بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٤ - حكم ما إذا أحرز المكلف أنه لو صرف ماله في أداء الحج لأصبح فقيراً غير قادر على تأمين نفقته ونفقة عياله بعد الرجوع منه
بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكّتب وعبد الله بن محمد الصانع وعلي بن عبد الله الوراق جميعاً قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن جعفر بن محمد ٨ .
ولا يضر عدم توثيق أي من المشايخ الستة في كتب الرجال فإنه يستبعد تواطؤهم على خلاف الواقع، هذا مضافاً إلى ترضي الصدوق عليهم في كلا الكتابين ــ الخصال والتوحيد ــ وقد سبق أن الترضي كان عند المتقدمين آية الجلالة وعظم الشأن ولم يكن مجرد دعاء كما ورد في بعض الكلمات.
وبالجملة: لا إشكال في سند الخبر المذكور من جهة أولئك المشايخ, ولكن الملاحظ أن بقية رواته أيضاً ممن لم يوثقوا في كتب الرجال.
فإن (أحمد بن يحيى بن زكريا القطان) لم يترجم له في كتب الرجال أصلاً ولا يعرف عن حاله شيء [١] .
وأما (بكر بن عبد الله بن حبيب) فالظاهر أنه المزني الذي كان يسكن الري، وقد ترجم له النجاشي قائلاً [٢] : (يعرف وينكر) وهو يشير إلى ضرب من القدح في وثاقته.
وأما (تميم بن بهلول) فهو أبو محمد الضبي كما يظهر من بعض الأسانيد [٣] ، وليس له ذكر في كتب الرجال.
وأما (أبو معاوية) فهو محمد بن خازم السعدي التميمي، وقد اشتهر بكنيته (أبي معاوية الضرير) [٤] ، قال عنه الذهبي [٥] : (أحد الأئمة الأعلام الثقات لم يتعرض إليه أحد, وقال ابن خراش يقال هو في الأعمش ثقة وفي غيره فيه اضطراب .. وقال الحاكم: احتج به الشيخان، وقد اشتهر عنه الغلو أي غلو
[١] لاحظ معجم رجال الحديث ج:٢ ص:٤٤٤.
[٢] رجال النجاشي ص:١٠٩.
[٣] تيسير المطالب في أمالي أبي طالب ص:٩٥.
[٤] لاحظ الثقات لابن حبان ج:٧ ص:٤٤١
[٥] ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج:٤ ص:٥٧٥.