تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٠ - روق روق
و الرَّوْقُ : مَوضِعُ الصائِدِ مُشَبَّهٌ بالرُّواقِ .
و الرَّوْقُ : الرُّواقُ ، و هو مُقَدَّمُ البَيْتِ و سَيَأْتي قَرِيباً.
و الرَّوْقُ : الشُّجاعُ الذي لا يُطاق.
و الرَّوْقُ : الفُسْطاطُ و قالَ اللَّيْثُ: بيتٌ كالفُسْطاطِ يُحْمَلُ على سِطاعٍ واحِدٍ في وَسَطِه، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «و ضَرَبَ الشَّيْطانُ رَوْقَةً ، و مَدَّ أَطْنابَه» .
و الرَّوْقُ : عَزْمُ الرَّجُلِ و فِعالُهِ و هَمُّه ، و منه قَوْلُهم:
«أَلْقَى عليهِ أَرْواقَه » كما سَيَاتِي.
و الرَّوْقُ : السَّيِّدُ عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ، و هو مَجازٌ.
قال: و الرَّوْقُ : الصّافِي من الماءِ و غَيْرِه. قال و الرَّوْقُ : المُعْجِبُ كالرَّيْقِ.
و الرَّوْقُ : نَفْسُ النَّزْع.
و قال غيرُه: الرَّوْقُ : الإِعجابُ بالشَّيْءِ، و قد راقَهُ يَرُوقُه : إِذا أَعْجَبَهُ.
و الرَّوْقُ : الجَماعَةُ يُقال: جاءَنا رَوْقٌ من بَنِي فُلانٍ، أَي: جَماعَةٌ منهم، كما يُقال: جاءَنا رَأْسٌ، لجَماعَةِ القَوْمِ، نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ.
و الرَّوْقُ : الحُبُّ الخالِصُ.
و الرَّوْقُ : مَصْدَرُ راقَ عليهِ، أَي: زادَ عليهِ فَضْلاً ، قالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ:
راقَتْ عَلَى البِيضِ الحِسا # نِ بحُسْنِها و صَفائِها [١]
و رَوْقٌ : جَدٌّ لمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ رَوْقٍ الرّاسِبِيِ الرَّوْقِيِّ المُحَدِّثِ المَرْوَزِيِّ، حَدَّثَ عن يَحْيََى بنِ آدَمَ، و عنه أَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ محمَّدٍ البِسْطَامِيُّ، مات سنة ٢٦٨ [٢] .
و فاته: عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ طاهِرٍ الرَّوْقِي أَبو البَرَكاتِ، و سَعِيدُ بنُ أَسْعَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، كتَبَ عنه ابن السَّمْعانِيِّ. و الرَّوْقُ : البَدَلُ من الشَّيْءِ عن ابْنِ عَبّادٍ.
و الرَّوْقُ : الجُثَّةُ نَفْسُها، و منه قولُهم: رَمَوْنا بأَرْواقِهِم ، أَي: بأَنْفُسِهِمْ.
و من المَجازِ: داهِيَةٌ ذاتُ رَوْقَيْنِ تَثْنِيَةُ الرَّوْقِ ، و هو القَرْنُ، أَي: عَظِيمَةٌ و ١- في شِعْرِ عليٍّ-رضِي اللََّه عنه- :
تِلْكُم قُرَيْشٌ تَمَنّانِي لتَقْتُلَنِي # فلا و رَبِّكَ [٣] ما بَرُّوا و ما ظَفِرُوا
فإِنْ هلَكْتُ فرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمُ # بذاتِ رَوْقَيْنِ لا يَعْفُو لها أَثَرُ
و يُرْوَى «بذاتِ وَدْقَيْنِ» . و سَيَأْتِي للمُصَنِّفِ هََذه الأَبْياتُ في «وَدَقَ» ، و قِيلَ: أَرادَ بها هنا الحَرْبَ الشَّدِيدَة.
و يُقال: رمى فُلانٌ بأَرْواقِه عَلَى الدّابَّةِ : إِذا رَكِبَها، و رَمَى بأَرْواقِه عَنْها : إِذا نَزَلَ عنها، كذا في المُحِيط و اللِّسان.
و أَلْقَى عليه أَرْواقَه : إِذا عَدَا فاشْتَدَّ عَدْوُه حكاه أَبو عُبَيْدٍ، و منه قولُ تأَبَّطَ شَرَّا:
نَجَوْتُ مِنْها نَجائِي مِنْ بَجِيلَةَ إِذْ # أَلْقَيْتُ ليلةَ جَنْبِ الجَوِّ أَرْواقِي [٤]
أَي: لم أَدَعْ شَيئاً من العَدْوِ إِلا عَدَوْتُهُ، و أَنْكَرَهُ شَمِرٌ، و قالَ: لا أَعْرِفُه بهََذا المَعْنَى، و لََكنه [٥] أَعرِفُه بمعنَى الجِدِّ في الشَّيْءِ، و أَنْشَدَ بيتَ تَأَبَّطَ شَرًّا هََذا.
و رُبّما قالُوا: أَلْقَى أَرْواقَه : إِذا أَقامَ بالمَكانِ مُطْمَئنًّا كما يُقال: أَلْقَى عَصاهُ كأَنَّهُ ضِدٌّ و فيه نَظَرٌ.
و أَلْقَى عليكَ أَرْواقَه ، و هو أَنْ تُحِبَّهُ حُبًّا شَدِيداً حَتّى تُسْتَهْلَكَ في حُبِّه، و كذََلِكَ أَلْقَى شَراشِرَهُ، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه، و به فُسِّرَ قولُ رُؤْبَة:
[١] قال الصاغاني في التكملة: و يروى: بجسمها و نقائها. و انظر الأغاني ٦/٣٥.
[٢] عن اللباب لابن الأثير و بالأصل سنة ١٦٨.
[٣] في التهذيب: «فلا و جدّك» و الأصل كاللسان. و قوله: بذات روقين أراد بها ههنا الحرب الشديدة و قيل الداهية. يقال: داهية ذات روقين و ذات و دقين إذا كانت عظيمة.
[٤] المفضليات ص ٢٨ و عجزه فيها:
ألقيت ليلة خبت الرهط أرواقي
و في التهذيب:
... ليلة جنب الرعن أرواقي.
[٥] في التهذيب: و لكن أعرفه.
ـ