أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ١٢ - باب اللام
شرحها.
السادسة: اللام اللاحقة لاسماءِ الاشارة للدلالة على البعد او على توكيدهِ و اصلها السكون كما في تلك.
و انما كُسِرَت في ذلك لالتقاء الساكنين.
السابعة: لام التعجّب غير الجارَّة نحو لظَرُفَ زيدٌ و لكَرُمَ عمرٌو بمعنى ما اظرفهٌ و ما اكرمهُ و قيل هي لام الابتداء او جواب قسم مقدَّر (عن المغني بحذف).
لا
: على ثلاثة اوجه:
احدها: ان تكون نافية. و هذه على خمسة اوجه:
(احدها): ان تكون عاملة عمل انَّ و ذلك ان اريد بها نفي الجنس على سبيل التنصيص و تسمَّى حينئذٍ لا تبرئَة و انما يظهر نصب اسمها اذا كان خافضاً نحو لا صاحبَ جودٍ ممقوت او رافعاً نحو لا حسناً فعلهُ مذموم. او ناصباً نحو لا طالعاً جبلاً حاضرٌ. و منهُ لا خيراً من زيدٍ عندنا و تخالف لا هذه انَّ من سبعة اوجه:
(احدها) انها لا تعمل الاَّ في النكرات.
(الثاني) ان اسمها اذا لم يكن عاملاً فانهُ يُبنَى على الفتح في نحو لا رجلَ و لا رجال و على الياءِ في نحو لا رجلين و لا قائمينَ. و على الكسرة في نحو لا مؤْمناتِ. و كان القياس وجوبها و لكنهُ جاءَ بالفتح و هو الارجح لانها الحركة التي يستحقها المركَّب.
(الثالث) ارتفاع خبرها عند افراد اسمها بما كان مرفوعاً بهِ قبل دخولها لا بها نحو لا رجلَ قائِم خلافاً للاخفش و الاكثرين و لا خلاف بين البصريين من ان ارتفاعهُ بها اذا كان اسمها عاملاً.
(الرابع) ان خبرها لا يتقدَّم على اسمها و لو كان ظرفاً او مجروراً.
(الخامس) انهُ يجوز مراعاة محلها مع اسمها قبل مضيّ الخبر و بعدهُ فيجوز رفع النعت و المعطوف عليهِ نحو لا رجلَ ظريفَ فيها و لا رجلَ و امراَة فيها.
(السادس) انهُ يجوز الغاؤُها اذا تكرَّرت نحو لا حولَ و لا قوةَ الاَّ باللّه فلك فتح الاسمين و رفعهما و المغايرة بينهما.
(السابع) انهُ يكثر حذف خبرها اذا عُلِم نحو لا باسَ اي: لا باسَ عليك.
(الوجه الثاني): ان تكون عاملة عمل ليس نحو لا رجلٌ في الدار. و لا هذه تخالف ليس من ثلاث جهات:
احداها - ان عملها قليل حتى ادَّعي انهُ ليس بموجود.
الثاني - ان ذكر خبرها قليل.
الثالث - انها لا تعمل الاَّ في النكرات خلافاً لابن جنّ و ابن الشجري و على قولهما جرى المتنبي في قولهِ:
«فلا الحمد مكسوباً و لا المال باقيا». (الوجه الثالث): ان تكون عاطفة و لها ثلاثة شروط:
احدها - ان يتقدَّمها اثبات كجاءَ زيدٌ لا عمرٌو او امرٌ كاضرب زيداً لا عمراً او نداءٌ نحو يا ابن اخي لا ابن عمي او هذا ليس من كلامهم.
الثاني - ان لا تقترن بعاطف فاذا قيل جاءَني زيدٌ لا بل عمرٌو فالعاطف بل و لا ردٌّ لما قبلها. و ليست عاطفةً.
و اذا قلت ما جاءَني زيدٌ و لا عمرٌو فالعاطف الواو و لا توكيد للنفي.
الثالث - ان يتعاند متعاطفاها نحو جاءَني رجلٌ لا امراََة