أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٨٦ - باب اللام
الخبر و في معناها ثلاثة اقوال:
احدها: و هو المشهور انهُ واحد و هو الاستدراك و فُسّر بان تنسب لما بعدها حكماً مخالفاً لما قبلها و لذلك لا بدَّ ان يتقدَّمها كلام مناقضٌ لما بعدها نحو ما هذا ساكناً لكنَّهُ متحرّكٌ او ضدٌّ لهُ نحو ما هو ابيض لكنهُ اسود قيل او خلافهُ نحو ما زيد قائِماً لكنهُ شارب و قيل لا يجوز ذلك.
و الثاني: انها ترد تارة للاستدراك كما مثَّل و تارة للتوكيد نحو لو جاءني زيد اكرمتهُ لكنهُ لم يجيءْ فاكَّدت ما افادتهُ لو من الامتناع.
و الثالث: انها للتوكيد دائماً مثل انَّ و يصحب التوكيد معنى الاستدراك و البصريون على ان لكنَّ بسيطة و قد يُحذَف اسمها كقولهِ «و لكنَّ زنجيٌّ عظيم المشافِر» اي: و لكنَّك زنجيٌّ كقولهِ «و لكنَّ من يبصر جفونك يعشقِ» اي: و لكنَّهُ و لا يجوز ان يكون اسمها مَن لانها اسم شرط واجب التصدير فلا يعمل فيهِ ما قبلهُ و لا تدخل اللام في خبرها خلافاً للكوفيين احتجُّوا بقولهِ «و لكنني من حبّها لَعميدُ» و قيل هو محمول على زيادة اللام او على ان الاصل لكن انني حُذِفت الهمزة تخفيفاً و نون لكن لالتقاءِ الساكنين و قد تتصل بها ما الكافَّة فتكفُّها عن العمل و اذا خُفِّفَت كانت حرف ابتداءٍ و لم تعمل خلافاً لبعضهم كما مرَّ في الكلام على لَكِنْ (عن المغني بحذف).
لَكِيَ
بهِ (ل) يَلْكَى لَكىً (يائيٌّ): اولِع بهِ او لزمهُ فهو (لَكِيٌّ).
(اللاكِي)
اللائِك و هو مقلوب منهُ مثل شاكٍ و شائِك و لاَكِ في قول الشاعر:
«و لاَكِ اسقِني ان كان ماؤُك ذا فضلِ» مخفَّفة من لَكِنَّ.
لَمْ
: حرف جزمٍ لنفي المضارع و قلبهِ ماضياً نحو «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» و قد يُرفَع الفعل المضارع بعدها كقولهِ «يوم الصليفاءِ لم يوفون بالجارِ» فقيل ضرورة و قال ابن مالك لغةٌ و زعم اللحيانيُّ ان بعض العرب ينصب بها كقراءَة بعضهم «أَ لَمْ نَشْرَحْ» و قولهِ «ايومَ لم يُقْدَرَ ام يومَ قدِرْ» و قد تُفصَل من مجزومها في الضرورة بالظرف كقولهِ «فذاكَ و لم اذا نحنُ امترينا» و قد يليها الاسم معمولاً لفعل محذوف يفسرهُ ما بعدهُ كقولهِ «فلَمْ ذا رجاءٍ القَهُ غير واهبِ» و تدخل على لم همزة الاستفهام فيصير النفي معها ايجاباً و يدخلهُ معنى التقرير و التوبيخ مع بقاءِ عمل الجزم نحو الَمْ اقلْ لك و قد يُفصَل بالفاءِ او بالواو بين الهمزة و لم نحو افَلَمْ اقل لك و اوَلَمْ اودّبك و قد تدخل ان الشرطية على لَمْ فيكون المضارع مجزوماً لفظاً بلَمْ و محلاًّ باِنْ (عن المغني بحذف).
لَمَاَهُ
و لَمَاَ عليهِ (ع) لَمْاً: ضرب عليهِ يدهُ مجاهرة و سرّاً و - الشيءَ: اخذهُ اجمع و - لمحهُ.
(ما يَلْمَاُ فمهُ بكلمةٍ)
اي: لا يستعظم شيئاً تكلَّم بهِ من قبيح.
(الْمَاَ)
اللصُّ على الشيءِ: ذهب بهِ خفيةً و - على حقّهِ:
جحدهُ و - الدوابُّ المكانَ: تركتهُ صعيداً خالياً يقال كان بالارض مرعىً او زرع فهاجت الدوابّ فالماَتهُ و - على الشيءِ: اشتمل او اذا عُدِّي بالباءِ فبمعنى