أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٨٩٩
[كلام من المؤلف]
قال مؤلفه الفقير اليهِ تعالى سعيد بن عبد اللّه بن ميخائيل الخوري شاهين الرامي الشرتوني اللبناني المارونيّ قد يسَّر اللّه لي في غرة آب سنة ١٨٩٠ الفراغ مما رويت من لسان العرب الفصحاء. الشاهد لفِطَرهم بانها على يفاع الحكمة و الذكاء. باذلاً غاية المجهود في مراجعة المآخذ الموثوق بها. و تصفّح الامهات التي لا يؤمن الرجوع الى سواها. غيرَ مبالٍ بما يورث ذلك من العناء و السأَم. و ما يجلب على الناظر من الضعف و الاَلم. تحرّياً للصحَّة في الرواية بحسبما يبلغ اليهِ الامكان. و تطلّباً لجمع ما تشتَّت في معجمات اهل هذا اللسان. و سيؤيد لك ذلك كتاب صبح اللغة الذي نبّهت في فصل منهُ على مئين من الاغلاط السائِرة في بعض الكتب المتداولة.
هذا و لا مندوحة لي ان اختم الكلام بما تتبيَّن بهِ حال المعجمات العربيَّة فاقول: انَّ اضخم ما الف من المعجمات العربيَّة مقصِّر عن الاحاطة باللغة فهذا لسان العرب على سعتهِ قد خلا عن بعض ما في القاموس مع تعمُّد مؤَلفهِ للاحاطة. من ذلك (أَبْحَتْ عليَّ دابَّتي إِبْحاءً انقطعت و وقفت) و (بَجَّم تَبْجِيماً حدَّق في النظر و ابطأَ و انقبض) و (الوَشْخ دو خلّة التمر) و (الفَقِيص و هي حديدة كالحَلْقة في اداة الحرَّاث) و (المِفْقاص و هو شبه رمَّانة تكون في طرف عمود من حديد تفقص كل شيءٍ ادركتهُ) و (يَسَّ يَسّاً و دَشَّ دَشّاً و كلاهما بمعنى سار سيراً) و (الاَسِدة