بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٦ - الروايات التي استدل بها على عدم اشتراط وجدان الراحلة مع القدرة على المشي
عن معرفة أحوال الرواة بل كان خبيراً بها، ولا سيما مع التنصيص على كونه من أجلاء أصحابنا في الحديث [١] . فإنه لا محيص من البناء على عدم كون مراده بالتوثيق المذكور في مقدمة الكامل هو توثيق جميع رواة الكتاب كما تنبّه لذلك السيد الأستاذ (قدس سره) أخيراً. نعم ما أفاده من تعيّن أن يكون المراد به هو توثيق خصوص المشايخ المباشرين غير تام أيضاً، كما يتضح مما سيأتي إن شاء الله تعالى.
المورد الثاني: أنه لو بني على استظهار القول الثاني المتقدم أي إرادة توثيق المشايخ المباشرين فهل هناك قرينة تقتضي خلافه أم لا؟
يمكن أن يقال: إن ما ذكره ابن قولويه بقوله: (ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذاذ من الرجال يأثر ذلك عنهم غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم) لو فسّر على غير ما مرّ في القول الثالث، فإن مقتضاه أن يكون جميع مشايخه من المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم. وهذا مما يصعب تصديقه بالنسبة إلى العديد منهم، ولا سيما أبي الحسين أحمد ((محمد)) بن عبد الله بن علي الناقد [٢] ، وأحمد بن محمد بن الحسن بن سهل [٣] ، والحسن بن الزبرقان الطبري [٤] ، والحسين بن علي الزعفراني [٥] ، وحكيم بن داود بن حكيم [٦] ، ومحمد بن الحسين بن مت الجوهري [٧] .
فإن هؤلاء ممن لا ذكر لهم من غير طريق ابن قولويه في أي من كتب الرجال، ولا في سند من أسانيد الأخبار. وكيف يتصور كونهم من المعروفين والمشهورين بالعلم والحديث وتنحصر الرواية عنهم في ما رواه ابن قولويه ولا
[١] رجال النجاشي ص:١٢٤.
[٢] كامل الزيارات ص:٦٧ــ٧٦ ط:نجف.
[٣] كامل الزيارات ص:٢١٩.
[٤] كامل الزيارات ص:١٨٨.
[٥] كامل الزيارات ص:٥٢.
[٦] كامل الزيارات ص:١٣.
[٧] كامل الزيارات ص:٢٧ ط:نجف.