تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٠ - طوق طوق
باجْتِماعهم و مُنادَمَتِهم الأَمثالُ إِلى الآن. و بَعَث عَمْراً إِلى أُمِّه، فأَدْخَلَتْه الحَمَّامَ، و أَلْبَسَتْه ثِيابَه و طَوَّقَتْه طَوْقاً كانَ له من ذَهَبٍ، فلمّا رآه جَذِيمَةُ قال: «كَبِر عَمْرٌو عَنِ الطَّوْقِ » فأَرسَلَها مَثلاً.
و الأَطْوَاقُ : لَبَنُ النَّارَجِيلِ. قالَ أَبو حَنِيفة: و هو مُسْكِرٌ جدّاً سُكْراً مُعْتَدِلاً، ما لم يَبْرُزْ شَارِبُه للرِّيحِ، فإِن بَرزَ أَفْرَطَ سُكرُه، و إِذا أَدامَه مَنْ لَيْسَ من أَهلِه، لم يَعْتَدْهُ، أَفسَدَ عَقْلَه و لَبَّسَ فَهمَه فإِنْ بَقِيَ إِلى الغَدِ كانَ أَثُقَفَ خَلٍّ. و في اللِّسان: شَرابُ الأَطواقِ : حَلَبُ النّارَجِيل، و هو أَخبثُ من كُلِّ شَراب يُشْربُ، و أَشدُّ إِفساداً للعَقْلِ.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّوْقَةُ : أَرضٌ تَسْتَدِيرُ سَهْلَةٌ بين أَرَضِينَ غِلاظٍ في بَعْضِ شِعْرِ الجاهِلِيَّة [١] قالَ: و لم أَسمَعْهُ من أَصْحابِنا.
و الطَّاقُ : ما عُطِفَ من الأَبْنِيةِ، ج: طَاقَاتٌ و طِيقَانٌ فارسِيٌّ مُعرَّب، كما في الصِّحاحِ. و قالَ غَيرُه: هو عَقْدُ البِناءِ حَيْث كانَ. و الجَمْع: أَطواقٌ ، و طِيقانٌ .
و الطَّاقُ : ضَربٌ من الثِّيابِ. قالَ الراجِزُ:
يَكْفِيكَ من طاقٍ كَثيرِ الأَثْمان # جُمَّازةٌ شُمِّرَ منها الكُمَّانْ
كما في الصِّحاح.
و قال ابنُ الأَعرابيّ: الطَّاقُ : الطَّيْلَسان، أَو هو الطَّيْلَسانُ الأَخْضَر عن كُراع. قال رُؤْبَة:
و لو تَرَى إِذ جُبَّتِي من طَاقِ # و لِمَّتِي مِثلُ جَناحِ غاقِ
و أَنشدَ ابنُ الأَعرابي:
لقد تَرَكَتْ خُزَيْبَةُ كلَّ وَغْدٍ # تَمَشَّى بينَ خاتامٍ و طاقِ
و الجَمْع: الطِّيقان ، كَساجٍ و سِيجَان. قال مُلَيْحٌ الهُذَلِيّ:
من الرَّيْطِ و الطِّيقانِ تُنْشَرُ فَوْقَهم # كأَجْنِحَةِ العُقْبانِ تَدْنُو و تَخْطِفُ
و الطَّاقُ : د، بِسِخِسْتانَ من نَواحِيها. و الطَّاقُ : حِصْنٌ بَطَبرِسْتانَ و به سَكَن مُحمَّد بنُ النُّعمانِ، شَيطانُ الطَّاقِ ، و إِليه نُسِبت الطّائِفَةُ الشَّيْطَانِيَّةُ: من غُلاةِ الشِّيعَةِ.
و الطَّاقُ : نَاشِزٌ يَنْشِزُ، أَي يَنْدُرُ من الجَبَلِ كالطّائِقِ و قالَ اللَّيثُ: طائِقُ كلَّ شَيْءٍ: ما استَدار به من جَبَلٍ، أَو أَكمَةٍ، و جَمْعُه أَطْواقٌ .
و كَذََلِك ما نَشَز في جَالِ [٢] البِئْرِ قال عُمارَةُ بنُ أَرْطاةَ [٣]
يَصِف غَرْباً:
مُوقَّرٍ من بَقَر الرَّساتِقِ # ذي كِدْنةٍ على جِحافِ الطَّائِقِ
أَخْضَرَ لم يُنْهَكْ بمُوسَى الحالِقِ
أَي ذُو قُوَّة على مُكاوَحَة تِلْك الصَّخرة، و قال في جَمْعِه:
على مُتُونِ صَخَرٍ طَوائِقِ
قال أَبو عُبَيْد: و فِيمَا بين كُلِّ خَشَبَتَيْن زادَ غَيرُه من السَّفِينةِ ، و قيل: الطّائِقُ : إِحدَى خَشَباتِ بَطْنِ الزَّوْرَقِ.
و قال أَبو عَمْرِو الشَّيْبانِيُّ: الطّائِقُ : وسَط السَّفِينة، و أَنْشَدَ لِلَبِيد:
فالْتامَ طائِقُها القَدِيمُ فأَصْبَحَتْ # ما إِن يُقوِّمُ دَرْأَها رِدْفانِ [٤]
و قال الأَصمَعِيُّ: الطائِقُ : ما شَخَص من السَّفِينةِ، كالحَيْدِ الذي يَنْحَدِرُ من الجَبَلِ. قال ذُو الرُّمَّة:
قَرْواءَ طائِقُها بالآلِ مَحْزُومُ [٥]
قال: و هو حَرْفٌ نَادِرٌ في القُنَّة.
و الطَّاقَةُ : شُعْبَةٌ من رَيْحانٍ أَو شَعَر، و قُوّةٌ من الخَيْطِ، أَو نَحْو ذََلك.
و يُقال: طَاقُ نَعْلٍ، و طاقَةُ رَيْحانٍ أَي: شُعْبَة منه، كما في الأَساسِ.
و طائِقانُ : ة بِبَلْخ.
[١] الجمهرة ٣/١١٥ و فيها: في بعض شعر الجاهليين.
[٢] جال البئر: جدارها.
[٣] في اللسان ط دار المعارف: عمارة بن طارق.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٢٠٨ و بهامشه: الطائق: الفرجة بين خشبتين.
[٥] صدره في ديوانه ص ٥٧٧
و الآل مُنْفَهِق عن كل طامسةٍ.