بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٥ - الروايات التي استدل بها على عدم اشتراط وجدان الراحلة مع القدرة على المشي
بالرواية المشهورين بالحديث والعلم).
ومقتضى هذا الوجه شهادة ابن قولويه بأن جميع رواة كتابه إنما هم من المشهورين بالعلم والحديث.
ثانيهما: أن يكون المقطع المذكور في موضع الحال من اللفظ المجرور في قوله: (ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذّاذ)، وكأنه أراد أن يقول: إنه لا يورد أحاديث الرجال المطعون فيهم إذا كان يرويها عنهم غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم.
ومقتضى هذا الوجه أن ابن قولويه لم يتعهد بعدم الرواية في كتابه عن المطعونين مطلقاً، بل يورد أحاديثهم أحياناً ولكن بشرط أن يكون قد حكاها بعض المشهورين في علم الحديث المعبر عنهم بـ(نقّاد الأخبار).
وبذلك يظهر أن التفاوت بين الوجهين يكمن في أمور ..
١ ــ إن مقتضى الوجه الأول كون المراد بالشذاذ غير المعروفين بعلم الحديث، في حين أن مقتضى الوجه الثاني كون المراد بهم خصوص المطعون عليهم.
٢ ــ إن مقتضى الوجه الأول أن يكون مرجع الضمير في قوله: (عنهم) هم الأئمة : ، في حين أن مقتضى الوجه الثاني كون مرجعه هو الشذاذ من الرجال.
٣ ــ إن مقتضى الوجه الأول عدم تضمن المقطع المذكور الشهادة بخلو الكتاب من أحاديث المطعونين، بل الشهادة بخلوه من أحاديث غير المشهورين بالحديث والعلم, في حين أن مقتضى الوجه الثاني تضمن المقطع المذكور الشهادة باشتمال الكتاب على أحاديث المطعونين أحياناً إذا كان الراوي لها من المشهورين بالحديث والعلم.
ثم إن لكل من الوجهين ما يقرّبه وما يبعده ..
أما الوجه الأول فيقرّبه أنه ألصق بظاهر المقطع المذكور ويحقق الانسجام التام بين صدره وذيله, ولكن يبعدّه أن مقتضاه أن يكون المراد بالشذاذ من