أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٩٠٨
المواد. و فير الاعداد جامعاً للنواد سهل المورد. قريب المقصد. يورد في كل حرف من كلام العرب ما يهدي الى وجوه الاستعمال فيزيد المعنى وضوحاً و المراد ظهوراً مأْخوذاً فيه باقوال الثقات من فرسان الكلام و ائمة البيان معدولاً فيهِ عن الاستنامة الى ما يسوّلهُ الوهم. و ينزع اليهِ عاجل الفهم. على غير بينة من حقيقته. و لا ثقة يقين بصحته. خالصاً من خلط العاميّ بالفصيح. و الفاسد بالصحيح. لتكمل بهِ الثقة فيصح التعويل عليهِ. و يتعرف الصواب في الرجوع اليهِ. و ان يكون على ترتيب مأْلوف لا يضلّ عنهُ طالب. و لا يحتاج في معرفته الى كاسب.
و قد اطلعت على الجزء الاول من كتاب اقرب الموارد. في فصح العربية و الشوارد.
الذي عُنِي بتأْليفهِ حضرة الاديب اليلمعيّ الاريب الكاتب الفاضل المجيد سعيد افندي الخوري الشرتوني فاذا هو آتٍ على الشرط جمع فيهِ مؤلفهُ ما تفرّق في الكتب المشهورة.
و ما امكن الوصول اليهِ من الروايات المأثورة. مع الوقوف عندما قال العلماء. و التحفظ من مجاوزة ما حدَّهُ العرفاء. مع الاتيان بالامثلة و الشواهد. و كثير من العبارات الفصيحة و الكلم الشوارد. و خلّصهُ من شوب اغلاط العامة. و بعد بهِ عن اوهام الخاصة. و وضعهُ على ترتيب سهل المتناول. لا يكثر مثلهُ في المتداول. فوضع المادة اصلاً ثم اتى بفروعها على تدريج تألفهُ الذاكرة. و لا تتصرّف في فهمه المفكرة. و جعل كل كلمةٍ يراد تفسيرها في اول سطر.
و حاطها بعلامات تهدي اليها النظر. و فصلها عن معناها و فصل كل معنى لكلمة عن مشاركهِ فيها كيلا تملّ مطالعته. و تضجر مراجعته. و رمز الى الاوزان. بما تسهل معرفته للسذج من الاذهان. و ميز التخاطب اللغوي. عن التعارف الاصطلاحي. و فصل الاجناس عن الاعلام الى ما اشتهر منها فساوق الاجناس حتى كاد يلحق في الطلب بها لتيسير الفائدة. و تعجيل العائدة.
و لم يفته الاَّ اسماء السوآت و ما يمثلها في الخيال و ذلك و ان كان مما يعرض للمطالعين و لا يستغني عنهُ بعض اهل الصناعات و لكن قلما يفيد الكافة علمهُ او يضرّ الدهماء جهله فاحسن