بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٢ - المسألة ٢٩ لا يعتبر في الاستطاعة الملكية اللازمة بل تكفي المتزلزلة
تحقق الاستطاعة له ما يأتي من الكلام في البحث اللاحق، فإن بني على تحققها اندرج المورد في باب التزاحم، وإلا فلا.
هذا إذا كان ممنوعاً من التصرف في ما انتقل إليه، وأما إذا لم يكن ممنوعاً من ذلك ففيه صورتان ..
الصورة الأولى: ما إذا لم يكن متمكناً من إزالة حق المنتقل عنه في الفسخ، كما لو باعه محاباة أو صالحه بعوض وجعل لنفسه حق الخيار مدة من الزمن، كأن باعه ما قيمته عشرة ملايين بثمانية، أو كان بينهما نزاع فصالحه بمليونيين وجعل لنفسه حق الفسخ عاماً فإنه ليس للمنتقل إليه في مثل ذلك طريق إلى فعل شيء يلغي به حق المنتقل عنه في الفسخ، أي أنه وإن كان بإمكانه التصرف في العين المشتراة ببيعها وصرف الفارق بين القيمتين في أداء الحج إذا لم تزد كلفته على المليونين وكذلك بالنسبة إلى مال المصالحة، إلا أنه ليس بإمكانه منع المنتقل عنه من إعمال حقه في الفسخ متى شاء ذلك خلال العام.
وفي هذه الصورة هل يعدّ المنتقل إليه مستطيعاً للحج فيجب عليه أداؤه أم لا، هنا وجوه بل أقوال ..
القول الأول: عدم تحقق الاستطاعة بالملكية المتزلزلة مطلقاً، وهذا اختيار السيد البروجردي (قدس سره) قائلاً [١] في وجهه: (إن استحقاق البائع لحلّ العقد واسترداد العين أو قيمتها مانع من تحقق الاستطاعة بها).
القول الثاني: تحقق الاستطاعة بالملكية المتزلزلة مع الوثوق بعدم قيام المنتقل عنه بالفسخ لا مطلقاً، وهذا اختيار السيد صاحب العروة (قدس سره) [٢] ، وذكر في وجهه أن الملكية المتزلزلة في معرض الزوال فلا تتحقق بها الاستطاعة ما لم يثق بعدم زوالها.
وقد وافقه على ذلك الشيخ آل ياسين (قدس سره) [٣] إلا أنه اشترط حصول العلم
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٩٠ التعليقة:١.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٩٠.
[٣] حواشي العروة الوثقى ص:٣٥١.