تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٦ - عمق عمق
جادَّة طَرِيق مكة بَيْن ذَاتِ عِرْق و بَيْن النَّقْرَة، و هو مَعْدِن بَنِي سُلَيْم، أَو بِضَمَّتَيْن خَطَأُ و نَسَبهُ الجَوهَرِي و الأَزهريّ للعامَّة، و في العُبَابِ: قالَ الفَرَّاءُ: العامَّة تقول: العُمُق بضَمَّتَيْنِ، و هو خَطَأُ. و يُقالُ: إِيَّاه عَنَى ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ في قَوْلِه السابِق.
و العِمْقَى كَذِكْرَى: نَبْتٌ. و قالَ أَبو نَصْرٍ: العِمْقَى مُؤنَّثَةٌ. و قالَ الدِّينوَرِيُّ: لم أَجِدْ من يُحَلِّيها. و قال الجَوْهَرِيُّ: هو من شَجَرِ الحِجازِ و تِهامَة. و قال ابنُ بَرِّيّ:
يُقالُ: العِمْقَى أَمَرُّ من الحَنْظَلِ، و أَنشَدَ:
و أُقْسِمُ أَنَّ العَيْشَ حُلْوٌ إِذا دَنَتْ # و هُوَ إِنْ نَأَتْ عَنِّي أَمَرَّ من العِمْقَى
و يُقالُ لها أَي: لِتِلْكَ الشَّجَرة: العَمَاقِية ، كَثَمانِية. قالَ ساعِدَةُ بنُ العَجْلان:
غَداةَ شُواحِط فنَجَوْتَ شَدًّا # و ثَوبُكَ في عَمَاقِيَةٍ هَرِيدُ [١]
و يُرْوَى: «في عَبَاقِيَةٍ» و هي شَجَرةٌ ذَاتُ شَوْكٍ، و قد ذُكِر في موضِعِه.
و بَعِير عامِقٌ : يَرْعاهَا نَقَله الجَوْهَرِيّ، و إِبلٌ عَامِقَة كذََلك.
و العِمْقَى : أَرضٌ قُتِلَ بها صاحِبُ أَبِي ذُؤَيْب الهُذَلِيّ الذي رَثَاه بقَوْله:
لمّا ذَكرتُ أَخَا العِمْقَى تأَوَّبَنِي # هَمٌّ و أَفْردَ ظَهْرِي الأَغلَبُ الشِّيحُ [٢]
قالَ الصاغانِيُّ: فيه ثَلاثُ رِوايات: بالكَسْرِ، و بالضَّمِّ، و بالنُّونِ بدَل المِيمِ.
قُلتُ: أَما الكَسْرُ فهي رِوايةُ البَاهِليِّ. و رواهُ الأَخفَشُ بفَتْحِ العَيْن، و قال: هو اسمُ وادٍ، فتكون الرّواياتُ أَرْبعَةً.
أَو الرِواية في البَيْتِ بالضَّمّ، و هو وادٍ و الأَولُ قَولُ الأَصمَعِيّ.
و عِماقٌ كَكِتاب: ع عن ابنِ دُرَيدٍ [٣] . و أُعامِقُ بالضَّمِّ: وَادٍ. قال الأَخْطَل:
و قد كانَ منها مَنْزِلاً نَسْتَلِذُّه # أُعامِقُ بَرْقَاواتُهُ فأَجاوِلُهْ [٤]
و قال عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ:
عَشِقَتْ رياضَ أُعامقٍ حَتَّى إِذا # لم يَبْقَ من شَمْلِ النَّهارِ شَمِيلُ
بَسَطَتْ هَوَادِيَها بها فتمكَّثَتْ # و له على كينانِهِنَّ صَلِيلُ
و الأَعْماقُ : د، بَيْن حَلَب و أَنْطَاكِيَةَ قَرْبَ دابق، و قد جاءَ ذِكرُه في فَتْح القسطنطينية قال: فتنْزِل الروم بالأَعْماقِ أَو بِدابِق، و هو مَصَبّ مِياهٍ كَثِيرَة لا تَجِفُّ إِلاَّ صَيْفاً، و هو العَمْقُ بعَيْنِه الذي مَرَّ ذِكرُه، و كأَنه جُمِع بأَجْزائِه كما جَمَعوا خُناصِراتٍ و غيرها.
و العَمَقَة ، مُحَرَّكةً. وَ ضَرُ السَّمْنِ في النِّحْيِ عن اللِّحْيانِيِّ. يُقال: ما فِي النِّحيِ عَمَقَةٌ و لا عَيْقَةٌ، أَي: لَطْخٌ و لا وَضَر، و لا لَعُوقٌ من رُبٍّ و لا سَمْن.
و له فيه عَمَق ، مُحَرَّكةً أَي: حَقٌ عن ابنِ شُمَيْلٍ.
و أَعمَقَ البِئْرَ ، و أَمْعَقَها، و عَمَّقَها تَعْمِيقاً ، و اعْتَمَقَها و اقتصرَ الجوهرِي على الأَوَّلَيْنِ: جَعَلَها عَمِيقَة أَي: بَعِيدة القَعْر.
و عَمَّق النَّظَر في الأُمُورِ تَعْمِيقاً : بَالَغ فيها.
و تَعمَّقَ في كَلامِه أَي: تَنَطَّع ، نقله الجوهرِيُّ. قال رُؤْبَة:
و من بَغَى في الدِّينِ أَو تَعَمَّقَا
و التَّركِيبُ يَدُلُّ على أَصْلٍ ذَكَره ابنُ الأَعرابيّ قالَ:
العُمْق : إِذا كان صِفَةً للطَّرِيقِ فهو البُعْد، و إِنْ كان صِفةً للبِئْر فهو طُولُ جِرابِها.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
عَمْقَيْن ، تَثْنِية عَمْق بالفَتْح: واد يَسِيلُ في وَادِي الفُرْع.
[١] تقدم في عبق.
[٢] ديوان الهذليين ١/١٠٥ برواية: «همّي» و يروى: و أبرز بدل و أفرد.
[٣] الجمهرة ٣/١٣١ و نص ياقوت على فتح أوله و آخره قاف.
[٤] ديوانه ص ٥٨ قال الصاغاني و الهاء في منها عائدة على أروى امرأة شبب بها الأخطل، ورد ذكرها في قصيدته في بيت قبله.