أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٥٧٥ - باب الهاء
الهاءُ هي الحرف السادس و العشرون من حروف المباني و هي في حساب الجُمَّل بمقام خمسة من العدد.
الهاءُ المفردة على خمسة اوجه:
احدها: ان تكون ضميراً للغائِب و تُستعمَل في موضعَي النصب و الجرّ نحو «قال لهُ صاحبهُ و هو يحاورهُ». و هي تكسَر بعد كسرةٍ او ياءٍ ساكنة ما لم يكن بعدها الف و تُضَمُّ فيما سوى ذلك.
الثاني: ان تكون حرفاً للغيبة و هي الهاءُ في اياهُ.
الثالث: هاءُ السكت و هي اللاحقة لبيان حركة او حرفٍ نحو ماهِيَهْ و نحوها هناهْ و وا زيداهْ و اصلها ان يُوقَف عليها و ربَّما وُصِلت بنيَّة الوقف.
الرابع: المبدَلة من الف الاستفهام كقولهِ:
و اتى صواحبها فقلن هَذَا الذيمنح المودَّة غيرنا و جفانا اي: اذا و قيل ان الاصل هُذَا فحُذِفت الالف لضرورة الوزن.
الخامس هاءُ التأنيث نحو رحمهْ في الوقف و هو قول الكوفيين زعموا انها الاصل و ان التاءَ في الوصل بدلٌ منها و عكس ذلك البصريُّون. و التحقيق ان لا تعدّ ولو قلنا بقول الكوفيين لانها جزء كلمة لا كلمة (عن المغني بتصرُّف).
ها
على اربعة اوجه:
احدها: ان تكون اسم فعل بمعنى خذ نحوها زيداً اي:
خذهُ و يجوز مدُّ الفها و يُستعمَلان بكاف الخطاب و بدونها و يجوز في الممدودة ان تستغني عن الكاف بتصريف همزتها تصاريف الكاف فيقال هاءَ للمذكر و هاءِ للمؤنَّث و هاؤُما و هاؤُم و هاؤُنَّ و منهُ «هٰاؤُمُ اقْرَؤُا كِتٰابِيَهْ» و هاءِ بمعنى هاتِ اطلب (ه ي ا).
الثاني: ان تكون ضميراً للمؤنَّث تُستعمَل مَجرورةَ الموضع و منصوبتهُ نحو «فَأَلْهَمَهٰا فُجُورَهٰا وَ تَقْوٰاهٰا» فالهاءُ الضمير و الالف علامة التأنيث.
الثالث: ان تكون للتنبيه فتدخل على اربعة:
احدها - الاشارة غير المختصَّة بالبعيد نحو هذا و هذاك الاَّ انها تدخل من المتوسّط على المفرد.
الثاني - ضمير الرفع نحو ها انتم اولاءِ.
الثالث - نعت اي: في النداءِ نحو يا ايها الرجل و هي في هذا واجبة للتنبيه على انهُ المقصود بالنداءِ و قيل للتعويض عمَّا تُضاف اليهِ و يجوز في هذه في لغة بني