بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٠ - الروايات التي استدل بها على عدم اشتراط وجدان الراحلة مع القدرة على المشي
بعضهم صريحاً ــ أو على أن الكتاب الذي اشتمل عليه الخبر المذكور هو من الكتب التي قامت القرائن الخارجية على صحة أخبارها لعرضها على الأئمة : أو على خواص أصحابهم ممن يحسن التمييز ونحو ذلك مما قد يتيسر له ولأمثاله من قدماء الأصحاب وذوي المقام منهم الاطلاع عليه وإن خفي علينا الكثير من ذلك لبعد العهد وإثارة الشبه ونحو ذلك.
٢ ــ انتهاء الروايات إلى غير المعصومين : إنما يكشف عن أن تعهده بالاقتصار على رواياتهم مبني على الغالب .. على أنه إنما التزم بذلك فيما إذا كان في الرواية عنهم ما يغني عن الرواية عن غيرهم. وعلى كل حال فلا دخل لذلك بالمهم في ما نحن فيه من وثاقة رجال السند.
ومثله الحال في الرواية عن غير أصحابنا إذا كان المراد منهم من هو بعيد عن أصحابنا, أما لو أريد به من هو مختلط بهم كالسكوني وأبي الجارود وطلحة بن زيد فهم ملحقون بأصحابنا في عرف أهل الحديث.
٣ ــ اشتمال الكتاب على الكثير من روايات أناس مهملين لا ذكر لهم في كتب الرجال لا ينافي تعهده, فإن كتب الرجال قد أهملت الكثير من الرواة.
٤ ــ اشتمال الكتاب على جماعة مشهورين بالضعف إن كان المراد به أنهم مشهورون عند غيره بنحو يمكن مخالفة ابن قولويه للمشهور في ذلك فهو لا يعدو أن يكون اختلافاً بين أهل الجرح والتعديل الذي يقع كثيراً .. وإن كان المراد أنهم مشهورون بالضعف عند الأصحاب عموماً بحيث لا يمكن خفاء ذلك على ابن قولويه ومخالفته لهم فيه فيهوّن الأمر إمكان جمع توثيقه لهم في كتابه مع تضعيفهم المذكور بأنه لما كان الغرض من توثيقهم هو توثيق رواياتهم فالظاهر أن المراد بذلك وثاقتهم حين أدائهم الراوية وأخذها عنهم، لأن ذلك كافٍ في حجية الرواية والاعتماد عليها، ولا ينافي ذلك أن يعرض ما يسقط روايته عن الحجية من ضعف في الذاكرة حتى صار يخلط ولا يضبط أو من هزة وفتنة أخرجته عن مقام الوثاقة أي الكذب أو الغلو أو الكفر أو غير ذلك.
وإن لم يكن هذا الوجه هو الظاهر بدواً فلا أقل من لزوم الحمل عليه بعد