تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٩٤
(٩) رابعة العدوية[١]
ذكر رابعة العدوية رحمها اللّه تعالى: فإن قيل: لم ذكرتها بين المشايخ الرجال؟ قلنا: لأنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
«إن اللّه تعالى لا ينظر إلى صوركم، و لكنّه ينظر إلى نياتّكم و قلوبكم[٢]».
و أيضا ورد عنه صلى اللّه عليه و سلم أنه قال: «يحشر الناس على نيّاتهم[٣]».
و أيضا قال صلى اللّه عليه و سلم: «خذوا شطر دينكم من الحميراء[٤]» يعني عائشة رضي اللّه عنها، فإذا جاز في الشرع أخذ شطر الدّين- أي نصفه- من عائشة رضي اللّه عنها، فيجوز أيضا أن نستفيد بذكر بعض أعمال جارية من جواريها، فإذا كانت
[١] -ذكر النسوة المتعبدات( ١)، صفة الصفوة ٤/ ٢٧، المختار من مناقب الأخيار ٥/ ٢٥٣، وفيات الأعيان ٢/ ٢٨٥، سير أعلام النبلاء ٨/ ٢١٥( ٥٣)، العبر ١/ ٢٧٨، مرآة الجنان ١/ ٢٨١، الوافي بالوفيات ١٤/ ٥١، البداية و النهاية ١٠/ ١٨٦، طبقات الأولياء ٤٠٨، النجوم الزاهرة ١/ ٣٣٠، نفحات الأنس ٨١٣، طبقات الشعراني ١/ ٦٥، الكواكب الدرية ١/ ٢٨٥، شذرات الذهب ١/ ١٩٣. و انظر ترجمتها أيضا صفحة( ٨٤٩).
و كانت رابعة مولاة آل عتيك الذي ينتمي إليهم آل عدوة، و لهذا تنسب لهم: العدوية.
[٢] -الحديث رواه البخاري ٩/ ١٧١ في النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه، و مسلم( ٢٥٦٣) في البر و الصلة، باب تحريم الظن، و الموطأ ٢/ ٩٠٧ في حسن الخلق، باب ما جاء في المهاجرة، و أبو داود( ٤٨٨٢، ٤٩١٧)، و الترمذي( ١٩٢٨) عن أبي هريرة. بلفظ:« إلى قلوبكم و أعمالكم».
[٣] -حديث أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٩٢، و ابن ماجه في سننه( ٤٢٢٩) و أبو يعلى( ٦٢٤٧) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه.
[٤] قال صاحب تحفة الأحوذي ١٠/ ٢٥٩: قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: لا أعرف له إسنادا، و لا رواية في شيء من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير، و لم يذكر من خرّجه، و ذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير أنه سأل المزي و الذهبي عنه فلم يعرفاه.