بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٨ - الروايات التي استدل بها على عدم اشتراط وجدان الراحلة مع القدرة على المشي
أسماء المذكورين في فصل (من لم يرو عنهم : ) من رجال الشيخ مع عموم موضوعه وشموله لمن لم يدركوا الأئمة : ؟
وكيف يتصور أنهم كانوا من (ثقات أصحابنا المعروفين بالرواية المشهورين بالعلم والحديث) في عصر ابن قولويه ولكن الشيخ مع قرب عهده به وعدم انقطاع السلسلة بينهما ــ على حدّ تعبير السيد الأستاذ (قدس سره) في بعض المواضع ــ لم يهتم بدرج أسمائهم في كتاب رجاله مع أنهم أولى بالذكر من كثير ممن ذكرهم لوقوعهم في سلسلة مشايخه؟ ألا يبدو هذا أمراً غريباً؟!
وبالجملة: من الصعب جداً تصديق أن جميع مشايخ ابن قولويه في كتابه الكامل كانوا من المعروفين والمشهورين بالعلم والحديث. ولعل هذا يصلح قرينة على أنه رحمه الله لم يكن ناظراً في ما ذكره في المقدمة إلى مشايخه عامة.
وبذلك يظهر أن ما بنى عليه جمع من الأعلام كالمحدّث النوري والسيد الأستاذ (قدس سره) ــ في أواخر حياته المباركة ــ من وثاقة جميع مشايخ ابن قولويه في كتاب الكامل استناداً إلى ما ورد في مقدمته مما لا يمكن المساعدة عليه.
المورد الثالث: أن القول الثالث المتقدم ــ أي أن المراد بما ذكره ابن قولويه في مقدمة الكامل هو أنه لا يورد أحاديث الضعفاء والمطعونين إلا إذا كان قد رواها ثقات أصحابنا المشهورون بالعلم والحديث ــ هل له من شاهد في سائر مصنفات أصحابنا (قدّس الله أسرارهم) أو لا؟
ويمكن أن يذكر له من الشواهد ..
١ ــ قول الصدوق (قدس سره) في عيون أخبار الرضا ٧ في ذيل بعض الروايات: كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) سيء الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث، وإنما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنه كان في كتاب الرحمة وقد قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي [١] .
فيلاحظ أنه (قدس سره) اكتفى في الأخذ برواية المسمعي مع ما كان عليه من عدم الوثاقة، لمجرد أن أستاذه ابن الوليد ــ الذي كان من كبّار نقاد الأخبار ــ قد رواها
[١] عيون أخبار الرضا ٧ ج:٢ ص:٢١.