تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٠ - خرق خرق
الرَّجُلُ يَخْرُقُ ، فهوَ أَخْرقُ ، و كذََلِكَ أَخواتُه.
و خَرْقانُ ، كسَحْبانَ: ة، ببِسْطامَ على طَرِيقِ أَسْتَراباذَ و تَحْرِيكُه لَحْنٌ [١] من قُرَى سَمَرْقَنْدَ، منها الأَدِيبُ أَبو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ الخَرْقانِيُّ ، مات [٢] سنة ٥٥٠، و منها شَيْخُ وقتِه أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الخَرْقانِيُّ ، صاحِبُ الكَراماتِ الظاهِرَة، و الأَحْوالِ السَّنيَّة، توفي نَهارَ الثُّلاثاءِ يومَ عاشوراءَ سنة ٤٢٥ عن ثلاثٍ و سبْعِينَ سَنَةً.
و مِثْلُه لََكِنْ بتَشْدِيدِ الرّاءِ: ة، بهَمَذَانَ هََكَذا ذَكَرَه الصاغانِيُّ في العُبابِ، و قَلَّدَه غيرُه في هََذه التَّفْرِقَة، و الّذِي ضَبَطَه السَّمْعانِيُّ و غيرُه من أَهْلِ النَّسَبِ أَنَّ الأُولَى:
خَرَقانُ ، مُحَرَّكةً، و مِنْها أَبُو الحَسَنِ الخَرَقانِيُّ المُتَقَدِّمُ ذِكْرُه، و الثانِيَةُ: خَرْقانُ ، بالتَّسْكِين، و هي: قريَةٌ بسَمَرْقَنْدَ بها رِباطٌ يُقالُ له: خَرْقانُ ، و منها القاضِي[أَحمد] [٣] بن الحُسَيْنِ بنِ يُوسُفَ الخَرْقانِيُّ المَعْروف بمَاه أَنْدَرْجُبّه، يَعْنِي القَمَر في الجُبَّة، كانَ واعِظاً، سَمِعَ الحَدِيثَ، توفي بالفارِيابِ سنة ٤٩٩، و بَكْرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيم الخَرْقانِيُّ ، أَحدُ الأَئِمَّةِ، ذَكَره عُمَرُ النَّسَفِيُّ في كتابِ القَنْدِ، توفي سنة ٥٢٥ و السيِّدُ أَبُو شِهابِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْزَةَ الحُسَيْنِيُّ العَلَوِيُّ، الخَرْقانِيُّ ، أَخُو السَّيّدِ أَبي شُجاعٍ رَوَى عن الخَطِيبِ أَبي القاسِم الزَّمْزَمِيِّ و عنه الحافِظُ أَبو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّسَفِيُّ، مُؤَلِّفُ القَنْد، و ابنُه السَّيِّدُ الحُسَيْنُ بنُ أَبِي شِهابٍ: إِمامٌ مُحدِّثٌ، و غيرُ هؤلاءِ ممَّنْ هُو مَذْكُورٌ في لُبابِ الأَنْسابِ، فتَأَمّل.
و الخِرِّيقُ كسِكِّيتٍ: الكَثِيرُ السَّخاءِ و هََذا قد تَقَدَّمَ، و تَقَدَّمَ شاهِدُه من قَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ.
و الزُّبَيْرُ بنُ خُرَيْقٍ الجَزَرِيُ كزُبَيْرٍ: تابِعِيٌ عن أَبِي أُمامَةَ، الباهِلِيِّ وَ عَنْهُ عُرْوَة بنُ دِينارٍ، ذَكَره ابنُ حِبّان في الثِّقاتِ.
و الأَخْرَقُ : الأَحْمَقُ : الجاهِلُ أَو: مَنْ لا يُحْسِنُ الصَّنْعَةَ و منه ١٦- الحَدِيثُ : «تُعِينُ صانِعاً، أَو تَصْنَعُ لأَخْرَقَ » . أَي:
لجاهِلٍ بما يَجِبُ أَنْ يَعْمَلَه [٤] ، و لم يَكُنْ في يَدَيْهِ صَنْعَةٌ يَكْتَسِبُ بِها، و ١٦- في حَدِيثِ جابِرٍ : «فكَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بخَرْقاءَ مِثْلِهِنَّ» . أَي: حَمْقاءَ و جاهِلَة، و هي تأْنِيثُ الأَخْرَق كالخَرِق ، ككَتِفٍ و نَدُسٍ.
و الأَخْرَقُ : البَعِيرُ يَقَعُ مَنْسِمُه على الأَرْضِ قَبْلَ خُفِّه، يَعْتَرِيه ذََلِكَ من النَّجابَةِ نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ و صاحبُ اللِّسانِ.
و خَرْقاءُ : امْرَأَةٌ سَوْداءُ كانَتْ تَقُمُّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللََّه عليه و سلّم، و رَضِيَ عَنْها نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ، و هو اسْمُها، كما في المُعْجَم.
و خَرْقاءُ : امرأَةٌ من بَنِي البَكّاءِ اسمها مَيَّةُ شَبَّبَ بها ذُو الرُّمَّةِ الشاعِرُ فأَكْثَرَ، و قِصَّتها مَشْهُورةٌ في اسْتِطْعامِ ذِي الرُّمَّةِ كَلامَها، و أَنّه قَدَّمَ و إِليها دَلْواً، أَو إِداوَةً فقالَ: اخْرُزِيها لي، فقالَتْ: إِنِّي خَرْقاءُ ، أَي: لا أُحْسِنُ الخَرْزَ، و قِيلَ: إِنَّها غيرُ مَيَّةَ، بل هي امْرَأَةٌ من بَنِي عامِرِ بنِ رَبيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، رآها، فاسْتَقاها ماءً، فخَجِلَتْ، و أَبَتْ أَنْ تَسْقِيَهُ، فقالَ لأُمِّها: قُولِي لَها فلتَسْقِنِي، فقالَتْ لها أُمُّها: اسْقِيهِ يا خَرْقاءُ .
و الخَرْقاءُ : من الغَنَمِ: التي في أُذُنها خَرْقٌ مُسْتَديرٌ، ١٤- و قد «نَهَى النَّبيُّ صلّى اللََّه عليه و سلّم أَنْ يُضَحَّى بشَرْقاءَ أَو خَرْقاءَ أَو مُقابَلَةٍ أَو مُدابَرةٍ أَو جَدْعاءَ» .
و من المَجازِ: الخَرْقاءُ من الرِّيحِ: الشَّدِيدَةِ الهُبُوبِ، و قِيلَ: هي الَّتِي لا تَدُومُ على جِهَتِها في هُبُوبِها، و هو مَجازٌ، قال الزَّمَخْشَرِيُّ: وُصِفَتْ بالخَرَقِ ، كما وُصِفَتْ بالهَوَجِ، و به فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمَّةِ السّابِقُ:
بَيْتٌ أَطافَتْ به خَرْقاءُ مَهْجُومُ [٥]
و الخَرْقاءُ من النُّوق: التي لا تَتَعاهَدُ و في اللِّسانِ لا تَتَعَهَّدُ مواضِع قَوائِمِها من الأَرْضِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ و الزَّمَخْشَرِيّ.
و الخَرْقاءُ : ع قالَ أَبُو سَهْمٍ الهُذَلِيُّ:
ق-عجم، ففي المصباح: و عجُم بالضم عجمة فهو أعجم و امرأة عجماء و قوله: الأسمن كذا بالأصل، و لعله محرف عن أيمن، ففي القاموس يمنُ ككرم فهو ميمون و أيمن» .
[١] نص ياقوت على تحريكها. و نقل عن الحازمي أنها بتشديد الراء. و نص اللباب على تحريكها أيضاً.
[٢] في معجم البلدان: سنة ٥٠٥.
[٣] زيادة عن اللباب.
[٤] عن اللسان و بالأصل «يعلمه» .
[٥] تقدم في المادة، و انظر تعليقنا هناك.