بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٥ - الروايات التي استدل بها على عدم اشتراط وجدان الراحلة مع القدرة على المشي
وقال ابن الغضائري: ضعيف، في مذهبه غلو [١] .
٦٢ ــ يونس بن ظبيان [٢] ، عدّه ابن شاذان من الكذابين المشهورين. وقال النجاشي: متهم، غالٍ. وقال ابن الغضائري: غالٍ، كذاب، وضّاع للحديث، لا يلتفت إلى حديثه [٣] .
فيلاحظ أن مقتضى شمول التوثيق المذكور في مقدمة الكامل لجميع رواته هو ..
أولاً: اختلاف ابن قولويه مع أعلام الرجاليين في وثاقة وضعف عدد كبير من الرواة مما لا يعهد مثله بالنسبة إلى غيره.
وثانياً: توثيقه لعدد من مشاهير الكذابين والوضاعين كمحمد بن علي القرشي أبي سمينة، ومحمد بن عبد الله بن مهران، ويونس بن ظبيان، ومحمد بن جمهور القمي، ومحمد بن الحسن بن شمون، وعبد الله بن عبد الرحمن الأصم، والحسن بن علي بن أبي عثمان، وعبد الله بن القاسم الحضرمي، وأضرابهم. وهذا أيضاً مستبعد جداً.
وأما ما قيل في توجيهه من أنه لما كان الغرض من توثيق هؤلاء هو توثيق رواياتهم فالظاهر أن المراد بذلك وثاقتهم حين أدائهم الرواية .. فهو ــ مضافاً إلى مخالفته للظاهر ــ مبني على أن يكون لأولئك الرواة دور وثاقة قبل دور الضعف وأن الروايات المدرجة في الكتاب قد رويت عنهم في دور الوثاقة. ولكن هذا فرض في فرض، ولا شاهد عليه بوجه، بل الشواهد على خلافه. ومن ذلك أن مضامين جملة من روايات هؤلاء تشهد بأنها من مختلقاتهم في دور الضعف، فلتراجع.
وبالجملة: إذا بني على أن جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله) لم يكن بعيداً
[١] رجال النجاشي ص:٤٠٤. الرجال لابن الغضائري ص:٩٠.
[٢] كامل الزيارات ص:٣٦ ط:نجف.
[٣] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٦٥٨. رجال النجاشي ص:٤٤٨. الرجال لابن الغضائري ص:١٠١.