تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٠ - فرزدق فرزدق
و تَفَتَّقَت خَواصِرُ الغَنَمِ من البَقْلِ: إِذا اتَّسَعَتْ من كَثْرةِ الرَّعْيِ.
و انْفَتَقَت الماشيةُ: مثل تَفَتَّقت ، أَي: انتَفَخَت خواصِرُها سِمَناً، فتَموت لذََلِكَ، و رُبَّما سَلِمت.
و قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: أَفتَقَ القمرُ:
إِذا بَرَزَ بينَ سَحابَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ.
و فَتَق الطِّيبَ يَفتُقه فَتْقاً : طَيَّبه و خَلَطه بِعودٍ و غيرِه، و كذََلك الدُّهْن.
قال الرَّاعي:
لَها فأْرةٌ ذَفراءُ كُلَّ عَشِيَّة # كما فَتَقَ الكافورَ بالمِسْكِ فاتِقُهْ [١]
ذكر إِبِلاً رَعَت العُشبَ و زَهْرَته، و أَنّها نَدِيت جُلودُها، ففاحَتْ رائِحَةُ المِسكِ.
و فَتْقُ المِسكِ بغَيْرِه: إِخراجُ رائحته بشيءٍ تُدْخِلُه [٢]
عليه.
و الفَتِيقُ : الفتق . قال عَمرُو بن الأَهْتَم:
بضَرْبَةِ ساقٍ أَو بنَجْلاءَ ثَرَّة # لَهَا مِنْ أَمامِ المَنْكِبَيْنِ فَتِيقُ
و الفَتِيق أَيضاً: الصُّبْحُ، نقله الأَصبهانِيّ و المُصنِّف في البَصائِر.
فحق [فحق]:
فَيْحَقَ بين رِجْلَيه أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ عَبّادٍ: أَي باعَدَ.
و قال ابنُ الأَعْرابيِّ: أَرض فَيْحَقٌ ، كصَيْقَلٍ و كذََلِك فَيْهَقٌ، أَي: واسِعَة.
و قالَ ابن عَبّادٍ: المُتَفَيْحِقُ هو الذي يُباعِدُ بينَ رِجْلَيْهِ في المَشْيِ كهَيْئَةِ مَشْيِ المَخْتُون، مثل المُتَفَيْهِق بالهاءِ، لُغَةٌ فيه.
قال: و انْفَحَق بالكَلامَ: مثل انْفَهَقَ أَي: تَوسَّعَ، و نَقَلَ [٣]
أَبو عَمْروٍ مثله. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الفَحْقَةُ : راحَةُ الكَلْبِ [٤] ، بلُغَةِ أَهْل اليَمَن، عن ابن سِيدَه.
و أَفْحَقَ الشيءَ: مَلأَه، و قِيلَ: حاؤُه بَدَلٌ من هاءِ أَفْهَق.
و نقل [٥] الأَزْهَرِيُّ عن الفَرّاءِ قالَ: العَربُ تَقُولُ: فلانٌ يَتَفَيْحَقُ في كَلامه، و يَتفَيْهق: إِذا تَوسَّع فيه.
طَرِيقُ مُنفَحِقٌ : واسِع، و أَنْشَدَ:
و العِيسُ فوقَ لاحِبٍ مُعَبَّدِ # غُبْرِ الحَصَا مُنْفَحِقِ عَجَرَّدِ
فرزدق [فرزدق]:
الفَرَزْدَق ، كسَفَرْجَلٍ: الرَّغِيفُ الذي يَسْقُطُ في التَّنُّورِ، الواحِدَةُ بهَاءٍ نَقَلَه اللَّيْثُ. و قالَ الفَرّاءُ: اسمُ كُلِّ قِطْعَةٍ منه فَرَزْدَقةٌ .
قالَ: و قالَ بعضُهم: هو فُتات الخُبْزِ.
و الفَرَزْذَق : لَقَبُ أَبِي فِراس هَمَّامِ بنِ غَالِبِ بنِ صَعْصَعَةَ بن ناجِيَةَ بنِ عِقالِ بنِ محمد بن سُفْيان ابنِ مُجاشِع بن دارِم بنِ مالِك بن حَنْظَلَة بنِ مَالِك بن زَيْد مَناةَ بنِ تَمِيم، الشاعِر المَشْهور، و قد ذَكَره المُصنِّفُ أَيضاً في «ف ر س» .
أَو الفَرَزْدَقَةُ : القِطْعَةُ من العَجِينِ الذي يُسَوَّى منه الرَّغِيفُ، و به سُمِّي الرَّجُلُ.
و قالَ الفَرّاءُ: يُقالُ للجَرْدَقِ العَظِيم الحُروف: فَرَزْدَق ، فارِسِيَّتُه برَازْدَه [٦] ، أَو عربيٌّ مَنْحُوتٌ من كلمتين من فَرَزَ و من دَقَّ؛ لأَنّه دَقِيقٌ ثُمّ عُجِن ثُمّ أُفرِزتْ منه قِطْعَة فهي من الإِفرازِ و الدَّقيقِ. هََذا قولُ ابنِ فارسٍ.
ج: فَرازِقُ ، لأَنَّ الاسْمَ إِذا كانَ على خَمْسةِ أَحرُفٍ كُلُّها أُصولٌ حَذَفْتَ آخِرَ حَرْفٍ منه في الجَمْع، و كذََلِك في التَّصْغِيرِ، و إِنّما حُذِفَت الدّالُ من هََذا الاسْمِ لأَنَّها من مَخْرجِ التاءِ، و التاءُ من حروفِ الزِّيادة، فكانت بالحَذْفِ أَولَى، و القِياسُ فَرازِدُ ، و كذََلك التَّصْغيرُ فُرَيْزَق [٧] ، و فُرَيْزِد،
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٩٠ و انظر تخريجه فيه.
[٢] عن اللسان و بالأصل «يدخله» .
[٣] بالأصل «و نقله» .
[٤] في المحكم: «راحة الكف» و نراها الصواب.
[٥] بالأصل «و قال» .
[٦] في اللسان بَرأْزَدْه.
[٧] عن اللسان و بالأصل «فريزة» .