بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٤ - الروايات التي استدل بها على عدم اشتراط وجدان الراحلة مع القدرة على المشي
(المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم) ومن المؤكد أن القسم الأعظم من رواة كتابه لم يكونوا كذلك وإلا لتمثل في سائر المصادر كما هو واضح للممارس.
٤ ــ وأما ما ذكر في توجيه اشتمال الكتاب على عدد غير قليل من المضعّفين فيلاحظ عليه بأن الاختلاف في الجرح والتعديل وإن كان أمراً متعارفاً بين علماء الرجال ولكن المعهود منه هو تضعيف النجاشي بضعة من الرواة ممن وثقهم الشيخ وانعكاس الأمر في بضعة رواة آخرين، وهكذا بالنسبة إلى الكشي وابن الغضائري وسائر أرباب الجرح والتعديل, وأما أن يوثق أحدهم جمعاً كبيراً من الرواة ممن طعن الآخرون ــ كلاً أو بعضاً ــ فيهم فهذا غير معهود أصلاً [١] .
والملاحظ أن في أسانيد كامل الروايات أكثر من ستين راوياً من هذا القبيل، وهم ..
١ ــ إبراهيم بن إسحاق النهاوندي [٢] ، قال الشيخ: كان ضعيفاً في حديثه، متهماً في دينه. ونحوه ما قاله النجاشي وابن الغضائري [٣] .
[١] تجدر الإشارة إلى أن ابن الغضائري الذي زعم غير واحد بأنه يتسرع في التضعيف وقد جرح أعاظم الثقات وأجلاء الرواة يلاحظ عند التحقيق أن تضعيفاته لا تعارض توثيقات غيره إلا في اثني عشر شخصاً هم جعفر بن محمد بن مالك والمعلى بن خنيس وداود بن كثير الرقي وإبراهيم بن عمر اليماني وسليمان بن داود المنقري وسهل بن أحمد الديباجي ومحمد بن إسماعيل البرمكي ومحمد بن بحر الدهني ويحيى بن محمد بن غليم ويعقوب السراج وزكريا كوكب الدم وسعد بن ظريف، وهؤلاء ليسوا إلا رواة عاديين وثقهم بعض الرجاليين وضعفهم ابن الغضائري ووافقه في بعضهم غيره. وأما الذين يزعم أن ابن قولويه وثقهم ممن ضعفهم غيره فهم يشكّلون أضعاف الرقم المذكور، بالإضافة إلى أن فيهم عدداً من كبار الكذابين والوضاعين كما سيأتي.
[٢] كامل الزيارات ص:٢٨٠ ط:نجف.
[٣] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٧. رجال النجاشي ص:١٩. الرجال لابن الغضائري ص:٣٩.