تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٥٣
المراقب خائفا، كخائف لا ينام بالليل، قال اللّه تعالى: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ [الدخان: ١٠].
و سئل عن الصادق، و الصدّيق، و الصدق، قال: الصدق صفة للصادق، و الصادق إذا رأيته تراه كما سمعته، بل وصل إليك خبره، فتجده في جميع عمره كذلك، و الصدّيق من يكون مواصلا للصدق في جميع أحواله و أفعاله و أقواله.
سئل عن الإخلاص، فقال: هو فرض في فرض، و نفل في نفل- أي الإخلاص في الفرائض فرض كالفرائض، و في النوافل نفل.
و أيضا قال: الإخلاص فناؤك عن فعل نفسك، و النظر في العاقبة.
و سئل عن الخوف، فقال: انتظار العقاب في كلّ نفس يصعد منك. قيل:
و ما فوق الخوف؟ قال: التوبة، فإنها تقصير[١] الرجل، و من انقصر بالتوبة لا يرى بلاء أبدا.
و سئل عن الشّفقة على الخلق، قال: أن تعطيهم بالطوع[٢] ما يطلبون منك، و لا تكلّفهم شيئا لا يطيقونه، و لا تكلّمهم بما لا يفهمون[٣].
قيل: متى تصحّ المعرفة[٤]؟ قال: إذا اعتزلت عن نفسك.
و قيل: من أعزّ الناس؟ قال: الفقير الراضي.
قيل: من أولى بالمصاحبة؟ قال: من أحسن إليك، ثم نسي الإحسان، و يوفّي بما عليه من الحقوق.
قيل: هل شيء أفضل من الحياة؟ قال: البكاء على الحياة.
[١] -تقصير الرجل: تبييضه. من قوله: قصر الثوب: دقّه و بيّضه، فهو قصّار ..
[٢] -في( أ): كتب تحت كلمة( بالطوع): بالقلب.
[٣] -في( أ): بما لا يفقهون.
[٤] في( أ): متى تصح العزلة.