أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ١١ - باب اللام
ضمير مستتر و اللام للتبين.
و اما اللام العاملة للجزم فهي اللام الموضوعة للطلب و حركتها الكسر و سُلَيْم تفتحها و اسكانها بعد الفاء و الواو اكثر من تحريكها نحو «فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي». و قد تسكن بعد ثُمَّ نحو «ثُمَّ لْيَقْضُوا». و يجوز حذفها قليلاً كقولهِ «و لكن يكن للخير منك نصيب».
و اما اللام الابتداءِ و فائدتها امران توكيد مضمون الجملة و تخليص المضارع للحال و تدخل باتفاق في موضعين:
احدهما - المبتدأ نحو «لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً».
و الثاني - بعد انَّ و تدخل في هذا الباب على ثلاثة باتفاق الاسم نحو «إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعٰاءِ» و ان في الدار لزيداً. و المضارع لشبههِ بهِ نحو «وَ إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ».
و الظرف نحو «وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ». و على ثلاثةٍ باختلاف الماضي الجامد نحو ان زيداً لَعسى ان يفعل كذا او لَنعم الرجل. و الماضي المقرون بقد نحو ان زيداً لقد قام. و يقال لها اللام المزحلقة لانها كانت في الاصل داخلة على انَّ ثمّ تزحلقت الى خبرها لئلاَّ يجتمع مؤَكدان معاً. و تدخل لام الابتداء على خبر انَّ المخفَّفة فتفيد ايضاً الفرق بينها و بين انِ النافية نحو ان كنت لعالماً و انْ كل نفس لناطقة و ان وجدت زيداً لفاسقاً. و تسمَّى اللام الفارقة. و اختُلف في دخولها في غير باب انَّ على شيئين:
احدهما - خبر المبتدأ المقدَّم نحو لقائم زيدٌ.
و الثاني - الفعل نحو لَيَقُومُ زيدٌ. و للام الابتداء حق التصدُّر في غير باب انَّ و لهذا علَّقت العامل في علمت لزيدٌ منطلق و منعت من النصب على الاشتغال في نحو زيدٌ لانا اكرمهُ. و من ان يتقدَّم عليها الخبر في نحو لزيد قائِم. و المبتدأ في نحو لقائِم زيد.
الثانية: اللامُ الزائدة و هي الداخلة في خبر المبتدأ في نحو قولهِ «امُّ الحُلَيس لعجوز شَهْربَهْ». و في خبر انَّ المفتوحة كقراءَة سعيد بن جبير الاَّ انهم ليأْكلون الطعام. و في خبر لكنَّ في قولهِ «و لكنني من حبّها لعميدُ» و في خبر زال في قولهِ:
و ما زلت من ليلى لدن ان عرفتهالكالهائم المُقصَى بكلّ مرادِ و في المفعول الثاني لاَرَى في قول بعضهم «اراك لشاتمي» و نحو ذلك.
الثالثة: لام الجواب و هي ثلاثة اقسام: لام جواب لَوْ نحو «لَوْ كٰانَ فِيهِمٰا آلِهَةٌ إِلاَّ اللّٰهُ لَفَسَدَتٰا». و لام جواب لو لا نحو «لَوْ لاٰ دَفْعُ اللّٰهِ النّٰاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ»و لام جواب القَسَم نحو «تَاللّٰهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنٰامَكُمْ».
الرابعة: اللام الداخلة على اداة شرط للايذان بان الجواب بعدها مبنيٌّ على قَسَمٍ قبلها لا على الشرط و تسمَّى الموطئة ايضاً لانّها وطَّاَت الجواب للقسَم اي: مهَّدتهُ لهُ نحو «لَئِنْ أُخْرِجُوا لاٰ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لاٰ يَنْصُرُونَهُمْ وَ لَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبٰارَ». و اكثر ما تدخل على ان و قد تدخل على غيرها كقولهِ:
لمتى صلحتَ ليَقْضَيَنْ لك صالحٌو لتُجزيَنَّ اذا جُزِيتَ جميلا الخامسة: لام ال كالرجل و الحارث و قد مضى