تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٩ - زلق زلق
أَرادَ أَحَدُهم أَنْ يَعْتانَ [١] المالَ يَجُوعُ ثَلاثاً، ثمّ تَعَرَّضَ لذََلك المالِ: فقال، تاللََّه ما رَأَيْتُ مالاً أَكْثَرَ و لا أَحْسَنَ، فيَتساقَطُ، فأَرادُوا برَسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم مثلَ ذََلك، فقالُوا: ما رَأَينا مثلَ حُجَجِه، و نَظَرُوا إِليه ليَعِينُوه.
و المِزْلاقُ : المِزْلاجُ أَو لُغَةٌ فيه و هو الّذِي يُغْلَقُ به البابُ و يُفْتَحُ بلا مِفْتاحٍ.
و المِزْلاقُ : الفَرَسُ الكَثِيرُ الإِزْلاقِ ، كما في الصِّحاحِ، أَي إِسْقاطِ الوَلَدِ أَي: إِذا كانَ ذََلِك عادَتَها، و كذََلِكَ النّاقَةُ، و قد أَزْلَقَتْ .
و الزَّلِيقُ ، كأَمِيرٍ: السِّقْطُ نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
و الزَّلِقُ ككَتِفٍ: من يُنْزِلُ قبلَ أَنْ يُولِجَ و في التَّهْذِيب:
و العَرَبُ تَقولُ: رَجُلٌ زَلِقٌ و زُمَّلِقٌ ، و هو الَّذِي يُنْزِلُ إِذا حَدَّثَ المَرْأَةَ من غيرِ جِماعٍ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للقُلاخِ بنِ حَزْنٍ المِنْقَرِيِّ:
إِنّ الحُصَيْنَ [٢] زَلِقٌ و زُمَّلِقْ # جاءَتْ به عَنْسٌ من الشّامِ تَلِقْ
و أَنْشَدَه اللَّيْثُ هََكَذا:
إِنَّ الزُّبَيْرَ زَلِقٌ و زُمَّلِقْ # لا آمِنٌ جَلِيسُه و لا أَنِقْ
و قالَ ابنُ بَرِّي: و صَوابُه:
إِنَّ الجُلَيْدَ زَلِقٌ و زُمَّلِقْ
و الزِّلِقُ أَيضاً: السَّرِيعُ الغَضَبِ فيما يُقال، كما في العُبابِ.
و الزُّلَّيْقُ كقُبَّيْطٍ: الخَوْخُ الأَمْلَسُ قال الجَوْهَرِيُّ: يُقالُ له بالفارِسِيَّة: شِيفْتَهْ [٣] رَنْك، قلت: و يُعْرَفُ الآنَ بالزَّهْرِيِّ.
و أَزْلَقَتِ النّاقَةُ : مثل أَجْهَضَتْ : إِذا أَلْقَتْ وَلَدَها تامًّا، قالَالأَزْهَرِيُّ: و الصوابُ في الإِزْلاقِ ما قالَهُ الأَصْمَعِيُّ لا ما قالَهُ اللَّيْثُ [٤] .
و أَزْلَقَ فلاناً ببَصَرِه ، و نصُّ الجمهرةِ: نَظَرَ فلانٌ إِلى فُلانٍ فأَزْلَقَهُ ببَصَرِه: إِذا نَظَر إِليه نَظَرَ مُتَسَخِّطٍ مُتَغَيِّظٍ، و هو مَجازٌ، و به فُسِّرَت الآيةُ، كما تَقَدَّم.
و أَزْلَقَ رَأْسَه: حَلَقَه، كزَلَقَه و زَلَّقَه تَزْلِيقاً ، فهي ثلاثُ لُغاتٍ، قال ابنُ بَرّي: قالَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: إِنما هو زَبَقَه بالبّاءِ، و الزَّبْقُ: النَّتْفُ لا الحَلْقُ، و قال الفَرّاءُ: تَقُولُ للّذِي يَحْلِقُ الرَّأْسَ: قدْ زَلَقَه و أَزْلَقَه .
و مُزْلِقٌ ، كمُكْرِمٍ: فَرَسُ المُغِيرَةِ بنِ خَلِيفَة الجُعْفِيّ، و الصّوابُ في ضَبْطِه كمُعَظَّمٍ، كما هو نَصُّ التَّكْمِلة.
و التَّزْلِيقُ : صَبْغَةُ البَدَنِ بالأَدْهانِ و نَحْوِها حَتّى يَصِيرَ كالمَزْلَقَةِ و إِنْ لم يَكُنْ فيه ماءٌ، هََكذا هو نَصُّ العُبابِ، و قَلَّدَه المُصَنِّفُ، و في العِبارَةِ تَداخُلٌ، و الصّوابُ: و التَّزْلِيقُ :
صَنْعَة [٥] البَدَن بالأَدْهانِ و نَحْوِها.
و التَّزْلِيقُ : تَمْلِيسُكُ المَوْضِعَ حتى يَصِيرَ كالمَزْلَقةِ ، و إِنْ لم يَكُنْ فيه ماءٌ، كما في اللِّسانِ و التَّكْمِلَة، فتأَمَّلْ ذََلِكَ.
و زَلَّقَ الحَدِيدَةَ: أَدْمَنَ تَحْدِيدَها.
و زَلَّقَ المَوْضِعَ: جَعَلَه زَلَقاً أَي: مَلَّسَه حَتّى يَصِيرَ كالمَزْلَقَةِ .
و تَزَلَّقَ الرَّجُلُ: إِذا تَزَيَّنَ و كذََلِكَ تَزَيَّقَ، قاله أَبو تُرابٍ، و زادَ غيرُه: و تَنَعَّمَ، حَتّى يَكُونَ لِلَوْنِه وَ بِيضٌ، و لبَشَرَتَهِ بَرِيقٌ ، و منه ١- الحَدِيثُ : «أَنَّ عَلِيًّا-رَضِي اللَّهُ عنه-رَأَى رَجُلَيْنِ خَرَجا من الحَمّامِ مُتَزَلِّقَيْنِ ، فقال: من أَنْتُما؟قالا من المُهاجِرِينَ، قالَ كَذَبْتُما، و لََكِنَّكُما من المُفاخِرِينَ» .
*و مما يُسْتَدرَكُ عليه:
١٤- الزَّلُوقُ : اسمُ تُرْسٍ للنَّبِيِّ صلّى اللََّه عليه و سلّم. أَي يَزْلُقُ عنه السِّلاحُ
[١] في التهذيب: أن يعتان مال رجلٍ بعينه تجوّع ثلاثاً... و الأَصل كاللسان.
[٢] في التهذيب: «إِن الجُلَيد» و هو الجليد الكلابي، و في رجزه:
يدعى الجليد و هو فينا الزملقْ # لا آمن حليسه و لا أنقْ
مجوّع البطن كلابي الخُلقْ
ْ.
[٣] عن الصحاح و بالأصل «شبته» .
[٤] كذا بالأصل و لم يذكر ما قاله الأصمعي في الإزلاق، و في التهذيب:
«روى أبو عبيد عن الأصمعي: إذا ألقت الناقة ولدها قبل أن يستبين خلقه و قبل الوقت قيل أزلقت و أجهضت» و القول المثبت بالأصل هو قول الليث كما في التهذيب و اللسان. قال الأزهري: و لا يكون الإزلاق إلاّ قبل التمام.
[٥] عن التكملة و بالأصل «صبغة» .