تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤١ - حشك حشك
المُعْجَمَةِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: و الصَّوابُ عنْدِي بالسِّينِ المُهْمَلَةِ [١] . قالَ الصَّاغَانيُّ و هو لغَةُ الْيَمَنِ قاطِبَةً كما سَيَأتي.
و الحُسَيْكَةُ كجُهَيْنَةَ ع بالمدينةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ و السَّلام بطَرَفِ ذُبَابٍ [٢] جَبَلٍ ثم وَرَدَ ذِكْرُه في الحدِيثِ، كانَ به يهودٌ من يهودِ المدِينَةِ، و ذَكَرَه كَعْبٌ بنُ مالِكٍ في شعْرِهِ. و عبدُ المَلِكِ بنُ حُسْكٍ بالضم محدِّثٌ عن حُجْر المدريّ هكذا ضَبَطَه الذَّهَبيُّ و ابنُ السمْعَانيّ.
قالَ الحافِظُ [٣] : و هو وَهْمٌ فقَدْ ذَكَرَه ابنُ مَاكُولا في أَوَّلِ الخاءِ المُعْجمةِ، و كذا ذَكَرَ ابنُ نُقْطَة والِدَه خُسْك فقالَ: إنَّه بضمِ الخاءِ المُعْجمةِ و سِكونِ السِّينِ المُهْمَلَةِ رَوَى عن أَبِي هُرَيْرَةَ، و عنه ابْنُه عَبْد المَلِكِ، و حَدِيثُه في الضُّعَفَاءِ لِلعُقَيْليِّ.
قُلْتُ: و رأَيْتُه في ديوانِ الضعَفَاءِ للحافظِ الذَّهبيِّ هكذا بمعْجَمَتَيْنِ، و هي نَسْخة المُصَنِّفِ و مسودتُهُ، و كان في الأصْلِ بمُهْمَلَتْين، ثم نَقَطَهما محمَّدُ بنُ أبي رافعٍ السُّلاميّ أَحَد تلامِذَةِ المصنِّفِ، فليُنْظَر ذلِكَ، و فيه و قد تَكلَّم فيه ابنُ أبي عديٍّ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَحْسَكَت النَّفَلَةُ: صارَتْ لها حَسَكةٌ أي شَوْكةٌ. و يقالُ:
للأَشِدَّاءِ إنَّهم لحَسَكٌ أَمْرَاشٌ، الواحِدُ حَسَكةٌ مَرِسٌ.
و يقالُ: هم حَسَكَةٌ مَسَكَةُ.
و التَّحْسِيكُ : البُخْلُ. و هم مُحَسَّكون ، و هو كنايةٌ عن الإِمْساكِ و البُخْلِ و الصَّرِّ على الشيءِ الذي عنْدَهُ، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ؛ و هو قَوْلُ شَمِرٍ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: حَسْكَك الرجُلُ إذا كانَ شَديدَ السَّوادِ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عنه. و يقالُ للخَشِنِ إنَّه لحَسَكةٌ و هو مجازٌ. و يُقالُ أَيْضاً: حَسَكٌ مَرسٌ إذا كانَ باسلاً لا يُرَامُ كما في الأسَاسِ.
و حاسك : مَوْضِعٌ بساحِلِ اليَمَنِ إلى جهةِ عمان، بَيْنه و بَيْن ظَفَار ثَمَانِيَة أَيَّامٍ.
حشك [حشك]:
الحَشَكُ محرَّكةً شِدَّةُ الدِرَّةِ في الضِّرْعِ أو هو سُرْعَةُ تَجَمُّعِ اللَّبَنِ فيه و قد حَشَكتْ هي تَحْشِك حَشْكاً و حُشُوكاً و الحَشَكُ أَيْضاً شِدَّةُ النَّزْعِ في القَوْسِ و حَشَكَ الناقَة يَحْشِكُها حَشْكاً تَرَكَ جَلْبَها حتى يَجْتَمِعَ لَبَنُها في ضَرْعِها و هي مَحْشُوكَةٌ قال:
غَدَتْ و هي مَحْشُوكة حافِلٌ # فَرَاح الذِّئارُ عليها صحيحاً [٤]
و حَشَكَتِ النَّاقةُ لَبَنَها حَشْكاً بالفتحِ و حُشُوكاً كقُعُودٍ جَمَعَتْه و منه قَوْلُ عَمْرِو ذِي الكَلْبِ:
حاشِكَةَ الدِّرَّةِ ورْهَاءَ الرَّخَمْ [٥]
قال الجَوْهَرِيُّ: و أمَّا قَوْلُ زُهَيْرٍ:
كما اسْتَغَاثَ بشَيْءٍ فَزُّغَيْطَلَةٍ # خافَ العيونَ فلم يُنْظَرْ بِه الحَشَكُ [٦]
فإِنَّما حَرَّكَهُ للضَّرُورَةِ أي لم تَنْتَظِرْ به أُمُّه حَشُوكَ الدِّرَّةِ.
و قالَ اللّيْثُ الحَشْكُ المَصْدَر و الحَشَكُ الاسمُ، كالنَّفْضِ و النَّفَضِ و النَّقْضِ و النَّقَضِ و نَظَر المُصَنِّفُ إلى قَوْلِه هذا فصَدَّرَ الحَشَكَ بالتَّحْرِيكِ. فهي حَشُوكٌ و حَشُودٌ يَجْتَمِعُ اللَّبنُ في ضرْعِها سَريعاً قالَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و من المجازِ، حَشَكَت السَّحابةُ تَحْشُكُ حَشْكاً كَثُرَ ماؤُها؛ و كذلك النَّخْلَةُ إذا كَثُرَ حَمْلُها فهي حاشِكٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن يَعْقوب.
و حَشَكَ القَومُ حَشْكاً حَشَدُوا تَجَمَّعوا نَقَلَه الفرَّاءُ؛ و قالَ ثَعْلَبُ: حَشَكَ القَوْمُ على مياهِهِم حَشَكاً بفتحِ الشِّين اجْتَمَعُوا، و خُصّ بذلِكَ بنِي سُلَيْم، كأنَّه إنَّما فسرَ بذلِكَ شعْراً من أَشْعارِهِم، و كلُّ ذلِكَ راجِعٌ إلى معْنَى الكَثْرَةِ.
و حَشَكَ نَفْسُه حَشْكاً إذا عَلاَهُ البُهْرُ. و تقولُ العَرَبُ اللهُمَّ اغْفِرْ لي قَبْلَ حَشْكِ النَّفْسِ [٧] و أَزِّ العُرُوقِ، أي قَبْلَ اجْتِهادِها في النزعِ الشَّديدِ.
[١] لم يرد هذا القول في التهذيب في مادة حسك ٤/٩٢ و لا في مادة حشك ٤/٨٦ و هو في التكملة نقلاً عنه.
[٢] عن معجم البلدان و التكملة و بالأصل «ذناب» .
[٣] انظر تبصير المنتبه ٢/٥٣١ و الإكمال لابن ماكولا ١/٢٤٩.
[٤] التهذيب و اللسان و صدره في الصحاح و المقاييس ٢/٦٣.
[٥] اللسان من خمسة أشطار، و قبله:
فاجتال منها لجبة ذات هزم.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ٥٠ و اللسان و التهذيب و الصحاح عجزه.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «و أز العروق. قال في اللسان: و أز العروق ضربانها» .