بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٥ - حكم ما إذا أحرز المكلف أنه لو صرف ماله في أداء الحج لأصبح فقيراً غير قادر على تأمين نفقته ونفقة عياله بعد الرجوع منه
التشيّع [١] ..).
وأما (الأعمش) وهو سليمان بن مهران الأسدي الكوفي فقد ذكره علماء الجمهور بكثير من التبجيل والاحترام، حيث قال عنه الذهبي [٢] : (الإمام شيخ الإسلام شيخ المقرئين والمحدثين). وقال ابن حجر [٣] : (ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع) وقال في موضع آخر [٤] نقلاً عن العجلي: (كان ثقة ثبتاً في الحديث وفيه تشيع). وأشاروا أيضاً إلى أنه كان يمارس نحواً من التدليس الذي لا يضر بالوثاقة!!
وأما علماؤنا فقد اكتفى الشيخ في كتاب الرجال [٥] بعدّه في أصحاب الصادق ٧ . وعدّه ابن شهراشوب [٦] في خواص أصحابه ٧ . وقال السيد الأستاذ (قدس سره) [٧] : أنه ذكره ابن داود في القسم الأول من رجاله المخصص لذكر الموثقين، في إشارة إلى أنه ثقة عند ابن داود.
ولكن الملاحظ أن ابن داود وإن ذكر في مقدمة كتابه [٨] أنه يبدأ بذكر الموثقين ثم يذكر المجروحين إلا أنه نصّ في مقدمة الجزء الأول [٩] أن هذا الجزء يشتمل على (ذكر الممدوحين ومن لم يضعفهم الأصحاب في ما علمته) وذكر في
[١] الظاهر أن المراد بالغلو في التشيع هو التكلم بسوء في عثمان والزبير وطلحة وأمثال هؤلاء ممن حاربوا علياً ٧ ، وليس المراد به إنكار خلافة الشيخين. لأنهم يعبرون عن المنكر لخلافتهما بالرافضي. مضافاً إلى أن للرجل روايات كثيرة في مدحهما. (لاحظ تاريخ بغداد ج:٣ ص:٦٣, وتاريخ دمشق لابن عساكر ج:٣٠ ص:٣٦١).
[٢] سير أعلام النبلاء ج:٦ ص:٢٢٦.
[٣] تقريب التهذيب ج:١ ص:٣٩٢.
[٤] تهذيب التهذيب ج:٤ ص:١٩٦.
[٥] رجال الطوسي ص:٢١٥.
[٦] مناقب آل أبي طالب ج:٣ ص:٤٠٠.
[٧] معجم رجال الحديث ج:٨ ص:٢٨٣ ط:نجف.
[٨] رجال ابن داود ص:٢.
[٩] رجال ابن داود ص:٩.