تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٨ - طوق طوق
و الإِطْلاقُ في القَائِمة: أَنْ لا يَكون فيها وَضَحٌ. و قومٌ يَجْعَلُونَ الإِطْلاقَ : أَنْ يَكونَ يَدٌ و رِجْلٌ في شِقٍّ مُحَجَّلَتَيْن، و يَجْعَلُونَ الإِمْساكَ أَن يَكُون يَدٌ و رِجْلٌ ليس بِهِما تَحْجِيلٌ.
و بَعِيرٌ طَلْقُ اليَدَيْنِ: غيرُ مُقَيَّد.
و قالَ الكسائيُّ: رَجُلٌ طَلْق : ليسَ عليه شيءٌ.
و قولُ الرَّاعِي:
فلمَّا عَلَتْه الشَّمسُ في يومِ طَلْقَةٍ [١]
يُرِيد: يَوْمَ ليلةٍ طلْقَةٍ ليسَ فيها قُرٌّ و لا رِيحٌ، يُرِيدُ يومَها الَّذِي بَعْدَها و العَرَبُ تَبْدأُ باللَّيْلِ قبلَ اليَوْمِ.
قال الأَزهَرِيُّ: و أَخْبَرَني المُنْذِريُّ عن أَبي الهَيْثَمِ أَنه قالَ -في بَيْتِ [٢] الرَّاعي و بَيْتٍ آخَرَ أَنْشَدَه لِذِي الرُّمَّةِ:
لها سُنَّةٌ كالشَّمْسِ في يَوْمِ طَلْقَةٍ [٣]
قال: و العَرَب تُضِيفُ الاسْمَ إِلى نَعْتِه، قال: و زَادُوا الهاءَ في الطَّلْقِ للمُبالَغة في الوَصْفِ، كما قالُوا: رَجُلٌ دَاهِيَةٌ.
و قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: يُقالُ: هو طَلِيقٌ ، و طَلْق ، و مُطْلَقٌ :
إِذا خَلَّى عنه، و أَطْلَقَ رِجْلَه.
و استَطْلَقه : اسْتَعْجَله.
و أَطْلَقَ الدَّواءُ بَطْنَه: مَشّاه.
و اسْتَطْلَق الظَّبيُ: مثلُ تَطَلَّق .
و تَطَلَّقَت الخَيْلُ: مَضَتْ طَلْقاً لم تَحْتَبِسْ إِلى الغايَةِ.
و أَطْلَقَ خَيْلَه في الحَلْبَةِ: أَجْراها.
و رجُلٌ مُنْطَلِقُ اللِّسانِ، و مُتَطَلِّقُه : فَصِيحٌ، و هو مَجازٌ.
و شَرَفُ الدِّين بن المُطَلِّقِ ، كمُحدِّث من شُيُوخِ أَبِي الفُتوح الطّاوسي، و كانَ في عَصْرِ المُصَنِّف.
و طَالق [٤] : من مُدن أَشبِيلِيَّةَ، منها أَبُو القَاسِم عَبْدس بنُمحمد بن عبد العَظِيم السُّلَيْجِيّ الأَشْبِيليُّ الطّالِقِي ، رَوَى عن بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ توفي سنة ٣٢٥ ذكره ابن الفَرَضِيِّ. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
طمرق [طمرق]:
الطُّمْرُوق كعُصْفُور: من أَسماءِ الخُفَّاش، نقله اللَّيْثُ.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو الطُّرْمُوق [٥] ، و قد تَقَدَّم كما في اللِّسان و العُباب.
طوق [طوق]:
الطَّوْقُ : حَلْيٌ يُجْعَلُ للعُنُقِ. و كُلُّ ما استَدَارَ بِشَيءٍ فهو طَوْق ، كطَوْق الرَّحَى الذي يُدِير القُطْب، و نحو ذََلِك. ج: أَطواقٌ .
و تَطَوَّق : لَبِسَه هو مُطاوِع طَوَّقَه تَطْويقاً : إِذا أَلْبَسَه الطَّوْقَ .
و الطَّوْقُ : الوُسْعُ و الطّاقَةُ ، و أَنشَدُ اللَّيْثُ [٦] :
كُلُّ امْرىءٍ مُجاهِدٌ بطَوْقِه # و الثَّورُ يَحْمِي أَنْفَه برَوْقِهِ [٧]
يقولُ: كُلّ امرىءٍ مُكَّلف ما أَطاق .
و قال غَيرُه: الطَّوْق : الطَّاقةُ [٨] ، أَي: أَقصَى غايَتِه، و هو اسمٌ لِمقدار ما يُمكِن أَن يَفْعَلَه بمَشَقَّةٍ منه.
و قالَ ابنُ دُرَيد: الطَّوقُ : حَابُول النَّخْل ، و هو الكَرُّ الذي يُصعَدُ به إِلى النَّخْلةِ [٩] ، و يقال له: «البَرْوَنْد» بالفارِسِيَّة، قالَ الشاعِرُ يصفُ نَخْلَةً:
[١] ديوانه ط بيروت ص ٨٨ و عجزه فيه:
و أشرفَ مُكَّاءُ الضُّحى فتغرَّدا
و انظر تخريجه فيه.
[٢] التهذيب في قول الراعي.
[٣] ديوانه ص ٢٦٦ و عجزه فيه:
بدتَ من سحابٍ و هي جانحةُ العَصْرِ.
[٤] قيدها ياقوت: طالِقة ناحية من أعمال أشبيلية بالأندلس.
[٥] ليس في الجمهرة.
[٦] في اللسان: و قول عمرو بن مامة، و ذكر أربعة مشاطير.
[٧] قبلهما في اللسان، و هي رواية ابن بري.
لقد عرفت الموت قبل ذوقه # إن الجبان حتفه من فوقه
كل امرىء مقاتل عن طوقه..
و المثبت رواية الليث و هي اللسان أيضاً.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قال غيره: الطوق: الطاقة الخ هكذا بالأصل، و الذي في اللسان عن ابن بري، بعد إيراده البيت هكذا:
كل امرىء مقاتل عن طوقه
أراد بالطوق: العنق، و رواه الليث:
كل امرىء مجاهد بطوقه
قال: «و الطوق: الطاقة الخ فافهم» .
[٩] الجمهرة ٣/١١٥.