تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩٩ - صعلك صعلك
الشَّهربابكيُّ الكِرْمانيُّ الشافِعيُّ نَزِيلُ مَكَّة سَمِعَ على حُسَيْن بن قاوان و السَّخَاويُّ.
فصل الصاد
المُهْمَلَة مع الكافِ
صأك [صأك]:
صَئِكَ الرجُلُ كفرِحَ يَصْأَكُ صَأْكاً عَرِقَ فهاجَتْ منه ريحٌ مُنْتِنَةٌ من ذَفَر أَو غير ذلك نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أبي زَيْدٍ و صَئِكَ الدَّمُ جَمَدَ و صَئِكَ به الشيْءُ أي لَزِقَ قال صاحِبُ العَيْن و منه قَوْل الأَعْشَى:
و مثلكِ مُعْجِبةِ بالشبا # ب صاكَ العبيرُ بأَثوابِها [١]
أَرَادَ صَئِكَ فخفَّف و ليَّن فقال: صَاكَ . و الصَّأْكَةُ مَهْموزةٌ مَجْزومةٌ [٢] رائحةُ الخَشَبَةِ تجدُها منها إذا نَدِيَتْ فتغير رِيْحها و في النَّوادِرِ: رَجُلٌ صَئِكٌ ككتِفٍ أي شديدٌ و يُقالُ: ظَلَّ يُصائِكُني مُنْذ اليومِ اي يُشادُّنِي كما في العُبَابِ، و الصَّوابُ أَنْ يُذْكَر في «ص و ك» كما سَيَأْتي.
صعلك [صعلك]:
صَعْلَكَهُ صَعْلَكَةً أَفْقَرَهُ و صَعْلَكَ الثَّريدَةَ جَعَلَ لها رأساً أو رَفَعَ رأسَها و قال شَمِرٌ: صَعْلَكَ البَقْلُ الإِبِلَ سَمَّنَها و رجُلٌ مُصَعْلَكُ الرأسِ أي مُدَوَّرُه و قيلَ:
صغيرُهُ قال ذُو الرِّمَّةِ يَصِفُ الظَّلِيم:
يُخَيِّلُ في المَرْعَى لهنَّ بنفسِه # مُصَعْلَكُ أَعلى قُلَّة الرأْسِ نَقْنِقُ [٣]
و الصُّعْلُوكُ كعُصْفورٍ الفقيرُ كما في الصِّحاحِ. زَادَ ابنُ سِيْدَه: الذي لا مَالَ له، زَادَ الأَزْهَرِيُّ: و لا اعْتِمَاد قالَ أبو النَّشْنَاش:
وسائلةٌ بالغيب عني وسائلُ # و من يسأل الصعلوكَ أين مذاهبه
و الجَمْع الصَّعالِيك و أَنْشَد اللَّيْثُ:
إن اتباعَك مولى السوءَ يتبَعه # لك الصعاليك ما لم يَتخذ نشبا
و تَصَعْلَكَ الرجُلُ افْتَقَرَ و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لحاتم طيِّىء:
عَنِينَا زَماناً بالتَّصَعْلُكِ و الغِنَى # فكُلاًّ سَقاناه بكَأْسَيْهما الدهرُ
فما زادنا بَغْياً على ذِي قرابةٍ # غِنانا و لا أَزْرَى بأَحْسابنا الفَقْرُ [٤]
أي عِشنا زماناً و تَصَعْلَكَتِ الإِبِلُ طَرَحَتْ أوبارَها كما في الصِّحاحِ. زَادَ غَيْره و انْجَرَدت. و قال شَمِرٌ: إذا دَقَّت قوائِمُها من السِّمَنِ. و قال الأَصْمَعِيُّ في قَوْل أَبي دُوَاد يَصِفُ خيلاً:
قد تَصَعْلَكْن في الربيع و قد قـ # رَّعَ جَلْدَ الفرائِضِ الأَقدامُ [٥]
قال: تَصَعْلَكْن دَقَقْن و طار عِفَاؤُها عنها، و الفريضَةُ موضعُ قدم الفارِس. و صَعَالِيك العَرَبِ: ذُؤبانُها. عُرْوَةُ الصَّعالِيكِ هو ابنُ الوَرْدِ لُقِّبَ به لأَنَّه كان يَجْمَعُ الفُقَراءَ في حَظِيرَةٍ فَيَرْزُقُهمْ مِمَّا يَغْنَمُه كما في الصِّحاحِ و صعليك [٦]
اسمُ رجُلٍ كذا في النسخِ و في التكْمِلَةِ و صَعْلَكِيكٌ اسمٌ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
المُصَعْلَكُ من الأَسْنِمَةِ التي كأنَّما حَدْرَجْتَ أَعْلاه، و كأَنَّما صَعْلَكْتَ أَسْفَله بيدِك ثم مَطَلْتَه صُعُداً أي رَفَعْته على تلك الدَّمْلَكَةِ و تلك الاستِدارَةِ قالَهُ شَمِرٌ.
و أبو الطَّيِّبِ سَهْلُ بنُ محمَّدِ الصَّعْلُوكيّ الشَّافِعيُّ فَقِيهٌ مَشْهورَ تفقَّه بأَبيهِ و بأَبي علِيٍّ محمَّد بن عَبْد الوَاحِد الثَّقَفِيّ و عنه والِدُ إمامِ الحَرَمَيْنِ أبو محمَّدٍ عَبْد اللََّه بن محمَّد بن يُوسُف الجوينيّ، و أبو سَهْلٍ محمَّد بن سَلْمَان [٧] بن مُحمَّد العِجْلِيُّ الحَنَفِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ يُعْرَفُ كذلك، رَوَى عن أَبي بَكْرِ بن خزيْمة و عنه الحاكِمُ مَاتَ [٨] سَنَة ٣٩٦ بنَيْسَابُور.
[١] اللسان.
[٢] يعني ساكنة الهمزة.
[٣] ديوانه ص ٣٩٨ و التهذيب و اللسان و التكملة و الأساس.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٥١ و اللسان و عجز الاول في الصحاح.
[٥] التهذيب و اللسان.
[٦] الذي في القاموس: «و صَعْلَكِيكٌ» و مثله في التكملة.
[٧] في اللباب: سليمان.
[٨] في اللباب، و ذكر وفاته بالحروف سنة تسع و ستين و ثلاثمئة.