصه: الجُنْبُقَةُ كقُنْفُذَةُ: المرأةُ السَّيِّئَةُ الخُلق. الجَنْفَلِيقُ، كقَنْدَفِيرَ: الجَعْفَلِيقُ. ا هـ.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فكسر، ضبط في اللسان بضم الباء» .
[٥] الجمهرة ٢/١١٠ و ٣/٢٢٧.
[٧] (*) وردت بالكويتية: ضجَّ.
[٦] مما فات مطبوع الجمهرة.