بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٢ - حكم السعي في الثوب المغصوب أو على العربة المغصوبة
المطابق مع ما ورد في بعض الأسانيد [١] .
والظاهر أن الأول هو الصحيح، وأن ما ذكره الشيخ (قدس سره) اشتباه منه أو من بعض من تقدمه من أصحاب الفهارس أو غيرهم، وأما ما ورد في بعض الأسانيد من التعبير بـ(سالم بن أبي سلمة) فيبدو أن لفظة (بن) فيه حشو، والصحيح (سالم أبي سلمة).
ومهما يكن فمن المؤكد أن الشيخ حين ضعّف أبا خديجة سالم بن مكرم في كتاب الفهرست كان بانياً على كون أبي سلمة كنية لمكرم والد سالم، وأن سالم بن مكرم هو سالم بن أبي سلمة لا غير.
هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن كلاً من ابن الغضائري والنجاشي [٢] ترجم لسالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني، وضعّفه الأول وقال الثاني: (حديثه ليس بالنقي، وإن كنا لا نعرف منه إلا خيراً)، ثم روى كتابه عن عدة من أصحابنا.
قال السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] : (ومع ذلك لم يتعرض له الشيخ حتى في رجاله، مع أن موضوعه أعم مما في الفهرست، أفهل يمكن أن العدة المخبرين للنجاشي بكتاب سالم بن أبي سلمة لم يخبروا الشيخ، فلم يعلم الشيخ لا بنفسه ليذكره في رجاله، ولا بكتابه ليذكره في فهرسته؟! فينحصر سرّ عدم تعرضه له في تخيله أنه هو سالم بن مكرم، فإنه اعتقد أن مكرماً كنيته أبو سلمة، وقد تعرض له في الفهرست والرجال. وعليه فيكون تضعيفه لسالم بن مكرم مبنياً على أنه متحد مع سالم بن أبي سلمة الذي مرَّ كلام النجاشي وابن الغضائري فيه، وحيث إنه (قدس سره) أخطأ في ذلك، فإن سالم بن أبي سلمة رجل آخر غير سالم بن مكرم فالتضعيف لا يكون راجعاً إلى سالم بن مكرم الذي ليس بابن أبي سلمة بل هو نفسه مكنى بأبي سلمة، فتوثيق النجاشي ومدح ابن فضال يبقى بلا
[١] لاحظ الكافي ج:٣ ص:١٢٤، ج:٦ ص:٥٥٣، وبصائر الدرجات الكبرى ص:٢١٣، ٥١٥.
[٢] لاحظ الرجال لابن الغضائري ص:٦٥ــ٦٦، ورجال النجاشي ص:١٩٠.
[٣] معجم رجال الحديث ج:٨ ص:٢٧ ط: النجف الأشرف.