تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٧ - طلق طلق
و استِطْلاقُ البَطْنِ: مَشْيُهُ و خُروجُ ما فيه، و هو الإِسْهال، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «إِنّ رَجُلاً اسْتَطْلَقَ بَطنُه» .
و تَصْغِيرُ الاسْتِطْلاق : تُطَيْلِيق .
و تَطَلَّقَ الظَّبْيُ : إِذا استَنَّ في عَدْوِه فمَضَى و مَرَّ لا يَلْوِي عَلَى شَيْءٍ و هو تَفعَّل، قاله الجوهَرِيّ.
و قالَ أَبو عُبَيد: تَطَلَّق الفَرسُ : إِذا بَالَ بعدَ الجَرْيِ و هو مَجازٌ. و أَنْشد:
فصادَ ثَلاثاً كَجِزع النِّظا # مِ لم [١] يَتَطَلَّقْ و لم يُغْسَلِ
معنى لم يُغْسَلِ: لم يَعْرَقْ.
و يُقال: ما تَطَّلِقُ نَفسُه لهََذا الأَمر، كتَفْتَعِل أي: لا تَنْشَرِحُ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ، قالَ: و تصغيرُ الاطِّلاق طُتَيْلِيق بقَلْب الطّاءِ تاءً؛ لتَحَرُّك الطَّاء الأُولى، كما تَقُول في تَصْغِير اضْطِراب: ضُتَيْرِيب، تَقْلِبُ الطاءَ تاءً، لتَحَرُّك الضّاد.
و طَالَقانُ ، كخَابَران: د، بين بَلْخَ و مَرْوِالرُّوذِ مما يَلِي الجَبَلَ، منه أَبو مُحَمَّدٍ مَحْمودُ بنُ خِداشٍ الطَالَقَانِيُّ سَكَن بِبَغْدادَ، و رَوَى عن يَزِيدَ بنِ هَارون، و ابنِ المُبارَك، و الفَضْل [٢] ، و عنه إِبراهيمُ الحَرْبيُّ و أَبو يَعْلَى المَوْصِليّ، ماتَ في شعبان سنة ٢٥٠ عن تِسْعِين سنة.
و طَالَقانُ أَيضاً: د، أَو كُورَةٌ بَيْن قَزْوِين و أَبْهَر، منه الصاحِبُ إِسماعيلُ بنُ أَبي الحَسَنِ بنِ عَبّاد بنِ العَبّاسِ بن عَبَّادٍ، مُؤَلِّف كتابِ المُحِيطِ في اللُّغَةِ، و قد جَمَعَ فيهِ فأَوعَى، و والِدُه كانَ من المُحَدِّثِينَ، سَمِعَ عن جَعْفَرٍ الفِرْيابِيّ، و عنه أَبو الشيخ، و توفي سنة ٣٣٥ و كان وَزِيراً لِدَوْلَةِ آل بويه بُوَيْهِ .
و من طَالَقانَ هََذه أَيضاً: أَبو الخَيْرِ أَحمدُ بنُ إِسماعِيلَ بنِ يُوسُف الطَّالَقانِيُّ القَزْوِينِيُّ الشافعيّ، أَحد المُدَرِّسينَ في النِّظامِيَّة ببغداد، سمع بنَيْسابُورَ أَبا عَبْدِ اللََّه الفَزارِيِ [٣] ، و ماتَ بقَزْوِينَ سنة [٤] ٥٥٠. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ طَلاَّق ، كشَدَّادٍ: كَثِيرُ الطَّلاق نقله الزَّمَخْشَرِيُّ.
و طَلَّق البِلاد: تَركَها، عن ابنِ الأَعرابِيِّ و هو مجاز، و أَنشد:
مُراجِعُ نَجْدٍ بعدَ فِرْكٍ و بِغْضَةٍ # مُطلِّقُ بُصْرَى أَشعثُ الرّأْسِ جافِلُه
قال: و قالَ العُقَيْليّ، و سأَله الكِسائيُّ فقالَ: أَ طَلَّقْتَ امرأَتَك؟فقال: نَعَم و الأَرضَ من وَرائِها.
و طَلَّقْتُ القومَ: تَرَكتُهم، و أَنْشَد لابنِ أَحْمرَ:
غَطارِفَةٌ يَرَوْنَ المَجْدَ غُنْماً # إِذا ما طَلَّقَ البَرِمُ العِيالاَ
أَي: تَرَكَهم كما يَتْرُكُ الرجلُ المَرْأَةَ.
و يُقالُ للإِنسانِ إِذا عَتَق: طَلِيق ، أَي: صارَ حُرّاً.
و أَطْلَقَ النَّاقةَ من عِقالِها، و طَلَّقها فطَلَقَت هي، بالفَتْح.
و نَعْجَةٌ طَالِق : مُخَلاّةٌ تَرْعَى وَحْدَها.
و ١٦- في الحَدِيث : « الطُّلَقاءُ من قُرَيْش، و العُتَقاءُ من ثَقِيف» . كأَنَّه مَيَّزَ قُرَيْشاً بهََذا الاسْمِ، حَيْث هو أَحْسَنُ من العُتَقاءِ.
و قالَ ثَعْلَبٌ: الطُّلَقاءُ : الذين أُدْخِلُوا في الإِسلامِ كُرْهاً.
و اسْتَطْلقَ الرَّاعِي ناقَةً لنَفْسِه: حَبَسَها.
و الإِطْلاقُ : الحَلُّ و الإِرْسال.
و المُطْلَقُ من الأَحْكام: ما لا يَقَع فيه اسْتِثْناء.
و الماءُ المُطْلَق : ما سَقَطَ عنه القَيْد.
و أَطلقَ النّاقةَ، فهو مُطلِقْ : ساقَها إِلى الماءِ. قال ذُو الرُّمَّة:
قِراناً و أَشْتاتاً و حادٍ يَسُوقُها # إِلى الماءِ من حَوْرِ التَّنُوفَة مُطلِقُ
و إِذا خَلَّى الرّجلُ عن ناقَته قِيلَ: طَلَّقَها ، و العَيْرُ إِذا جازَ عانَتَه، ثم خَلَّى عَنْها قِيلَ: طَلَّقَها ، و إِذا استَعْصَتِ العَانَةُ عليه ثُم انْقَدْنَ له قِيلَ: طَلَّقْنه ، قال رُؤْبَةُ:
طلَّقْنَهُ فاستَوْرَدَ العَدامِلاَ
[١] التهذيب: و لم «يتطلق» و الأصل كاللسان.
[٢] كذا بالأصل و في معجم البلدان و اللباب: الفضيل بن عياض.
[٣] في اللباب و معجم البلدان: الفراوي.
[٤] في اللباب و معجم البلدان سنة ٥٩٠، و كتبها ابن الأثير بالأحرف. في ثاني عشر المحرم سنة تسعين و خمسمئة.