تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٥٠
(٧١) أحمد بن مسروق[١]
ذكر الشيخ أحمد بن مسروق رحمه اللّه رحمة واسعة: كان روّح اللّه روحه من كبار المشايخ في خراسان، و كان يصاحب القطب، سئل عن القطب، فما صرّح باسمه، و لكن لوّح بأنه الجنيد.
و هو لقي بأربعين من أهل التمكين، و استفاد منهم.
و كان في العلم الظاهر و الباطن كاملا، و في المجاهدة و التقوى راسخا.
و صحب المحاسبيّ، و السريّ رحمهما اللّه.
و مات في سنة تسع و تسعين و مئتين رحمه اللّه.
نقل أنّه جاء إليه شيخ ذو هيئة حسنة، و يحدّث بأحاديث عجيبة، و يقول:
ما سنح لكم من الخواطر اذكروه لي، لأفسّره لكم. فقال أحمد بن مسروق:
ظننت أنّه يهوديّ، و خبّرت هذا للجريري أيضا، فما وافقني فيه، فقلت لذلك الشيخ: إنّك تريد أن نذكر لك كلّ خاطر يخطر ببالنا، و الحال أنّه يخطر ببالي أنّك رجل يهوديّ. فأطرق ساعة، ثم رفع رأسه، و صدّقني، و آمن، ثم قال:
جرّبت أهل الملل و المذاهب، و علمت أنّهم على الباطل إلّا المسلمين، فإن الحقّ ما هم عليه.
[١] -طبقات الصوفية ٢٣٧، حلية الأولياء ١٠/ ٢١٣، تاريخ بغداد ٥/ ١٠٠، الرسالة القشيرية ٨٦، مناقب الأبرار ٤٩٧، صفة الصفوة ٤/ ١٢٨، المنتظم ٦/ ٩٨، المختار من مناقب الأخيار ١/ ٣٤٩، سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٩٤، ميزان الاعتدال ١/ ١٥٠، العبر ٢/ ١١٠، مرآة الجنان ٢/ ٢٣١، طبقات الأولياء ٨٩، لسان الميزان ١/ ٢٩٢، النجوم الزاهرة ٣/ ١٧٧، نفحات الأنس ١٣٦، طبقات الشعراني ١/ ٩٣، الكواكب الدرية ١/ ٥٢٨، شذرات الذهب ٢/ ٢٢٧، هدية العارفين ١/ ٥٥، ٦٥.