أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٧٠٥ - باب الواو
القَسَم و لا تدخل الاَّ على مُظهَرٍ و لا تتعلَّق الاَّ بمحذوف نحو «وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ» فان تلتها واو اخرى نحو «وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ» فالتالية واو العطف و الاَّ لاحتاج كلٌّ من الاسمين الى جواب و واو رُبَّ كقولهِ «و ليلٍ كموجِ البحر ارخى سدولهُ» و لا تدخل الاَّ على مُنكَّرٍ و لا تتعلق الاَّ بمؤَخَّر و الصحيح انها واو العطف و ان الجرَّ برُبَّ محذوفة خلافاً للكوفيّين و المبرّد.
و الثامن: واوٌ دخولها كخروجها و هي الزائدة نحو «حَتّٰى إِذٰا جٰاؤُهٰا وَ فُتِحَتْ أَبْوٰابُهٰا» و كقولهِ:
فما بال مَنْ اسعَى لا جبُرَ عظمَهُحِفاظاً و ينوي من سفاهتهِ كسري و قولهِ:
و لقد رمقتُكَ في المجالس كلّهافاذا و انتَ تُعِينُ مَنْ يبغيني و تُزاد ايضاً بعد الاَّ لتأْكيد الحكم المطلوب اثباتهُ اذا كان في محلّ الردّ و الانكار نحو ما من احدٍ الاَّ و لهُ طمع او حسدٌ.
التاسع: واو الثمانية ذكرها جماعة من الادباء زاعمين ان العرب اذا عدُّوا لم يعطفوا الى السبعة فاذا ذكروها عطفوا الثمانية فيقولون ستة سبعة و ثمانية ايذاناً بان السبعة عدد تامٌّ و ان ما بعدهُ عدد مستأْنف و منهُ «سبعة و ثامنهم كلبهم».
العاشر: الواو الداخلة على الجملة الموصوف بها لتأْكيد لصوقها بموصوفها و افادة ان اتصافهُ بها امر ثابت نحو «عَسىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» و قيل الواو فيها للحال.
الحادي عشر: واو ضمير الذكور نحو الرجال قاموا و هي اسم و قيل حرف و الفاعل مستتر و قد تُستعمَل لغير العقلاء اذا نُزّلوا منزلتهم نحو «يٰا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسٰاكِنَكُمْ» و ذلك لتوجيه الخطاب اليهم.
الثاني عشر: واو علامة المذكّرين و منهُ قولهُ:
يلومونني في شراءِ النخيلِقومي فكلهم الْوَمُ الثالث عشر: واو الانكار نحو الرَجُلُوْهْ بعد قول القائل قام الرجل قيل و الصواب ان لا تُعَدَّ هذه لانها اشباع للحركة بدليل الرجلاه في النصب و الرجلِيهِ في الجرّ و الواو في الحكاية في مَنُو و واو القوافي في قولهِ سُقِيت الغيث ايتها الخيامو.
الرابع عشر: واو التذكُّر كقول من اراد ان يقول يقوم زيدٌ فنسي زيداً فاراد مدَّ الصوت ليتذكَّر اذا لم يرد قطع الكلام يقوموا و الصواب ان هذه للاشباع كالتي قبلها.
الخامس عشر: الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها كقراءَة قنبل «وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ» و امِنتم قال فرعون وَ امنتم بهِ اصلها آمنتم قيل و الصواب ان لا تعدَّ هذه الفاً لانها مبدلة و لو صحَّ عدُّها لصحَّ عدُّ الواو من احرف الاستفهام.
السادس عشر: واو الفصل كواو عمرو في الرفع و الجرّ لتفرق بينهُ و بين عُمَر و الواو الفارقة كواو اولئك و الَى لئلاَّ تشتبها باِلَيْك و الَى.
وَا
على وجهين:
احدهما - ان تكون حرف نداءٍ مختصّاً بباب الندبة نحو وا زيداه و اظهراه و اجاز بعضهم استعمالهُ في النداءِ