أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٩ - باب اللام
اللام هي الحرف الثالث و العشرون من حروف المباني و هي في حساب الجُمَّل بمقام ثلاثين من العدد.
ل
: اللام المفردة ثلاثة اقسام عاملة للجرّ و عاملة للجزم و غير عاملة. و ليس في القسمة ان تكون عاملة للنصب خلافاً للكوفيّين و سيأْتي. فالعاملة للجرّ مكسورة مع كل ظاهر الاّ مع المستغاث المباشر ليا فمفتوحة نحو يا للّهِ. و مفتوحة مع كل مضمر نحو لنا و لكم و لهم الاَّ مع ياء المتكلّم فمكسورة و اذا قيل يا لَك و يا لي احتمل كلٌّ منهما ان يكون مستغاثاًَ بهِ و ان يكون مستغاثاً من اجلهِ و للاَّم الجارَّة اثنان و عشرون معنىً:
احدها: الاستحقاق و هي الواقعة بين معنى و ذات نحو الحمد للّه و العزَّة لهُ.
الثاني: الاختصاص نحو الجنة للمؤمنين و هذا الحصير للمسجد و هذا الشعر لفلان و قولك ادوم لك و تدوم لي.
الثالث: الملك نحو «لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ».
الرابع: التمليك نحو وهبت لزيد ديناراً.
الخامس: شبه التمليك نحو «جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوٰاجاً».
السادس: التعليل كقولهِ «و يوم عقرت للعذارى مطيتي» و منه اللام الثانية في نحو يا لزيدٍ لعمرٍو.
و اللام الداخلة لفظاً على المضارع نحو «وَ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّٰاسِ». و انتصاب الفعل بعدها بان مضمرة بعينها. و لك اظهار ان تقول جئتك لان تكرمني بل قد يجب ذلك اذا اقترن الفعل بلا نحو «لِئَلاّٰ يَكُونَ لِلنّٰاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ». و اجاز ابو الحسن ان يتلقى القسم بلام كي و جعل منهُ «يَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ» فقال المعنى لَيرضُنَّكم.
السابع: توكيد النفي و هي الداخلة في اللفظ على الفعل مسبوقة بما كان او بلم يكن ناقصتين مسندتين لما اسند اليهِ الفعل المقرون باللام نحو «وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ» و يسمّيها اكثرهم لام الجحود لملازمتها للجحد اي: النفي.
الثامن: موافقة الى نحو اوحى لهُ اي: اليهِ.
التاسع: موافقة على في الاستعلاء الحقيقيّ نحو «وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقٰانِ» و «تَلَّهُ لِلْجَبِينِ» و المجازيّ نحو «وَ إِنْ