تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٩١
أعوذ باللّه من زاهد يفسد معدته بكثرة الأكل لألوان أطعمة الأغنياء.
أهل السلوك ثلاثة: زاهد، و مشتاق، و واصل. الزاهد يعالج الصبر، و المشتاق السّكر، و الواصل الولاية.
إذا رأيت المرء يشير إلى العمل و يدلّ عليه فاعلم أنه يسلك طريق الورع، و إن أشار إلى الآيات فاعلم أنه من الأبدال، و إن تعلّق بالذكر فاعلم أنّه من العارفين.
لا تكون شاكرا ما دمت شاكرا؛ لأنّ الشكر هو التحيّر.
لا يسكن قلب مريد الآخرة إلّا في أربعة مواضع: إمّا في زاوية بيت، أو مسجد، أو مقبرة، أو موضع لا يراه أحد.
قيل: و ما أشدّ شيء على المريد؟ قال: مجالسة الأضداد.
انظر إلى أنسك في الخلوة، و إلى أنسك بالخلق في الجلوة، فإن كان أنسك بالخلوة، فإذا خرجت منها زال الأنس، و إن كان بالحقّ فتستوي عندك الخلوة و غيرها، و يكون أنسك بالحقّ حاصلا في جميع الأماكن.
الوحدة جليس الصدّيقين.
حقيقة الصبر تنكشف عند نزول البلاء، و حقيقة الرضا عند مكاشفة المقدور.
من أحبّ يومه فينعدم بمجيء الغد، و من أبغض يومه يصل إليه مراده غدا.
ضيعان الدّين من الطمع، و بقاؤه في الورع.
مقدار خردلة من المحبّة خير عندي من عبادة سبعين ألف سنة بلا محبة.
يحتاج العمل إلى ثلاثة: العلم، و النية، و الإخلاص.
بالتوكّل يمكن أن تحصل العبودية، و بالإخلاص الجزاء، و بالرضا بالقضاء يطيب العيش.
الإيمان ثلاثة: الخوف، و الرجاء، و المحبة. ففي ضمن الخوف ترك