بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٦ - حكم ما إذا شك الدائن في استجابة المديون لو طلب أداء دينه
وصحة البدن وتخلية السرب فإذا شك في أن لديه من المال ما يفي بالزاد والراحلة كان ذلك من الشك في القدرة الشرعية فيكون مجرى لأصالة البراءة.
وأما لو شك في أنه هل يمكنه التصرف في ما لديه من المال في سبيل أداء الحج، أو شك في أن الوقت المتبقي إلى الموسم هل يفي بطيّ المسافة إلى الأراضي المقدسة ونحو ذلك، فإنه ليس من الشك في القدرة الشرعية بل في القدرة العقلية، فمقتضى ما ذكره (قدس سره) كونه مجرى لأصالة الاشتغال لا البراءة، فتأمل.
وهكذا يتضح أنه لو شك في استجابة المدين لطلبه في التعجيل في أداء دينه المؤجل ليتمكن من الحج به فإن مقتضى الصناعة لزوم تحققه من ذلك وعدم جواز ترك الحج من دونه، والله العالم.
الصورة الثالثة: أن يتمكن الدائن من بيع دينه على الغير ولو بالأقل منه قيمة.
وفي هذه الصورة يجب عليه أداء الحج ما لم يكن البيع ضررياً أو موجباً لوقوعه في حرج شديد لا يتحمل عادة. وقد ظهر وجهه مما سبق بيانه في المورد الأول ولا حاجة إلى الإعادة.