أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٨٧٥ - باب الياء
الياء هي الحرف الثامن و العشرون من حروف المباني و هي في حساب الجُمَّل بمقام عشرة من العدد.
ي
الياء المفردة تكون ضميراً للمؤَنثة كتقومين و قومي و ضمير متكلم كضربني و غلامي و حرف انكار نحو ازَيْدِنيهِ. و حرف تذكار نحو قَدِي و في المغني و الصواب ان لا يُعدَّا كما لا تعدّ ياء التصغير و ياء المضارعة و ياء الاطلاق و ياء الاشباع و نحوهنَّ لانهنَّ اجزاء للكلمات لا كلمات.
يا
: حرفٌ لنداء البعيد حقيقةً او حكماً و قد يُنادى بهِ القريب توكيداً و قيل هي مشتركة بين القريب و البعيد و هي اكثرا حرف النداء استعمالاً و لهذا لا يُقدَّر عند الحذف سواها نحو «يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هٰذٰا» اي: يا يوسف و لا يُنادى اسم الجلالة و الاسم المستغاث و ايُّها و ايَّتُها الاَّ بها و لا المندوب الاَّ بها و بوَا و اذا ولي يا ما ليس بمنادى كالفعل في الا يا اسجدوا و الحرف في يا ليتني كنت معهم و يا رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ يوم القيامة و الجملة الاسميَّة كقولهِ:
يا لعنةُ اللّه و الاقوام كلهمِو الصالحين على سمعان من جارِ فهي للنداءِ و المنادى محذوف او لمجرَّد التنبيه لئَلاَّ يلزم الاجحاف بحذف الجملة كلها و قيل ان وليها دعاءٌ او امرٌ فهي للنداءِ لكثرة وقوع النداءِ قبلهما و الاَّ فهي للتنبيه و قولهم يا لهُ كذا او من كذا يا حرف نداءٍ و اللام للتعجّب و الضمير راجع الى مذكور قبلهُ و ما بعدهُ بيانٌ لهُ تقول جاءَني رجل و يا لهُ رجلاً او من رجل كانك قلت و ايُّ رجل هو و مثلهُ في قولك يا لك من خدٍّ اسيل و قول الراجز يا لكِ من قبرَّة بمعمرٍ (عن المغني بحذف).
يَئِسَ
منهُ (ل) يَياَسُ يَأْساً و يَآسَةً ككرامةٍ: قنط او قطع الامل فهو (يائِس) و ذاك (مَيْؤُوس منهُ) و فيهِ لغة اخرى و هي (يَئِسَ يَيْئِسُ بالكسر فيهما) و هو شاذّ و يجوز قلب الفعل فيقال «اَيسَ منهُ» و قد تقدَّم في باب الهمزة و تأْتي يَئِسَ بمعنى علمَ و هي لغة النَخَع و قال سحيم بن وثيل اليربوعيّ:
اقول لهم بالشعب اذ ييسروننيالم تياَسوا اني ابن فارس زهدمِ اي: الم تعلموا.
(يَئِسَت)
المراَةُ (ل) اياساً: عقمت فهي (يائِسٌ) او