تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٥ - وفق وفق
من بَطْنِ الدَّابَّةِ إِذا مَشَتْ بمَنْزِلَةِ الخَقِيقِ [١] من قُنْبِ الذَّكَرِ، قاله اللَّيْثُ. و قيلَ: هو من بَطْنِ الفَرَسِ المُقْرِب [٢] ، و كذََلك الوَغِيقُ، و الوُغاقُ. و قال ابنُ الأَعرابيِّ: هو صَوْت جُرْدانِه إِذا تَقَلْقَل في قُنْبِه، و صَوَّبه الأَزْهَريُّ، قالَ: و جَمِيعُ ما قالَه اللَّيْثُ في الوَعِيق و الخَقِيقِ فهو خَطَأٌ.
فِعْلُه كوَعَد يُقال. وَعَقَ يَعِقُ وَعِيقاً و وُعاقاً ، قالَه اللَّيْثُ.
و قال اللِّحْيانِيُّ: لَيْس له فِعْلٌ.
و رَجُلٌ وَعْق ، كعَدْلٍ، و صَخْرَة، و كَتِفٍ: شَرِسٌ ضَيِّقٌ سَيِّىءُ الخُلُقِ عن ابن الأَعرابيِّ. و أَنشدَ قولَ الأَخْطَلِ:
مُوطَّأْ البَيْتِ مَحْمودٌ شَمائِلُه # عندَ الحَمالَةِ لا كَزٌّ و لا وَعِقُ
و يُرْوَى: و لا عَوِق، و قد تقدَّم.
و قال الفَرّاءُ: رجلٌ وَعْقَةٌ : ضَجر مُتَبَرِّمٌ. و منه ١٧- حَدِيث عمر -و ذُكِر له الزُّبَيْر رضي اللََّه عنهما، فقال-: « وَعْقَةٌ لَقِسٌ» .
و به وَعْقَةٌ أَي: شَراسَةٌ و شِدَّةُ خُلُقٍ، نَقَله الجَوهَرِيّ.
و أَصلُ الوَعْقِ : العَجَلَة و السُّرْعَةُ. يُقالُ: وَعِقْتَ عَلَيَّ يا رَجُلُ، كَوَرِثْتَ أَي: عَجِلْت عليَّ.
و أَنتَ وعقٌ ، أَي: نَزِقٌ.
و ما أَوعَقَك أَي: ما أَعْجَلَك عن ابنِ عَبّاد.
وَ وَاعِقَة : ع عن ابنِ دُرَيْد [٣] .
و التَّوْعِيقُ : التَّعْويقُ على القَلْب.
و قالَ شَمِرٌ: التَّوعِيقُ : الخِلافُ و الفَسادُ و العَيْثُ. و أَنشدَ لرُؤْبَةَ:
حَتّى اشْفَتَرُّوا في البلادِ أُبَّقَا # قَتْلاً و تَوْعِيقاً على مَنْ وَعَّقَا
و قِيلَ: التَّوعِيقُ : النِّسْبةُ إِلى الشَّراسَةِ ، و منه قَوْلُ رُؤْبَة:
مَخافَةَ اللََّه و أَن يُوعَّقَا # على امرىءٍ ضَلَّ الهُدَى و أَوْبَقَا
أَي: أَن يُنسَبَ إِلى ذََلِك. و قال الجوهَرِيُّ أَي: يُقال له:
إِنَّكَ لوَعِقٌ .
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ وَعْقة لَعْقَة: نَكِدٌ لَئيمُ الخُلُقِ. و يُقال: وَعِقَةٌ أَيضاً، بكَسْر العَيْن، و قد تَوعَّق ، و استَوْعَق .
و رجل وَعِق لَعِق، ككَتِف، أَي: حَرِيصٌ جاهِلٌ. و قيل:
فيه حِرْصٌ و وُقوعٌ في الأَمْرِ بالجَهْلِ، و قد وَعَّقَه الطَّمَعُ و الجَهْلُ.
و قال أبو عُبَيْدةَ: رَجُلٌ وَعْقَة ، أَي: صَخَّابة.
و الوَعِيقُ ، و الوُعاقُ : صَوْتُ كُلِّ شَيْءٍ.
و تَوعَّق : خالَفَ. قال رُؤبةُ:
بُعْداً من الغَدْرِ و إِنْ تَوعَّقَا [٤]
وغق [وغق]:
الوَغِيقُ كأَمِير، أَهمَلَه الجوهَرِيُّ. و قال اللِّحْيانِيُّ: هو مِثْلَ الوَعِيقِ بالعَيْنِ المُهْمَلة أَو هُوَ صَوْتٌ يَخرُج من قُنْبِ الذَّكَر ، و قد تَقَدَّم الاخْتِلافُ فيه، كما في العُبابِ. و أَورَده صاحِبُ اللِّسان اسْتِطراداً في «و ع ق» .
وفق [وفق]:
الوَفِيقُ من الرِّجال كأَمِير: الرَّفِيقُ. يُقالُ: رَفِيقٌ وَفِيقٌ ، قاله أَبو زَيْد.
و وَفِيقٌ بلاَ لاَم: عَلَمٌ.
و الوَفْقُ ، من المُوافَقَة بين الشَّيْئَيْن، كالالْتِحام. يُقال:
حَلُوبَتُهُ وَفْقُ عِيالِه أَي: لَبَنُها قَدْر كِفايَتِهم لا فَضْلَ فيه، كما فِي الصِّحاح. و قِيلَ: قَدْر ما يَقُوتُهم قال الرّاعي:
أَمّا الفَقِيرُ الَّذي كانت حَلُوبَتُه # وَفْقَ العِيالِ فلم يُتْرَكْ له سَبَدُ [٥]
و يُقال: أَتيتُك لوَفْقِ الأَمرِ، و تَوْفاقِه ، و تَيْفاقِه ، و تِيفَاقِه بالكَسْرِ، و كذا: لِتَوْفِيقِه ، كله بمعنىً.
[١] في التهذيب: الخقيق هو صوت الحياء إذا هزلت الأنثى لا صوت القنب، و قد أخطأ الليث.
[٢] كذا بالأصل و اللسان و في المحكم «المقرف» بالفاء.
[٣] الجمهرة ٣/١٣٤.
[٤] ديوانه ص ١١٤ و هو من أرجوزة قالها في مدح مروان بن محمد و فيها:
كأنما أعلق حين أعلقا # أسبابه بالنجم حين حلقا
و روايته في التهذيب:
مخافة اللََّه و أن يوعَّقا.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٦٤ و انظر تخريجه فيه.