تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٧ - سبق سبق
من: « زيق » بالياءِ؛ لأَنَّ المُتَحَسِّنَةَ تُسَوِّي أَمْرَها، و تُثَقِّفُه بالزِّينَةِ.
فصل السين
مع القاف
سأق [سأق]:
السّأْقُ بالهَمْزِ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسان، و قالَ الصّاغانِيُّ: هو لُغَةٌ في السّاقِ بغَيْر الهَمْزِ ج:
سُؤْقٌ بالهَمْزِ كذََلِك و سُؤُوقٌ بالضَّمِّ، قالَ: و قَرَأَ ابنُ كَثِيرٍ:
و كَشَفَتْ عَنْ سَأْقَيْها [١] و: فطَفِقَ مَسْحاً بالسُّؤْقِ [٢]
بالهَمْزِ فيهِما، كما في العُبابِ.
سبق [سبق]:
سَبَقَهُ يَسْبُقُه و يَسْبِقُه من حَدَّيْ نَصَرَ و ضَرَبَ، و الكَسْرُ أَعْلى، و قُرىءَ قولُه تعالَى: لا يَسْبُقُونَه بالقَوْلِ [٣]
بالضَّمِّ، أَي: لا يَقُولُونَ بغيرِ عِلْمٍ حَتّى يُعَلِّمَهُم: تَقَدَّمَهُ في الجَرْيِ، و في كُلِّ شيْءٍ.
و سَبَقَ الفَرَسُ في الحَلْبَةِ : إِذا جَلّى، و منه ١٤,١- حَدِيثُ عَلِيً-رضِيَ اللََّه عنه -: « سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللََّه عليه و سلّم، و صَلَّى أَبُو بَكْرٍ، و ثَلَّثَ عُمَرُ رضِيَ اللَّهُ عنهما، و خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ فَما شاءَ اللََّه» .
و قَوْلُه تَعالى: فَالسََّابِقََاتِ سَبْقاً [٤] : هم المَلائِكَةُ تَسْبِقُ الشّياطِينَ بالوَحْى إِلى الأَنْبِياءِ عليهِمُ السَّلام، و في التَّهْذِيب: تَسْبِقُ الجِنَّ باسْتِماعِ الوَحْيِ ، و قالَ الزَّجّاجُ:
السّابِقاتُ : الخَيْلُ، و قِيلَ: أَرْواحُ المُؤْمِنينَ تَخْرُجُ بسُهولَةٍ، و قيلَ: السابِقاتُ : هي النُّجُومُ.
و السَّبَقُ محركةً، و السُّبْقةُ ، بالضَّمِّ: الخَطَرُ الّذِي يُوضَعُ بينَ أَهْلِ السِّباقِ كما في الصِّحاحِ، و في التَّهْذِيب: بينَ أَهْلِ النِّضالِ و الرِّهان في الخَيْلِ، فمَنْ سَبَقَ أَخَذَه. ج:
أَسْباقٌ ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «لا سَبَق إِلاّ في خُفٍّ أَو حافِرٍ، أَو نَصْلٍ» . يريدُ أَنَّ الجُعْلَ لا يَسْتَحِقّانِه إِلاّ في سِباقِ الخَيْلِو الإِبِلِ، و ما فِي مَعْنَى الخَيْلِ و الإِبِلِ، و في النِّضالِ، و هو الرَّمْيُ، و ذََلِكَ لأَنَّ هََذه الأَمُورَ عُدَّةٌ في قِتالِ العَدُوِّ، و في بَذْلِ الجُعْلِ عليها تَرْغِيبٌ في الجِهادِ، و تَحْرِيضٌ عليه، و يَدْخُلُ في مَعْنَى الخَيْلِ البِغالُ و الحَمِيرُ؛ لأَنّها كُلَّها ذَواتُ حافِرٍ، و قَدْ يُحْتاجُ إِلى سُرْعَةِ سَيْرِها و نَجائِها؛ لأَنَّها تَحْمِلُ أَثْقالَ العَساكِرِ، و تكونُ معهم فِي المَغازِي.
و من المَجاز: له سابِقَةٌ في هََذا الأَمْرِ، أَي: سَبَقُ الناسَ إِليهِ كما في الصِّحاح.
و كذََلِكَ: له سَبَقٌ في هََذا الأَمْرِ، أَي: قُدْمَةٌ، كما في اللِّسانِ و الأَساسِ [٥] .
و سابِقُ بنُ عَبْدِ اللََّه البَرْقِيُّ المَعْرُوفُ بالبَرْبَرِيّ رَوَى عن أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، و عن طَبَقَتِه، مَشْهُورٌ عِنْدَهم.
و من المَجازِ: هو سَبّاقُ غاياتٍ أَي: حائِزُ قَصَباتِ السَّبْقِ ، قالَ الشَّمّاخُ يَمْدَحُ عَرَابَةَ الأَوْسِيَّ:
في بَيْتِ مَأْثُرَةٍ عِزًّا و مَكْرُمَةً # سَبّاقُ غاياتِ مَجْدٍ و ابْنُ سَبّاقِ
و عُبَيْدُ بنُ السَّبّاقِ ، و ابْنُهُ سَعِيدٌ: مُحَدِّثانِ مَعْرُوفانِ.
و ككِتابٍ، سِباقَا البازِيِ و هما: قَيْداهُ مِنْ سَيْرٍ أَو غَيْرِه نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: هما سِبْقانِ ، بالكَسْرِ، أَي: يَسْتَبِقانِ و نَصُّ المُحِيط: إِذا اسْتَبَقا ، و في اللِّسانِ: و سِبْقُكَ : الَّذِي يُسابِقُكَ ، و هُمْ سِبْقِي ، و أَسْباقِي .
و سَبَّقَتِ الشّاةُ تَسْبِيقاً : إِذا أَلْقَتْ وَلَدَها لغَيْرِ تَمامٍ نقلَهُ ابنُ عَبّادٍ، و قالَ: هُو بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ أَعْرَفُ، و قد ذُكِرَ في مَحَلِّه.
و قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: سَبَّق فُلانٌ : إِذا أَخَذَ السَّبَقَ .
و سَبَّقَ أَيضاً: إِذا أَعْطاهُ و هو ضِدٌّ و هو نادِرٌ، و ١٦- في الحَدِيث : «أَنَّه أَمَرَ بإِجْراءِ الخَيْلِ، و سبَّقَها ثَلاثَةَ أَعْذُقٍ من ثَلاثِ نَخْلاتٍ» . سَبَّقَها بمَعْنَى أَعْطَى السَّبَقَ ، و قد يكونُ
[١] سورة النمل الآية ٤٤.
[٢] سورة ص الآية ٣٣.
[٣] سورة الأنبياء الآية ٢٧.
[٤] سورة النازعات الآية ٤.
[٥] الذي في اللسان: «و السَّبْقُ و السابقة: القُدْمَة» و في الأساس: له في هذا الأمر سَبْقَةٌ و سابِقة. و في التهذيب: السَّبْق القدمة في الجري...
تقول: له في هذا الأمر سُبْقة و سابقة و سَبْق.