بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٤ - الروايات التي استدل بها على عدم اشتراط وجدان الراحلة مع القدرة على المشي
الكلمات، فلا محل لاستبعاد الوجه الثالث المذكور.
هذا في ما يتعلق بقوله: (الشذاذ من الرجال) وأما الجملة التي بعده أي قوله: (يأثر ((يؤثر)) ذلك عنهم ..) فقد تقدم اختلاف النسخ بشأنها. والظاهر أن كلمتي (يأثر) و(يؤثر) تؤديان معنى واحداً وهو الحكاية والنقل، ولعل الأول أصح.
وأما المشار إليه بلفظة (ذلك) فالمتعين أن يكون هو قوله: (حديثاً).
وأما لفظة (عنهم) فمقتضى المطبوعة الطهرانية ــ المشتملة على قوله: : بعدها ــ هو رجوع الضمير فيها إلى الأئمة : , ولكن لا يبعد أن يكون ذلك زيادة من بعض المصححين أورده بحسب فهمه لمعنى العبارة, والاحتمال الآخر هو رجوع الضمير المذكور إلى الشذاذ, وأما احتمال رجوعه إلى (الثقات من أصحابنا) فبعيد جداً، فإنه لا يستقيم معه المعنى كما لا يخفى.
ثم إن المذكور في المطبوعة النجفية والقمية بعد ذلك قوله: (عن المذكورين) وفي المطبوعة الطهرانية نحو ذلك مع حذف حرف الجر, ولا يستقيم معنى العبارة على الوجهين. فالصحيح ما ورد في البحار والطبعة الحجرية من المستدرك من كون قوله: (غير المذكورين) نسخة بدل عن لفظة (عنهم). ولا يبعد أنه كان في الأصل تفسيراً لها من قبل بعض العلماء كتبه بين السطور ولكن أدرجه بعض النسّاخ في المتن.
وبذلك يتبين أن قوله: (غير المعروفين) إنما هو في موضع الرفع فاعلاً لقوله (يأثر) أو (يؤثر)، ولا يمكن أن يكون وصفاً أو قيداً لـ(الشذاذ) لوقوع الفصل بينهما بجملة (يأثر ((يؤثر)) ذلك عنهم).
ثم إن في مفاد المقطع المذكور أي قوله: (يأثر ((يؤثر)) ذلك عنهم غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم) وجهين ..
أحدهما: أن يكون مسوقاً لتوضيح المراد من قوله: (ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذاذ من الرجال) وكأنه أراد أن يقول: (إنه لا يورد في هذا الكتاب الأحاديث التي يرويها عن الأئمة : الرجال الشذاذ غير المعروفين