أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٩٠٠
كفرحة: الحظيرة و الضارية) الى سائر ما ذكر فيهِ مما اهملهُ صاحب اللسان و هذا القاموس المحيط مع تبجُّح صاحبهِ على الجوهري بكثرة الجمع و انحائِهِ عليهِ بالتفنيد حملاً للناس ان يؤثِروا القاموس على الصحاح قد فاتهُ كثير مما ذكرهُ الجوهري و خُطِّىءَ في معظم ما خطّأَهُ فيهِ فمما فاتهُ (إِسْتَذْريْتُ بفلانٍ التجأت اليهِ و صرت في ذراهُ) و (تثبَّت الرجل في الامر تأَنَّى فيهِ) و (انجابت السحابةُ انكشفَتْ) و (تسمَّتهُ قصدهُ) و (اختزعهُ عن القوم قطعهُ عنهم) و (ادَّعى في الحرب اعتزى اي: قال انا فلان بن فلان) و (ابديتَ في منطقك اي: جرتَ) و (زكى نفسَهُ تزكيةً مدحها) و (سَفَرَ سُفُوراً خرج الى السَفَر) و (امتلك الشيءَ بمعنى ملكهُ) [لم يرد هذا في (ص) و لا في (ق) و قد ورد في (اس)] و (تأَبَّر الفسيلُ قبل الابار) و (ارتاش فلان ارتياشاً حَسُنت حالهُ) و (اتَّبَس يَبسَ) و (تلذَّذ بالشيء مثل التذّ بهِ) و قد اهمل (الديانة) على كثرة دورانها في كتب الفقهاء الى غير ذلك مما يضيق المقام عن استيفائِهِ. و قد فاتهُ ايضاً كثير مما في فقه اللغة لابي منصور الثعالبي كاحْرَنْفَشَ الرجل تهيَّأَ للشرّ و (العُنْجُه) و هو الرجل الجافي في خشونة مطعمهِ و ملبسهِ و سائر امورهِ و (الغَلل) و هو اللحم الذي يُترك على الاِهاب اذا سُلخ بل فاتهُ بعض ما في كفاية المتحفّظ كالمَنّة للقِردة و الخَلِيَّة لمأْوى الاسد. و هذا تاج العروس على كونهِ عشرة مجلدات ضخام قد فاتهُ كثير من الالفاظ التي وردت في كلام البلغاء من اهل اللسان مثل مَغَّرَ الثوب اذا صبغهُ بالمغرة و هي واردة في الاساس و مثل اقتضب الامير فلاناً اصطنعهُ و اصطفاهُ (الالفاظ الكتابيَّة الصفحة ١٢٣) و تقصَّدهُ بمعنى قصدهُ (المصباح في ترجمة ي م م) و اكتتبَ الكتابَ امر ان يُكتَب لهُ (اللسان في مادة صنع) الى غير ذلك مما تراهُ في ذيل اقرب الموارد على ما سبق الوعد بهِ في المقدمة.
و من هنا تعلم انَّ قارىءَ الكتب العربيَّة محتاج الى ان يجمع عندهُ كل ما دوّن من كتب اللغة من فصيح ثعلب الى تاج الزبيدي و تلك ضريبة فادحة على فريق الاَدَب. أَلا و انَّ شِراء ذلك مقدار من المال يعجز عنهُ السواد الاعظم من الادباء و المتأَدّبين و اذا تهيَّأ لذلك المطالع