تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٧ - زقق زقق
و يَزِيدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زُقَيْقٍ الأَيْلِيُ كزُبَيْرٍ: مُحَدِّثٌ عن الحَكَمِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، و عنه هارُونُ بنُ سَعِيدٍ.
و الزَّقاقُ كسَحابٍ: من يَشْرَبُ الماءَ على المائِدَةِ و في فِيهِ طَعامٌ نَقَله ابنُ عَبّادٍ، و هو مَجازٌ، و الّذِي في نَسَخِ المُحيطِ كشَدّادٍ، و لعَلَّه الصّوابُ، و يُؤَيِّدُه نَصُّ الزَّمَخْشِريِّ في الأَساسِ، قالَ: ماتَ لأَعرابِيٍّ أَخٌ، فلم يَحْضُر جِنازَتَه، و قالَ: إِنّه كانَ و اللَّهِ قَطّاعاً زَقّاقاً جَرْدَبِيلاً [١] ، أَي: يقطَعُ اللُّقْمَة بأَسْنانِه ثم يَغْمِسُها في الأُدُمِ، و يَشْرَبُ الماءَ و في فيهِ الطَّعامُ، و يَحْفَظُ اللَّحْمَ بشِمالِه؛ لِئَلاّ يَأْكُلَه جَلِيسُه، فتَأَمَّلْ ذََلِك.
و الزُّقاقُ كغُرابٍ: السِّكَّةُ يُذَكَّرُ و يُؤَنَّثُ قال الأَخْفَشُ:
أَهْلُ الحِجازِ يُؤَنِّثُونَ الطَّرِيقَ، و السِّراطَ، و السَّبِيلَ، و السُّوقَ، و الزُّقاقَ ، و الكَلاّءَ، و هو سُوقُ البَصْرَة، و بنو تَمِيمٍ يُذَكِّرُونَ هََذا كُلَّه، كما في الصِّحاحِ.
و قيلَ: الزُّقاقُ : الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ نافِذاً كانَ أَو غَيْرَ نافِذٍ دُونَ السِّكَّةِ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لشاعِرٍ:
فلم تَرَ عَيْنِي مِثْلَ سِرْبٍ رَأَيْتُه # خَرَجْنَ عَلَيْنا من زُقاقِ ابنِ واقِفِ [٢]
و ١٦- في الحَدِيث : «مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ لَبَنٍ، أَو هَدَى زُقَاقاً » . يريدُ من دَلَّ الضّالَّ أَو الأَعْمَى على طَرِيقِه ج: زُقّانٌ بالضمِّ، كحُوارٍ و حُوران، عن سِيبَوَيْهِ، و أَزِقَّةٌ كغُرابٍ و أَغْرِبَةٍ.
و الزُّقاقُ : مَجازُ البَحْرِ بينَ طَنْجَةَ و الجَزِيرَةِ الخَضْراءِ بالغَرْبِ بالأَنْدَلُسِ، و يُعْرَفُ بزُقاقِ سَبْتَةَ.
و الزَّقَقَةُ ، مُحَرَّكَةً الصَّلاصِلُ الّتِي تَزُقُّ زُكَّها، أَي فِراخَها، و هي الفَواخِتُ الواحِدُ صُلْصُلٌ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ.
و قالَ اللَّيْثُ: الزُّقَّةُ ، بالضَّمِّ: طائِرٌ صَغِيرٌ من طُيُورِ الماءِ، يُمْكِن حَتّى يَكادَ يُقْبَضُ عليه، ثم يَغُوصُ فيَخْرُجُ بَعِيداً.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الزِّقْزِقُ ، كزِبْرِجٍ: ضَرْبٌ من النَّمْلِ. قالَ: و المَرْأَةُ الزَّقْزاقَةُ : الخَفِيفَةُ في المَشْيِ.
و زَقَوْقَى ، كشَرَوْرَى: ع بل ناحِيَةٌ بينَ فارِسَ و كِرْمانَ كذا في العُبابِ، و ضَبَطَه غيرُه بضَمِّ القافِ الأُولَى.
و المُزَقَّقَةُ كمُعَظَّمَة-من النُّوقِ -: العَظِيمَةُ عن ابنِ عَبّادٍ و قالَ النَّضْرُ: من الإِبِلِ المُزَقَّقَةُ ، و هي الَّتِي امْتلَأَ جِلْدُها بعدَ لَحْمِهََا شَحْماً.
و رَأْسٌ مُزَقَّقٌ أَي: مَطْمُومٌ، شَبِيهٌ بالجِلْدِ المُزَقَّق ، و هو الَّذِي يُجَزُّ شَعَرُه و لا يُنْتَفُ نَتْفَ الأَدِيمِ، و ١- قال سَلاَّمٌ مَوْلَى نُبَيْطٍ الكاهِلِيِّ : «أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلى عَلِيٍّ-رضِيَ اللَّهُ عنه-و أَنا غُلامٌ، فقالَ: ما لِي أَراكَ مُزَقَّقاً » . أَي: مَطْمُومَ الرَّأْسِ، أَي مَحْذُوفَ شَعَرِ الرَّأْسِ كُلِّه، و ١٧- في حَدِيثِ سَلْمَانَ-رضِيَ اللَّهُ عنه -أَنّه: «رُئِيَ مَطْمُومَ الرَّأْسِ مُزَقَّقاً ، و كان أَرْفَشَ، فقِيلَ له: شَوَّهْتَ نَفْسَك، فقالَ: إِنَّ الخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةِ» . الأَرْفَشُ: العَظِيمُ الأُذُنِ.
و ١٦- في حَدِيثِ بَعْضِهِم : «أَنَّه حَلَقَ رأْسَه زُقِّيَّةً » . بالضَّمِ و هو مَنْسُوبٌ إِلى ذََلِكَ أَي: إِلى التَّزْقِيقِ ، و يُرْوَى بالطاءِ و هو مَذْكُورٌ في مَوْضِعِهِ.
و الزَّقْزَقَةُ : الضَّحِكُ الضَّعِيفُ عن ابْنِ عبّادٍ.
و قالَ غيرُه: الزَّقْزَقَةُ : الخِفَّةُ. قالَ اللَّيْثُ: و يُقالُ: الزَّقْزَقَةُ : صَوْتُ طائِرٍ عندَ الصُّبْحِ و قال غيرُه: حِكايَةُ صوتِ الطَّائِرِ، و لم يُقَيِّدْ بالصّبْحِ.
قالَ اللَّيْثُ: و الزَّقْزَقَةُ : تَرْقِيصُ الصَّبِيِّ، كالزِّقْزاقِ ، بالكَسْرِ. قالَ ابنُ عَبّادٍ: و الزَّقْزَقَةُ : لُغَةٌ لكَلْب، كأَنَّها في سُرْعَةِ كَلامِهم و إِتْباعِ بعضِه بَعْضاً.
قالَ: و المُزَقْزَقُ : كُلُّ عَمَلٍ يُقْضَى سَرِيعاً.
و كجُهَيْنَةَ : سَدِيدُ الدِّينِ مَحْمُودُ بنُ عُمَرَ النَّسائِيّ كذا في النُّسَخِ، و هو غَلَطٌ صوابَّه الشَّيْبانِيُّ، كما في التَّبْصِير المَعْرُوفُ بابْنِ زُقَيْقَةَ ، الطَّبِيبُ الشاعِرُ المُجِيدُ، روي عنه من شِعْرِه أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ في مُعْجَمِه، و أَخُوه شَيخ مُعَمَّر، كَتَبَ عنه الحافِظُ عَلَمُ الدِّينِ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[١] عن الأساس و بالأصل «خرد بيلا» .
[٢] نسبه ياقوت لهدبة بن خشرم (زقاق ابن واقف) .