تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٥ - عمق عمق
و فَضَّال بن أَبي نَصْرِ بنِ العُلَّيْقِ ، و ابْناه الأَعزُّ و حَسَن، سَمِعا من شِهْدَة.
و عَلَقَة ، محركةً: قَرْيةٌ على بابِ نَيْسابُور، نُسِبَ إِليها جَماعةٌ من المُحَدِّثِينَ.
و أَبو عَلِيٍّ الحُسَينُ بنُ زِيادٍ العِلاقِيّ، بكَسْرِ العَيْن مُخَفَّفة، المَرْوَزِيُّ عن الفُضَيْلِ بنِ عِياض، مات ٢٢٠. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
علفق [علفق]:
العُلْفُوق ، بالضَّمِّ، أَهملَه الجَوهَرِيُّ. و قالَ ابنُ سِيده: هو الثَّقِيل الوخِم، كما في اللِّسانِ.
عمق [عمق]:
العَمْقُ ، بالفَتْح، و بالضَّمّ، و بضَمَّتَيْن: قَعْرُ البِئرِ و الفَجّ و الوَادِي و نَحْوِها ، و قِيلَ: هو البُعْدُ إِلى أَسْفَل و قد عَمُقَ الرِّكِيّ، كَكَرُم عَماقَةً ، و مَعُقَ، و بِئر عَمِيقَةٌ ، و مَعِيقَة، على القَلْب، أَي: بعيدة القَعْر. و بئار عُمُق بضَمَّتَيْن، و عِمَقٌ كَعِنَبٍ، و عَمائِقُ ، و عِماقٌ بالكَسْر.
و يقالُ: ما أَبْعَدَ عَماقَتَها، و ما أَعْمَقَها و ما أَمعَقَها. و ذكر ابنُ الأَعرابيّ عن بَعضِ فُصَحاءِ العَرَبِ: رأَيتُ خَلِيقةً فما رَأَيْتُ أَعمَقَ منها. الخَلِيقَةُ: البِئْرُ الحَدِيثَةُ الحَفْرِ. و قَولُه تَعالَى: وَ عَلىََ كُلِّ ضََامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِ فَجٍّ عَمِيقٍ [١] قالَ الفَرّاءُ: لُغةُ أَهلِ الحِجازِ عَميق . و بَنُو تَمِيم يَقُولونَ:
مَعِيق. قالَ مُجاهِدٌ: أَي من كُلِّ طَرِيق بَعِيد ، و قالَ اللَّيثُ:
العَمِيقُ أَكثرُ من المَعِيق في الطَّرِيق، أَو طَوِيل ، و هََذا إِذا لم يُرِدْ بالفَجِّ الطَّرِيقَ، كما يُفهَم من سِياق ابن الأَعْرابِيِّ الآتِي ذِكْرُه في آخرِ التَّركيبِ.
و قد عَمُقَ كَكَرُم و سَمِع عَماقَة و عُمْقاً بالضمِ فيه لَفٌّ و نَشْرٌ غَيرُ مُرتَّب.
و العَمْقُ : ما بَعُدَ من أَطْراقِ المَفازَةِ البَعِيدَةِ و يُضَمّ، ج: أَعْماقٌ و يُقال: الأَعماقُ : النَّواحي و الأَطْرافُ، و لم يُقَيَّد. و منه قَولُ رُؤبَةَ:
و قاتِمِ الأَعماقِ خَاوِي المُخْتَرَقْ # مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ
و قالَ أَيضاً:
في سَبْسَبٍ مُنْجَرِدِ الأَخْلاقِ [٢] # غيْرُ الفِجاجِ عَمِقِ الأَعْماقِ
و العَمْقُ : البُسْرُ المَوْضُوع في الشَّمْسِ لِيَجِفَ و يَنْضَجَ، عن أَبي حَنِيفة، قالَ: و أَنا فيه شَاكّ.
١٤- و العَمْقُ : وادٍ بالطَّائِفِ ، نَزَله رَسُولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم لمَّا حاصَرَها، و فِيه بئْر ليس بالطَّائِف أَطْوَلُ رِشاءً منها.
و العَمْقُ : ع أَو ماءٌ بِبِلادِ مُزَيْنَةَ
٦ *
قُربَ المَدِينَةِ على سَاكِنِها أَفْضَلُ الصلاةِ و السلامِ، قال عُبَيْدُ اللََّه بن قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
يوم لم يَتْركُوا على ماء عَمْقٍ # للرِّجالِ المُشَيِّعِينَ قُلوبَا
و منه قَولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ:
لمّا رَأَى عَمْقاً و رجَّع عُرْضُه # هَدْراً كما هَدَرَ الفَنِيقُ المُصعَبُ [٣]
و العَمْقُ : كُورَةٌ بِنَواحِي حَلَب و قد يُجمَع فيُقالُ أَعماقٌ ، كما سَيَأْتِي قَرِيباً.
و العَمْقُ : عَيْنٌ بِوَادِي الفُرْعِ لقَبِيلة من وَلَدِ الحَسَنِ [٤] بن عليّ رضي اللََّه عنهما، و في ذََلك تَقُول امرأَةٌ منهم جَلَت من بَلَدها إِلى دِيارِ مُضَرَ [٥] :
أَقول لعَيُّوقِ الثُّرَيّا و قد بَدَا # لنا بَدْوَةً بالشَّامِ من جانِبِ الشَّرْقِ:
جَلَيْتَ مع الجَالِينَ أَمْ لستَ بالَّذِي # تَبدَّى لَنا بينَ الخَشَاشَيْنِ من عَمْقِ
و العَمْقُ : حِصْن على الفُرَات ، و قد خَرِب من زَمَان.
منه المُؤَيَّدُ خَلِيلُ بنُ إِبْراهِيم.
و العُمَق كَصُرَد، و بِضَمَّتَيْن مَنْزِل لحاجِّ الكُوفَة على
[١] سورة الحج الآية ٢٧.
[٦] (*) بعدها في القاموس: و يُحَرَّك، لم ترد بالمصرية و لا بالكويتية.
[٢] رواية الشطر في الأصل:
في سبب منجرد الأعلاق
و المثبت عن ديوانه ص ١١٦.
[٣] ديوان الهذليين ١/١٧٣ برواية: «رعداً كما هدر» قال: رأى عمقاً أي صار بعمق و هو موضع أو بلد. و في اللسان: أراد العُمَقَ فغيّر.
[٤] في معجم البلدان: «الحسين» .
[٥] عن معجم البلدان «عمق» و بالأصل «مصر» .