تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٠ - سوق سوق
قلتُ: و أَولُ من نَزَلَه يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُوسَى الجَوْن بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ، و قد أَعْقَبَ من رَجُلَيْن أَبِي حَنْظَلَة إِبراهِيمَ و أَبي داوُدَ مُحَمّد، و يُقال لَهُم: السُّوَيْقِيُّونَ ، فيهم عَدَدٌ كَثِيرٌ و مَدَدٌ إِلى الآن، و تَفْصِيلُ ذََلِكَ في المُشَجَّراتِ.
و السُّوَيْقَةُ : ع بمَرْوَ، منه أَحمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ هََكذا في النُّسَخِ، و الصّوابُ أَبو عَمْرٍو، و مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَمِيلٍ [١] المَرْوَزِيُ السُّوَيْقِيُّ ، سَمِعَ الإِمامَ أَبا داوُدَ صاحِبَ السُّنَنِ.
و السُّوَيْقَةُ : ع بواسِطَ، مِنْهُ : أَبو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرّحْمََنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَفِيف الواعِظُ الأَدِيبُ هََكذا في سائِرِ النُسَخ، و هو سَقَطٌ فاحِشٌ، صوابُه منه أَبو عِمْرانَ مُوسَى بنِ عِمْرانَ بنِ مُوسَى القَرّام [٢] السُّوَيْقِيُّ ، رَوَى عن أَبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَفِيفٍ البُوشَنْجِيِّ كذا حَقَّقَه الحافِظُ في التَبْصِير، فتأَمَّل.
و السُّوَيْقَةُ : د بالمَغْرِبِ من بِجايَةَ بالقُرْبِ من قَلْعَة بني حَمّادٍ.
و السُّوَيْقَةُ : تِسْعَةُ مَواضِعَ ببَغْدادَ منها سُوَيْقَةُ أَبِي الوَرْدِ [٣] .
و السُّوقَةُ بالضَّمِ خلافُ المَلِكِ، و هم الرَّعِيَّةُ التي تَسُوسُها المُلُوكُ، سُمُّوا سُوقَةً ؛ لأَنَّ الملُوكَ يَسُوقُونَهم فيَنْساقُونَ لَهُم.
للواحِدِ و الجَمْع و المُذَكَّرِ و المُؤَنَّثِ قاله الأَزْهَرِيُّ و الصاغانيَّ، زادَ صاحبُ اللِّسانِ: و كثيرٌ من الناسِ يَظُنُّ أَنَّ السُّوقَةَ أَهلُ الأَسْواقِ ، و أَنْشَد الجَوْهَرِيُّ لنَهْشَلِ بنِ حَرِّيٍّ:
و لَمْ تَر عَيْنِي سُوقَةً مثلَ مالِكٍ # و لا مَلِكاً تُجْبَى إِليهِ مَرازِبُهْ
و قالَتْ بنتُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ. قُلْتُ: و اسمُها حُرَقَةُ:
بَيْنا نَسُوسُ الناسَ و الأَمْرُ أَمْرُنا # إِذا نَحْنُ فِيهم سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ
أَي نَخْدُمُ الناسَ، قال الصاغانِيُّ: و البَيْتُ مَخْزُومٌ.
أَو قَدْ يُجْمَعُ سُوَقاً كصُرَدٍ و منه قولُ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى:
يَطْلُبُ شأَو امْرَأَيْنِ قَدَّما حَسَناً # نَالا المُلُوكَ وَ بَذّا هََذِه السُّوَقَا [٤]
كما في الصِّحاح.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: السُّوقَةُ : من الطُّرْثُوثِ: ما كانَ في أَسْفَلِ النُّكَعَةِ حُلْوٌ طَيِّبٌ، و قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هو كأَيْرِ الحِمارِ، و ليس فيهِ شَيْءٌ أَطْيَبَ من سُوقَتِه و لا أَحْلَى، و رُبّما طالَ، و رُبّما قَصُرَ.
و مُحَمَّدُ بنُ سُوقَةَ : تابِعِيٌ هََكذا في النُّسَخِ، و الصّوابُ:
و سُوقَةُ تابِعِيٌّ، أَو مُحَمَّدُ بنُ سُوقَةَ من أَتْباعِ التابِعِينَ، ففي كتابِ الثِّقاتِ لابْنِ حِبّان: في التابِعِينَ: سُوقَةُ البَزّازُ، من أَهْلِ الكُوفَةِ، يَرْوِي عن عَمْرِو بن حُرَيْثٍ، رَوَى عنه ابْنُه مُحَمَّدٌ، انتهى. و كانَ مُحَمَّدٌ لا يُحْسِنُ يَعْصي
٧ *
اللَّه تَعالَى نَفَعنا اللََّه بهِ، و قَرَأْتُ في بَعْضِ المَجامِيع أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ عليه فَرآهُ يَعْجِنُ و دُمُوعُه تَتَساقَطُ، و هو يَقُول: لمّا قَلَّ مالِي جَفانِي إِخْوانِي.
و السَّوِيقُ ، كأَمِيرٍ: م مَعْرُوفٌ، كما في الصِّحاحِ، و هو نَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ في الجَمْهَرةِ أَيْضاً [٥] ، قال: و قد قِيلَ بالصّادِ أَيْضاً، قالَ: و أَحْسَبُها لُغَةً لبَنِي تَمِيمٍ، و هي لُغَة بني العَنْبر [٦]
خاصَّةً و الجَمْعُ أَسْوِقَةٌ ، و قالَ غيرُه: هو ما يُتَّخَذُ من الحِنْطَةِ و الشَّعِيرِ، و يُقالُ لسَوِيقِ المُقْلِ: الحَتِيُّ، و لِسَوِيقِ النَّبْقِ:
الفَتِيُّ، و قالَ شَيْخُنا: هُو دَقِيقُ الشَّعيَرِ أَو السُّلْتِ المَقْلُوِّ، و يَكُونُ من القَمْحِ، و الأَكْثَرُ جَعْلُه من الشَّعَيرِ، و قالَ أَعرابِيُّ يَصِفُه: هو عُدَّةُ المُسافِر، و طَعامُ العَجْلانِ، و بُلْغَةُ المَرِيضِ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «فلَمْ يَجِدْ إِلاّ سَوِيقاً فَلاكَ مِنْهُ» .
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: السَّوِيقُ : الخَمْرُ و يُقالُ لها أَيْضاً:
سَوِيقُ الكَرْمِ، و أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لزِيادٍ الأَعْجَم:
[١] في اللباب: محمد بن أحمد بن محمد بن جميل.
[٢] عن تبصير المنتبه ٢/٧٦٠ و بالأصل «الصرام» .
[٣] نسبه إلى أبي الورد عمرو بن مطرف الخراساني، كان يلي المظالم للهدي.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٤٢ و بهامشه فسر السوق بأوساط الناس.
[٧] (*) تقدير الكلام: لا يُحْسِنُ[أَن]يَعْصِيَ اللَّهَ.
[٥] الجمهرة ٣/٤٤.
[٦] بالأصل «ابن الغبر» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ابن العنبر كذا بالأصل» و التصويب عن الجمهرة ٣/٤٤.