أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٧٠٤ - باب الواو
ام المتصلة نحو سواءٌ عليَّ اقمت ام قعدت فانها عاطفة ما لا يُستغنى عنهُ.
العاشر و الحادي عشر: عطف العامّ على الخاصّ و بالعكس فالاول نحو «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوٰالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ». و الثاني نحو «وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثٰاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ» و يشاركها في هذا الحكم الاخير حتى كمات الناس حتى الانبياء و قدم الحاجّ حتى المشاةُ لانها عاطفة خاصّاً على عامّ.
الثاني عشر: عطف عامل حُذِف و بقي معمولهُ على عامل آخر مذكور يجمعهما معنىً واحد كقولهِ «علفتها تبناً و ماءً بارداً» اي: و سقيتها ماءً بارداً و يجمع كليهما الاِنالة تقول انَلْتها تبناً و ماءً بارداً.
الثالث عشر: عطف الشيءِ على مرادفهِ كقولهِ «فالفى قولهُ كذباً و مَينا» و زعم ابن مالك ان ذلك قد يأْتي في اوْ و انَّ منهُ «وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً».
الرابع عشر: عطف المقدَّم على متبوعهِ للضرورة كقولهِ:
الا يا نخلةً من ذات عرقٍعليكِ و رحمة اللّه السلامُ الخامس عشر: عطف المخفوض على الجوار نحو «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ» فيمن خفض الارجل و قد تخرج الواو عن افادة مطلق الجمع و ذلك على اوجه:
احدها: ان تُستعمَل بمعنى اوْ و ذلك في التقسيم نحو الكلمة اسم و فعل و حرف و في الاباحة نحو جالس الحسن و ابن سيرين اي: احدهما و في التخيير كقولهِ «و قالوا ناَتْ فاختر لها الصبر و البكا» اي: احدهما.
الثاني: ان تكون بمعنى باء الجرّ نحو انت اعلم و مالكٍ و بعت الشاءَ شاةً و درهماً.
الثالث: ان تكون بمعنى لام التعليل نحو «يٰا لَيْتَنٰا نُرَدُّ وَ لاٰ نُكَذِّبَ بِآيٰاتِ رَبِّنٰا».
الثاني و الثالث: من اقسام الواو واوانِ يرتفع ما بعدهما احدهما: واو الاستئناف نحو لا تأْكل السمك و تشربُ اللبن فيمن رفع اي: و انتَ تشرب اللبن و كقول الشاعر:
على الحَكَم المأْتيّ يوماً اذا قضىقضيَّتهُ ان لا يجورَ و يقصدُ و هذا متعيّن للاستئناف لانَّ العطف يجعلهُ شريكاً في النفي فيلزم التناقض.
الثانية: واو الحال الداخلة على الجملة الاسميَّة نحو جاءَ زيدٌ و الشمس طالعة و تسمَّى واو الابتداء و على الجملة الفعليَّة نحو جاءَ زيدٌ و قد طلعت الشمس.
و الرابع و الخامس: واوانِ ينتصب ما بعدهما و هما واو المفعول معهُ نحو سرت و النيلَ و الواو الداخلة على المضارع المنصوب لعطفهِ على اسم صريح او مؤوَّل بهِ فالاوّل كقولهِ:
و لبس عباءَةٍ و تقرَّ عينياحبُّ اليَّ من لبس الشفوفِ و الثاني كقولهِ:
لا تنهَ عن خُلُقٍ و تأتيَ مثلهُعارٌ عليك اذا فعلتَ عظيمُ و شرطهُ ان يتقدَّم الواو نفيٌ او طلب و سمَّى الكوفيون هذه الواو واو الصرف لانها تصرف عن معنى العطف الى الجزاءِ.
و السادس و السابع: واوانِ ينجرُّ ما بعدهما و هما واو