أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٩٠٣
[تقريظ من عبد اللّه فكري]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
نحمدك اللهمَّ على لسان اجريتهُ فأَعرب عن شكرك. و جنان هديته فاطمأَن بذكرك. و انت المحمود بكل لسان. و المقصود لكل احسان. و نصلي و نسلم على نبيك الامين. الهادي الى صراطك المستبين. باللسان العربي المبين. و على سائر اخوانه النبيين. و آلهم و صحبهم الخِيَرة الطيّبين.
و بعد فلا خفاء في ان اللغة اساس متين لجميع العلوم و الفنون تقوم عليهِ بُناها. و نبراس مبين لا ينبعث الاَّ من صوب مشكاتهِ سناها. و دليل امين لا يهتدى الاَّ بهِ لمعناها. و ماء معين لا تبلغ النفس من نقع صداها بغيرهِ مُناها. و ان للغة العربية من المزايا الجمة. و الخصائص المهمة. ما ليس فيهِ فرية. و لا يعتريهِ مرية. كما علمهُ من عقلها. و سلمهُ بالتقليد من جهلها. و من ثمة عني بضم فوائدها. و نظم فرائدها في كل عصر سادة قادة. و علماء عظماء و اساتذة جهابذة اتوا بكل معجب مطرب. بين موجز و متوسط و مطنب. و لم يخلُ مصنّف كل مصنِّف من فائدة تُقتَنى. و ثمرة علم تُجتَنى. و ربما تجد في مفضولها ما لا تجد في فاضلها. و لا تظفر في مشهورها بما تعثر بهِ في خاملها. و قد تصدى لجمع اشتات حسناتها. و اقتناص شواردها من مظنَّاتها و غير مظنَّاتها النبيه الفاضل البارع الماهر اللوذعي سعيد افندي الشرتوني اللبناني