أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ١٤٩ - باب الميم
النكرة تشبيهاً لها بلا النافية للجنس كقولهِ:
و ما بأْسَ لوردَّت علينا تحيَّةًقليل على من يعرف الحقَّ عابُها و ان دخلت على الفعليَّة لم تعمل نحو «وَ مٰا تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغٰاءَ وَجْهِ اللّٰهِ». و اذا نفت المضارع تخلَّص عند الجمهور للحال و ذلك مع انتفاء القرينة.
الثاني: ان تكون مصدريَّة و هي امَّا زمانيَّة نحو لا اصحبك ما دمتُ حيّاً اي: مدة دوامي حيّاً فحذف الظرف و خلفتهُ ما وصلتها. و اما غير زمنية نحو «ضٰاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمٰا رَحُبَتْ» اي: برحبها. و تُسمَّى موصولاً حرفيّاً.
الثالث: ان تكون زائدة و هي نوعان كافَّة و غير كافَّة.
و الكافَّة ثلاثة انواع:
احدها - الكافَّة عن عمل الرفع و لا تتصل الاَّ بثلاثة افعال قلَّ و كثر و طال و علّة ذلك لشبههنَّ برُبَّ و لا يدخلنَ حينئذٍ الاَّ على جملة فعليَّة صُرّح بفعليتها كقولهِ:
صددت فاطولت الصدودَ و قلَّماوصالٌ على طول الصدود يدومُ فقال سيبويهِ ضرورة.
الثاني - الكافَّة عن عمل النصب و الرفع و هي المتصلة باِنَّ و اخواتها نحو «إِنَّمَا اللّٰهُ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ». و نحو «كَأَنَّمٰا يُسٰاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ». و تُسمَّى المتلوَّة بفعل مهيّئَة و ربَّما استعملت انما بمنزلة النفي و الاَّ فتفيد الحصر كقولك انما زيدٌ قادم فانهُ بمنزلة ما زيدٌ الاَّ قادمٌ.
الثالث - الكافَّة عن عمل الجرّ و تتصل باحرف و ظروف.
فالاحرف احدها: ربَّ و اكثر ما تدخل حينئذٍ على الماضي كقولهِ:
ربَّما اوفيتُ في علمٍترفعنْ ثوبي شمالاتُ و لا يمتنع دخولها على الجملة الاسميَّة خلافاً للفارسيّ كقولهِ ربَّما الجامل المؤَبّل فيهم.
الثاني: الكاف نحو كن كما انت.
الثالث: الباء كقولهِ:
فلئِن صرتَ لا تحير جواباًلبِما قد ترى و انت خطيبُ الرابع: مِنْ كقول ابن حيَّة «و ان لمِمَّا يضربُ الكبشَ ضربةً».
و اما الظروف فاحدها بعد كقولهِ:
اَعلاقةً امَّ الوليد بعيد ماافنان رأْسك كالثغام المُخلس الثاني بين، كقولهِ:
بينما نحن بالاراك معاًاذ اتى راكبٌ على جَمَلِهْ الثالث و الرابع حيث و اذ و يُضمَّنان حينئذٍ معنى ان الشرطيَّة فيجزمان فعلين نحو حيثما تجلس اجلس.
و اذا ما تأْتِ آتِ.
و غير الكافَّة نوعان عوض و غير عوض فالعوض في موضعين:
احدهما - في نحو قولهم امَّا انتَ منطلقاً انطلقت و الاصل انطلقت لَاِنْ كنت منطلقاً فقُدّم المفعول لهُ للاختصاص و حُذِف الجارّ و كان للاختصار و جيءَ بما للتعويض و ادغمت النون للتقارب.
الثاني - في نحو قولهم افعل هذا امَّا لا. و اصلهُ ان كنتَ